شوكت جميل
الحوار المتمدن-العدد: 4936 - 2015 / 9 / 25 - 01:19
المحور:
الادب والفن
قصة قصيرة جدا
.........................
مع طلوع الشمس أهبُّ من الفراش ميقظاً شقيقي الأكبر ليصحبني إلى المدرسة ؛ أضحيت الآن أخفُّ إليها كطائرٍ جزل ، و كنت أساق إليها قسراً في أيامي الأولى بالروضة ؛ لم يكن وراء انقلاب سلوكي سوى "حياة" رفيقتي في الروضة و المقعد و شريكة ألعابي ،فيمر الوقت بيننا حتى الظهيرة في سعادة و إن لم تخلٌ من منغصات هينة لصرامة المعلمين و الإدارة، هذه الظهيرة أخطو إلى الشارع ، و لكن شقيقي لم يظهر بعد كديدنه في رحلة العودة؛ ألتفت ورائي إلى المدرسة، ما زالت في مكانها "مدرسة الكفاح"، و لكن متى تغيرت لافتتها و واجهتها ؟!..و يبدو أن ملامح الشارع قد تغيرت كثيرا !أحدق حولي في وجوم ، بينما ينطلق نفير السيارات ، وصياح صوت مزعج أجش : لعنة الله على الزهايمر ؛أزيحوا هذا الخرف عن الطريق ! فيتقدم مني شابٌ لا يشبه أخي الأكبر ممسكا بيدي : انتبه لنفسك أيها الجد!
#شوكت_جميل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟