محمود شقير
الحوار المتمدن-العدد: 4898 - 2015 / 8 / 16 - 12:00
المحور:
الادب والفن
شرفات البيوت في الحيّ القديم تتجاور كعادتها منذ سنوات. تتبادل كلّما خطر ببالها بعض الأسرار. والشرفات تحتمل حضور الغسيل كلّ يومين أو ثلاثة أيام، ولا تتذمّر من ضحك النساء كلّما استبدّت بهن رغبة في الضحك. وهي تحتمل همسهن الذي يطول في بعض الأحيان.
والشرفات لا تبدي انزعاجاً من جلوس الرجال، لتدخين النراجيل أو لقضاء بعض أوقات الفراغ. الشرفات تتطيّر من ظهور الأطفال بالقرب من حيطانها الواطئة، تخشى عليهم من الشغب العنيد، ومن احتمالات السقوط.
الشرفات تمعن في صمتها الحذر، لأنّ خمسة مستوطنين ظهروا في الشرفة المجاورة هذا الصباح، ولأنّ عيش الشرفات لم يعد منذ الآن كما كان.
#محمود_شقير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟