أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين عجيب - الضمير المذنب _عطب العالم الداخلي (العجز عن الحب)














المزيد.....

الضمير المذنب _عطب العالم الداخلي (العجز عن الحب)


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 4937 - 2015 / 9 / 26 - 11:22
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الضمير المذنب يكافئ حكم (المؤبد) على الفرد, بالبقاء, والعيش في المستوى الطفولي عقليا وعاطفيا.
قلق وخوف, هوس الأمان والسلامة الدائم.
_ ما هو الهوس, أو الوسواس القهري, أو الفكرة الثابتة؟
لا حاجة لكلام كثير, كلنا نعرفها بالخبرة, ومن خلال المعاناة الذاتية: قبل امتحان أو موعد هام.
الرغبة بجمع الأدوات والغاية في حركة واحدة, والسيطرة على الموقف بأزمنته الثلاثة (ماض, مستقبل, حاضر_ من خلال اللحظة)!
بالطبع هذا مستحيل, ومن يسعى لتحقيق ذلك هو إما بحالة جنون وانفصال عن الواقع, أو ما يزال في طور الطفولة واختبار البدايات وعلاقاتها بالنتائج, أو هو عضو في جماعة متوحشة عالقة في الطور البدائي_ اجتماعيا ومعرفيا وأخلاقيا ايضا.
_ لكننا جميعا, وخصوصا في العلاقة مع الشريك العاطفي, نقوم بنفس السلوك. الذي يضمر الرغبة في جمع البداية والنهاية والطريق أيضا, واكثر من ذلك أن يكون الحق معك_ ويبقى في المستقبل!
* * *
ذلك هو المناخ العام للضمير المذنب. مناخ الاثمية الشامل_ الرغبة القهرية في التحكم بالنتائج أيضا.
نعم, السيطرة على المستقبل والتحكم به, وبشكل بديهي (وشعوري) يعتقد اليائس أنه في الماضي قام بدوره على أكمل وجه_ والمشكلة والأخطاء هناك, في الآخر حصرا.
الآخر يشمل الجميع خارج الأنا_ الأم والأب والاخوة....سلسلة العداء بلا نهاية.
* * *
التحليل النفسي, بشكل أساسي, كشف الضمير المذنب ومشاعر الاثمية (اللاشعورية ايضا) وأتاح فهم ذلك بسهولة ووضوح.
1_ في الحركة والمستوى الأوليين ؛ حب. حب عارم وبالمطلق, ولا شيئ آخر.
شغف وشوق وهيام... وبقية مشاعر العشق تصل إلى الذروة والسقف, يحسها الصغير ويشعر بها تجاه الأم أو الأب.
2_ الحركة الثانية إحباط. النتيجة أقل من التوقع, ومن المقدمة أيضا. وهذا سيحدث بالضرورة, ويتكرر بشكل يومي_ يرغب الصغير بالالتصاق الدائم بالأبوين, وهذا غير واقعي وغير ممكن.
3_الاحباط المتكرر والمستمر, والمزمن, يولد الغضب ومشاعر الاستياء المؤلمة والمزعجة للغاية.
4_ قانون اللاشعور الأساسي ثنائيات: أبيض أو اسود. 1 أو 0 . حب أو صراع. تطيعني أو أدمرك.
الغضب المتكرر ينتج الرغبة اللاشعورية بموت الأب أو الأم (الخائن للعاشق الصغير) الذي يهمله ويفضل عليه: آخرون أو اشياء ومشاغل.
5_ الحركة الخامسة هي حالة الاثمية ومشاعر الحصر والخوف_ الضمير المذنب.
بالطبع هذا التقسيم نظري وافتراضي, فهو يحدث بحركة واحدة, وبسرعة لا يدركها الشعور عادة.
لنتخيل البنت أو الصبي في عمر الخامسة_ ولنحاول مطابقتها مع مشاعرنا وذكرياتنا المحفورة في خلايانا العصبية....
توجد حاجة مركزية, رضا الأبوين وحبهما الصريح وغير المشروط_ لكن التناقض دائم ومستمر بين التوقع والواقع, وهو يزداد تباينا مع النمو....ما الحل؟
6_ الخضوع أو التمرد. ولا طريق ثالث سوى التوفيق بين الحركتين (الحرد مثلا, او الدلع الزايد).
التمرد وهمي, وسيخضع الصغير لشروط أكثر مذلة, بعد كل حركة تمرد فاشلة.
قبل العاشرة سيكون هذا الموجود الانساني (أنت_ انا), قد تخلى عن شخصيته الحقيقية (الكامنة), واستبدلها دون أن يشعر بذلك إطلاقا, بقانون الأبوين ونظامهما الأخلاقي_ الاجتماعي.
7_طلب الغفران الدائم. الحاجة القهرية لأن يكون الحق معك. وأخيرا حلقة عدم الكفاية.
من يحتمل أن يكون منبوذا بين احبابه واهله ومجتمعه؟
8_ التناقض الذاتي, والصراع المستمر بين الرغبات العقلانية (الحقوق والحاجات الطبيعية) وبين الأهواء الأنانية والنرجسية. أو التمزق بين مبدأ اللذة ومبدأ الواقع (بحسب فرويد).
9_خسارة العفوية, فقدان الحرية الداخلية. يتضح ذلك ويبرز عبر ضعف الارادة ونقص التركيز وضمور الشغف والنشاط_ يحدث ذلك بالتدريج, لكننا ننتبه إليه فجأة.
بعدما يخسر أحدنا نفسه بالغعل_ ويتخشب في عادات أهله وأخلاق مجتمعه.
10_ تنغلق الدائرة والدورة معا, على مركز أناني وصغير (تحت الجلد غالبا)_ او النقيض تماما....جنون العظمة والانفصام عن الواقع.
* * *
من يهمل العامل( العنصر) العاشر في الأولوية الشخصية, عند التعامل مع قرار مركزي؟
يمكن تحديد درجة الارتباط (جيد, وسط, مرضي) بسهولة على مقياس عشري مثلا.
لا أعرض هذه الفكرة (المعيار) للترف أو لدواعي الثرثرة وتداعي الأفكار السلبي.
مهما يكن النقد الموجه(لكيفية تشكل الضمير المذنب) فهو لا يتعدى العنصر الثالث في أية مرحله من مراحل تكونه (أقصد النقد ومصداقيته).
_ من يختار صديقا, ويقربه إلى الدائرة الأولى, بعدما يكتشف عيبا فعليا وملازما في صفاته أو عاداته_ مرتبته بعد العاشرة (مثلا يتجشا على المائدة بفم مفتوح على آخره باستمرار)....؟
* * *
الضمير المذنب يمثله (متوسط) الانسان المعاصر عقليا وأخلاقيا, بمختلف المجتمعات والثقافات. تحته ودونه بوضوح, المنحرفون سلوكيا وأخلاقيا وأخلاقيا (من لم يتشكل لديهم الضمير بعد). أعلى منه بوضوح أيضا, الأصحاء, القادرون على الحب بالفعل , عبر حياتهم اليومية.
الضمير الانساني علامته ومعياره الحب.
الضمير المذنب علامته ومعياره العجز عن الحب.
* * *
عجوز, ولو كانت دون العشرين, من تلتقي برجل ناضج -ومكتمل الرجولة ولا تعشقه.
صبي, من يلتقي بامرأة ناضجة ومكتملة الأنوثة_ ولا يحبها, ولو تجاوز المائة



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصف+ نصف = لا نهاية
- هل ينتصر العلم بالفعل ...؟
- عدم التعلق_ خبرة الابتعاد عن ما نحب أيضا
- من مغالطاتنا المنطقية والأخلاقية
- حين نفضل الصمت_ بل الخرس والصمم على الكلام( نموذج الحفرة الس ...
- كتاب السر_ المغالطة المنطقية والأخلاقية
- لماذا يسحرنا المزيف؟
- الطبيعة البشرية_ الكرامة الانسانية ضمنا
- زيارة الطبيب النفسي_علامة صحة أم مرض؟
- اليوم التالي_ اليوم الذي يلي....
- هل توجد حروب نظيفة؟
- القراءة التالية
- تفسير الألم
- تكافؤالضدين_ وجها عملة واحدة؟
- صناعة الأعداء
- لا يوجد الحب ولا النجاح في مقبرة_ حول سراديب العقل, وظلماته
- من شام إلى يمن....الدولة الفاشلة_ مصير محتوم؟
- نظرية الذات لدى أحدنا(القدرة على إدراك النفس كموضوع اجتماعي ...
- حياة موازية_نبوءة قد تحقق ذاتها( ما يتوقعه السوريون من أنفسه ...
- مقدمة (حياة موازية_ ثورة ام مؤامرة)


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين عجيب - الضمير المذنب _عطب العالم الداخلي (العجز عن الحب)