أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - جائزة نوبل للتملق














المزيد.....

جائزة نوبل للتملق


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 4903 - 2015 / 8 / 21 - 15:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سمع النائب عباس البياتي بعمليات الاستنساخ في الغرب، فطالب من باب التقرب من رئيس كتلته، ان يستنسخ رئيس وزراءه المالكي، لانه طفرة بايولوجية يجب ان يستغلها الشعب العراقي للابد...

وقبل ذلك كان "مصدر في مجلس الوزراء" اقترح ترشيح اسم السيد المالكي لنيل جائزة نوبل للسلام تقديرا لدوره البارز في تعزيز الامن والسلام في العراق!

لكن النائب عامر الخزاعي، تجاوز بتزلفه زميليه، فاضفى القداسة على شخصية السيد نائب رئيس الجمهورية، بتشبيهه بالانبياء، محاولا تبرير هزيمته في 6 محافظات دخلتها داعش بالتزامن، عندما كان المالكي انذاك هو القائد العام للقوات المسلحة، بانها تشبه مسؤولية النبي محمد عن هزيمته في معركة احد!

هذا التزلف لدى صغار الساسة والشعراء ليس جديدا في عالم السياسة، والشعر، اتذكر بيت ابن هانئ الاندلسي، عندما كان سجينا، مخاطبا المعز لدين الله الفاطمي:

ما شئت لا ما شاءت الاقدار ............. فاحكم فانت الواحد القهار

او ما نظمه الشاعر الراحل شفيق الكمالي، في الفترة التي كان يعاني فيها من عزلة، اثر تدهور علاقته بالديكتاتور صدام حسين:

تبارك وجهك الوضاء فينا ........... كوجه الله ينضح بالجلال

مجرد ان يحاول اي سياسي دفع التهم وتبرئة المالكي من مسؤوليته المباشرة عن تدهور الوضع الامني في العراق، فانه يتجاوز على القيم والاخلاق المتعارف عليها في عالم السياسة، بل وعلى الذوق العام ايضا، فالمسؤول المباشر الذي يجمع صلاحيات رئاسة الوزراء والقيادة العامة للقوات المسلحة، ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووزارة الامن الوطني، فضلا عن ارتباط وحدات عسكرية خاصة بمكتبه مباشرة، مثل قوات سوات، والفرقة 12 في كركوك، لا يمكن تبرئته الا من خلال القضاء.
فضلا عن ان الجرائم هي ليست فقط ما يخص الوضع الامني الذي رافق الـ 8 سنوات من عمر وزارة المالكي، والتي سقط خلالها حوالي مليون شهيد، وليس فقط الهزيمة في المحافظات الست التي دخلتها داعش دون مقاومة، وانما هنالك جرائم توخز الضمير العراقي، مثل التقصير الواضح في انقاذ طلاب قاعدة سبايكر، والمواقع الاخرى التي شهدت حوادث مماثله.

واذا كان المصدر الذي دعا لترشيح السيد المالكي لجائزة نوبل للسلام، كان ذكيا بما فيه الكفاية، فاخفى اسمه عن الاعلام تفاديا للسخرية، فان السيد النائب عباس البياتي قد سمح لاسمه ان يقترن بواحدة من اسخف النكات في عالم السياسة الغريب.
واذا اقترن اسم البياتي بعدها بالسخرية وطرائف التزلف من الحكام، فان مجرد ذكر اسم السيد الخزاعي سيظل يثير بين العراقيين المرارة، بل ويستحق في نظرهم، عن جدارة، ان يرشح السيد الخزاعي لجائزة نوبل العالمية للتملق.



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترنح اسهم الدين في البورصة السياسية
- العبادي... اصلاحات ام التفاف حول مطاليب المتظاهرين
- العنصرية بين الشعبين.. التركي والاسرائيلي
- تركيا وخياط الفتق من دون خيوط
- عام المالكي الكئيب
- الغرقى العراقيون في التايتانيك
- الشتاء للنازحين... اقسى من هجوم داعش
- مدى الواقعية في المطالبة باقليم للتركمان في العراق...
- الجعفري في تركيا... اسمع كلامك اصدقك...
- الشرق الاوسط... داعشي وان لم ينتمي
- داعش في بغداد.. للتغطية على كوباني
- كوباني تكشف اسرار داعش
- اللعبة الامريكية القذرة في كوباني
- نائب لا ضرورة له.. لمنصب لا صلاحيات له
- ابوبكر البغدادي.. هل هو المهدي المنتظر؟ سؤال للشيخ جلال الدي ...
- تحرير سد الموصل.. بين الجيش والبيشمركة
- الرئيس العبادي.. خياران وفرصة واحدة
- كش مالكي
- هل انتحرت داعش بدخول سنجار
- دخول داعش.. الفاتيكان تعلم والمالكي تفاجأ!


المزيد.....




- سوريا: إصابة عشرات المدنيين والعسكريين جراء غارات إسرائيلية ...
- ترامب يعلن فرض رسوم جمركية كبيرة على دول العالم على رأسهم ال ...
- انطلاق الاجتماع بين دميترييف وويتكوف في واشنطن
- مصر.. مطعم شهير يتحول إلى ساحة قتال والمفاجأة في سبب الخلاف ...
- البيت الأبيض يكشف موعد دخول الرسوم الجمركية الانتقامية الأمر ...
- البيت الأبيض يستثني المعادن والموارد الحيوية من الرسوم الجمر ...
- واشنطن تكشف سبب عدم إداراج روسيا ضمن الدول المستهدفة بالرسوم ...
- ميلوني: رسوم ترامب إجراء خاطئ لا يفيد أمريكا أو أوروبا
- بوليانسكي: لم يتسن لقوات كييف إخفاء آثار جرائمها في كورسك
- -سنحمي مصالح منتجينا-.. البرازيل ترد على رسوم ترامب الجمركية ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - جائزة نوبل للتملق