أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - البعد الوطني العراقي للمشروع المدني














المزيد.....

البعد الوطني العراقي للمشروع المدني


ابراهيم الحريري

الحوار المتمدن-العدد: 4908 - 2015 / 8 / 26 - 02:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي يشتد فيه التركيز على البعد المدني/ الإجتماعي للمشروع المدني، فان التطورات الأخيرة، التي تميزت بتفاقم التدخل الخارجي، خصوصاً الإيراني، في الشأن الوطني العراقي، وانحياز شخصيات بارزة في النظام الإيراني لهذا الشخص او ذاك من الشحصيات السياسية العراقية، والسيد المالكي خصوصاً، ممن لفظتهم الأكثرية الساحقة من العراقيين، وجرى عزلهم، بل اتهامهم بالتفريط بسيادة الوطن وحرمة اراضيه، كما جرى في الموصل، وما استتبع ذلك من كوارث ومآس يعاني، وسيظل يعاني، منها العراقيون لأمد طويل، فان هذه التطورات تؤكد، الترابط الوثيق بين البعد الوطني العراقي، وبين المشروع المدني الذي تطرحه القوى الحية في المجتمع العراقي ويتحول الى مشروع اكثر العراقيين لإعادة بناء الدولة العراقية.
يُقال في تبرير هذا التدخل الفظ في الشأن الوطني العراقي، ان السيد المالكي يحظى بثقة هذا المسؤول الإيراني الرفيع او ذاك. وليس ابعد عن المنطق من هذا التبرير، اذ من حق العراقيين ان يتساءلوا: وماذا عنا نحن؟ يقال ان العراقيين في موقفهم من السيد المالكي وغيره من السياسيين العراقيين المقربين من طهران، لا يعرفون مصلحتهم! يبدو ان بعض المتنفذين في طهران يعرفون مصلحة العراقيين اكثر من العراقيين، الذين خبروا هؤلاء الساسة على الأرض العراقية، ووصلوا الى ما وصلوا اليه، وهو ما لا نتمناه للشعب الإيراني الصديق.
وإذا كان السيد المالكي وصحبه على هذا القدر من النزاهة والكفاءة، كما يعتقد بعض الساسة الإيرانيين، فلماذا لا يستضيفونهم لديهم ويستفيدون من "كفاءاتهم" بدل ان يحاولوا فرضهم على العراق والعراقيين الذين سيكونون لهم – اي لأولئك الساسة الليرانيين – ممتنين؟
ويُقال في تبرير التدخل الإيراني في الشأن العراقي انه ينطلق من الدفاع عن الشيعة في العراق، والهوية الشيعية للحكم العراقي!
لا نريد التورط في نقاش حول مدى تمثيل النظام الإيراني للأكثرية الشيعية/ الفارسية، فضلاً عن بقية الطوائف والأثنيات، في ايران، فهذا امر يقرّره الشعب الأيراني، بمختلف طوائفه وأثنياته، مع ان ايران شهدت العديد من التوترات الإجتماعية/ الأثنية، وما تزال.
هل كان السيد المالكي يمثل، حقاً، شيعة العراق؟ اذا كان الأمر كذلك فلماذا كانت وما تزال اكثر المناطق ذات الأكثرية الشيعية هي الأكثر حرماناً على كل صعيد؟ ولماذا خرج اكثر سكانها الى الشوارع والساحات يحتجون على صنوف الحرمان التي يعانون منها، ويطالبون بإصلاح وتغيير السياسات التي مارستها الطغمة التي تدعي تمثيل الشيعة في العراق والدفاع عن مصالحهم؟ كيف، اذن، يمكن تفسير هذا الود المتبادل بين بعض الساسة العراقيين المنبوذين من الأكثرية الساحقة من العراقيين، بمن فيهم الأكثرية الغالبة من الشيعة، وبين بعض الجهات المتنفذة في طهران، وهو - اي هذا الود - يبلغ احياناً حد الجيشان العاطفي المبتذل، الذي لا يراعي الحد الأدنى من الإعتبارات الدبلوماسية؟
يكمن الأمر، اذا اعتمدنا المنطق- لا الديماغوغية - في المصالح المشتركة بين الفئات الحاكمة في طهران وبين مثيلتها في بغداد، التي لا علاقة لها بمصلحة الشعبين، او على الأقل، مصلحة الشعب العراقي، اذا اردنا ان نترك للشعب الإيراني تقرير الى اي حد يمثل هذا الحلف مصالحه. فالفئات المتنفذة في طهران ترى في انهيار او إضعاف نفوذ "أصدقائها" على مقاليد السلطة في بغداد ضمانة للدور الإقليمي الذي تلعبه، الذي تريد له ان يمتد ويتطور الى بلاد اخرى في المنطقة ، وهي - اي الأوساط النافذة في طهران- ترى في انهيار، او اضعاف، نفوذ اصدقائها في بغداد خطراً على مشروعها الإقليمي للهيمنة، وكسراً للحلقة التي تربطها بحكام سوريا، هذا فضلاً عن المنافع الإقتصادية التي تجنيها المصالح المالية والإقتصادية الكبرى في طهران من الحاق الإقتصاد العراقي بالإيراني.
و من الجهة الأخرى فان "اصدقاء" طهران في بغداد ، داخل النظام، وحتى خارجه، يرون في تحالفهم مع طهران دعماً لمصالحهم ونفوذهم، اي لنظام النهب والفساد الذي اقاموه، ويريدون له ان يستمر. أ ليس غريباً ان بعض الجهات في طهران التي تذرف ،الآن، الدموع على عزل بعض الشخصيات المرتبطة بها، لم يرتفع لها صوت واحد يندّد بالفساد وما يلحقه من حرمان يعاني منه اكثر العراقيين؟ يبدو ان طهران لا تمانع ان يستمر نظام النهب واللصوصية في بغداد، بل هي مستعدة لدعمه بشكل مباشر، او غير مباشر، عن طريق خلق الميليشيات التابعة لها، وتمويلها وتسليحها، ودفعها لأن تلعب دوراً بارزاً في السياسة العراقية، الى حد التهديد بإستعمال السلاح لترجيح كفة اصدقاء طهران في الحكم وفي السياسة العراقية بوجه عام.
وفي هذه الظروف التي يتصاعد فيها نضال الشعب العراقي من اجل الإصلاح والتغيير وتتعزز مواقع التيار المدني في السياسة الوطنية العراقية، وبينما تشتد محاولات التدخل في الشأن الوطني العراقي، فانه يتعزّز، اكثر فأكثر، الترابط بين الدعوة الى الإصلاح وبين الدفاع عن حق الشعب العراقي في تقرير مصيره بنفسه، بعيداً عن التدخلات الخارجية، كل التدخلات الخارجية، اي، بعبارة اخرى، يبرز اكثر فأكثر، الطابع الوطني العراقي، الإصلاحي - التغييري، للمشروع المدني.



#ابراهيم_الحريري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 80 عاما صحافة شيوعية عراقية / بديع عمر نظمي: شمعة متوهجة انط ...
- الصديق ابو حسين
- لا رجعة! لا للوقوف في منتصف الطريق! الى الأمام! الى الأمام!
- الجبناء
- جامعة الحسن
- إدامة التحرك الشعبي وتعظيمه ضمانةُ انتصاره
- سيناريوهات محتملة
- حكم الأغلبية والنظام الرئاسي ...ام التمهيد للدكتاتورية المال ...
- 80 عاما صحافة شيوعية عراقية / انباء الموصل - العدد الأخير
- عدنان البراك فتى الصحافة الشيوعية الجميل .. النبيل
- النازحون 9
- النازحون 6 ....ليس بالخبز وحده يحيا الانسان
- النازحون كقوة منتجة 5
- النازحون 4
- النازحون 3
- النازحون قضية سياسية ايضاً وبإمتياز
- كشف حساب - على الطريق
- في عيد الصحافة الشيوعية
- تعقيب أخير
- تعقيب على تعقيب تحرير سالم الاعتراف-.... الأَخير!”


المزيد.....




- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى
- هل التَحوّل في سياسة واشنطن تجاه روسيا حقيقي؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - البعد الوطني العراقي للمشروع المدني