أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - خليك..on














المزيد.....

خليك..on


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1355 - 2005 / 10 / 22 - 05:35
المحور: الادب والفن
    


خليك..ON..!!
أحيانا أتخيل أن المصالح السافرة تعلن انتصارهاوتخرج لسانها للمبادىء الطاهرة..
وأحيانا أخرى أرى الجشع والشهوة ينقضان وفي وضح النهار على الاخلاق والقيم..!!

عندها يهرسني الحزن وألجأ الى مكتبتي الصغيرة لأتصفح من جديد فيض الكتاب وأدب النبوةوأثر السلف الصالح أو عطرالفضيلة للمنفلوطي أو عزف جبران وطاغورعلى أوتار القلوب الناصعة..أسمع منها بوضوح أنين الغربة وتأوه الألم..
نعم نحن نعيش غربة خانقة مظلمة في ظل متغيرات غاية في البراجماتية و يسودها وحشان مفترسان بلا رحمة وهما المصالح والمال بينما يتسحب الزمان والمكان من تحت أقدام المبادىء والفضائل والمثل وأخشى ألا يمر وقت طويل حتى تقبع هذه وتلك في المخازن والمتاحف ليعلوها النسيان والغبار
وربما يعير من يتمسك بها بأنه متخلف ورجعي..!!

اليوم ..مثلا يستطيع أي صديق وبسهولة ان يخون صديقة وبعيون وقحة مرتكزا على مقولة "ان هذه هي الحياة ..وكل شي ممكن " بينما لو احتكمت الى ذاكرة طفولتي لاكتفيت باسبوعين من البكاء أولهماعلى أدهم الشرقاوي الذي قتله صذيقه بدران بعد ان أحضر له العشاء ..!!
وثانيهما على بطل الفيلم الهندي الشهير "سانجام "الذي ضحى بحبه وحياته من أجل صديقه..

اليوم ..لو سألت شابا أو شابة من طلاب أو طالبات الثانوية والجامعات "من هو مثلك الاعلى..؟!! لا تستغرب اطلاقا ان كان 95% من الإجابات ينحصر في القائد الملهم عمرو دياب أوالممثلة الساخنةغادة عادل.. أما الحديث عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أو أحد الصحابة المكرمين أو الابطال التاريخيين كمثل أعلى فقد أصبح في عرف الناس المودرن.."دقة قديمة "..!!

الجاهلية الحديثة ..وأميةأنصاف المتعلمين.. تمثلت بوضوح في موقف مضحك مبك لأحدى اذاعات ال F.M المحلية حيت سألت المذيعة الدلوعة مجموعة من طلاب وطالبات كلية….. من جامعة… :من يحفظ سورة "الاخلاص" فلم يجب أحد وقال أحدهم متعللا "لم تكن السورة مقررة علينا..!! وقامت المذيعة اياها بتقديم مكافأة مجزية للطلاب والجمهور وهي عبارة عن وجبة شهية مقدمة من مطعم نانسي عجرم واتبعته بالحلو من بقلاوة أليسا..ومهلبية هيفاء وهبي!!

الفضل كل الفضل فيما وصلنا اليه من قلة الحياء وانتشار فضائح الرذيلة مع انهيارات متتابعة للقيم والفضائل يعود الى ماتبثه كباريهات الفضائيات على مدار ال24 ساعة والى مواقع النت الساخنة والشات والى تلك البيليفونات التي أصبحت في يد الفتية والفتيات المراهقين والمراهقات والصائدين والصائدات جزءا من الشخصية وضرورة من ضروريات الحياة بعلم الاهل ورضاهم أو ربما عدم رضاهم وعندما تقع الواقعة يهب صاحب الشرف الرفيع ويرتكب مايرتكب ولكن بعد فوات الاوان .
بعض بناتنا تسيطر عليهن عقلية الافلام فيذهبن الى الجامعة بمكياج عروس..!!ويكتبن في كراسات المحاضرات أحدث أغنيات الكليب ويحلمن بلقاء رومانسي على أضواء الشموع مع فارس احلام لايقل جمالا عن المطرب اللبناني وائل كفوري..!!
وبعض أبنائنا يوظف بطالته أمام الجامعات في الرصد والمطاردة أملا باقتناص احدى الساذجات المحرومات من الحب والاهتمام .
هنا في أرض الرباط..!! تنتشر مقاهي النت التي يمكن فيها بسهولة للولد والبنت أقامة وتلرسيخ علاقة نظرية غير شرعية ويمكن تدعيمها عمليا في أحدي المقاهي البحرية وزواياها المعتمة والمعدة خصيصا للعشاق الجدد..!!
والنتيجة الطبيعية لهذا الخلل ارتفاع نسبة الفساد الاخلاقي والانحلال الاسري

الأن يدخل على هاتف بداخلي ويقرأ ما أكتب.. فيبتسم ثم يضحك ..ويقول نقلا عن مذيعة أحدى فضائيات بث اللحم الابيض المتوسط : اهىء..سيبك ياراجل ..خليك ومتبقاشoff onو0
أصرخ بكل ما اوتيت من حرقة وخوف.."سترك يارب "

ثم أغلق شاشة الكومبيوتر وأنا اتنهد وأنفخ حسرة وقرفا..أف..أف..!!



#توفيق_الحاج (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علوني..!!
- جريمة وطنية..!!
- ولو..!!
- ..!!مافيا
- رسالة الى الاخر
- الدور على مين..؟!!
- الخواجة..والخيمة
- فنطزية قراء.. ..وحمى تعليقات
- زهرة حمراء..على قبر محارب قديم
- فضيحة..في قمة الثقافة..
- خلطبيطة..!!
- سلطة انفلات بالمكسرات
- هل تتحول غزة من زنزانة الى قن دجاج..؟!!
- نهاية امبراطور صغير..!!
- مقبرة الارقام
- ساقية العنف..لماذا..؟؟..وكيف..؟!!
- ومن التاريخ ماكذب..!!
- عنزة..ولو طارت..!!
- د.القمني..بين الفكرة والساطور
- من هو الرئيس القادم..؟!!


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - خليك..on