عايد سعيد السراج
الحوار المتمدن-العدد: 4931 - 2015 / 9 / 20 - 02:09
المحور:
الادب والفن
أيتها الواقفة ُ أبداً على روح المعرفة
يامن يتدلى منك سُّر الهم
أيتها المترامية على التخوم
يا ذات القداسة، والصبر، المتوارث
أيتها الكعكة الحجرية
يا من تسكن ليـْلـَك ِ، غابات ٌ مجهولة ٌ
وتنام على صدرك، الأيائلُ والنسور ُ
وَيَحُط ُّ اليمامُ
أيتها الأنثى المبتهجة دائماً
المترامية على أطراف ِ أصابعها
الضَّاجة بالنشوى، وبالخـَبـَل ِ البري
يا من تدمعُ عيناك، لأنين ِ الأطفال ِ
وتـُــشعلين العشب من جذوره، حين تبتسمين
وترشين الليل َ الناعس َ، على أهداب اليمام
أنت أيتها النائحة، المستيقظة، المسْـتـَرابة،
يا من تُخشيـْن َولا تـَخـْشـِين
وتستيقظين في اليقظة
أنت ِ أيتها الموهومة، الواهمة
لك الأحجار والماء والسنونو
الأرض ُ الواسعة والهديل
السماءُ المزينة كالملكات
الحبلى بالغضار
الحـِرَابُ الموجعة، والفصول الغارقة، في اللحم البشري
لك ِ السـِّر المدفون، في الليالي الحالمة
رفاتُ الملوك، والجيوش المتهالكة
أنت ِ يا تيجان الحجر، وراية النعاس
يا مرشدة الطـُـرّاق في الليل البهيم
ومنادمة المحزونين، الأغراب
السلوان والصبر لك ِ،
ولك ِ الماء والشجن،
لكِ ولكِ، وما تشتهين هوناً على هون ٍ
لك ِ الليل، وما في الليل
البحر ومَرَج البحر،
وأطياراً ُرُبـِيـْنَ على جناح البحر
أنت يا كعكة المحزونين البكـَّائين
وليل الندّابين
وما انصبَّ، على الخلق، من أحزان ْ
كوني رحيمة ً على أطفال بلادي باسم ِ الرَّحمَن
#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟