أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - مذكراتي مع الاصوات الفاسده














المزيد.....

مذكراتي مع الاصوات الفاسده


حسام جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4897 - 2015 / 8 / 15 - 09:10
المحور: الادب والفن
    


خرجت مسرعا ( لقد تأخر الوقت و سهرت البارحه لقراءة الماده الامتحانيه ) للذهاب الى الجامعه وصلت الى الشارع و استقليت سياره وفي قرارة نفسي قلق ذاخلي يجتاحني خوفا من عدم الوصول في الوقت المناسب .
واذا بصوت يداعب اوتاري السمعيه صوت ثوري محب للناس صوت يحمل في طياته انسانيه يتكلم عن الفساد و علاجه للظلم و النصر لمقاتلين اهدروا دماءهم لنعيم الوطن صوت يضحك على معاناة الناس وهو يقول : لدي ملفات فساد ولكن ساخرجها للقضاء بالوقت المناسب . ولكن متى الوقت المناسب ؟؟!! خطبه طويله تتحدث عن انتصارات حزبه وليس انتصارات الوطن تتحدث عن انتصارات المال العام في جيبه وكيف دفع الظلم عن جيبه وليس الوطن .
اصبح الوطن كلام حق يراد به باطل في زمن الاعجاز الصمتي .
توقفت السياره في وسط الطريق العام لانها تعطلت بسبب قوة دفع المحركات الحراريه فعلمت ان وقتي بدأ ينفد كأن ذلك الصوت القادم من راديو FM جلب لي النحس و الخطيئه نعم خطيئة الصمت اللامتناهي .
وقفت وسط الشارع وانا انظر للسيارات المترنحه ......الى الناس ...الى الوان الرصيف واذ بسياره يلوح سائقها لي للركوب فأشرت له بيدي واكملت طريقي بداخلها . الصوت عاود الظهور معي مجددا بنفس الرؤيه و نفس العقليه و نفس الهمجيه ولكن بهيئه اخرى انتبهت اذني اليه وهو يصدح : الاسلام هو الحل الدين هو المنتصر نحن نخاف الله في الشعب نحن دعاة افكار و قيم اجتماعيه غرسها فينا الحسين (ع) .
وهنا قال الشخص الجالس امامي : نعم كلامه واقعي الاسلام هو درب السلامه .
لم انتبه لتكملة ذلك الصوت لكلامه . لقد انتابني القلق و الرعشه من خوف الاسئله و خوف الخوض في المسائل الدينوسياسيه .
ترجلت من السياره بعد ان نظرت الى علم العراق يرفرف فوق جامعتي و القوس يقول لي : تعال اسرع لقد اشتقت اليك .
فرحت لاني رأيته مجددا شامخ كالعراق ينظر الى السماء بشموخ بالرغم من قدميه السابحات في وحل العبوديه .
توجهت الى الكليه و دخلت شعبتي و الطلبه وجدتهم جالسين و الاسئله توزع عليهم من قبل الاساتذه . جلست في مقعدي واجبت على معظم الاسئله احسست بمتعه عندما خرجت من الامتحان لاني انتصرت على فساد الوقت المسرع .
رجعت بعد ذلك للبيت و عندما دخلت فاذا بذلك الصوت يرجع من جديد ولكن هذه المرة بثياب و هيئه اخرى تختلف عن السابق سمعته يقول : حاولنا و نجحنا بالعمل الشاق و الشفافيه و الديمقراطيه و بالسمو الانساني حققنا حقوق الانسان و حقوق الوطن المغتصبه .
ادرت القناة لان صوته عبر التلفاز يشابه صوته عبر الراديو فالتشابه ليس في نقص الكهرباء ولا في رعاية الاقليات ولا حتى في المحاصصه البيروقراطيه ولكن التشابه كان في الحراره فحراره جو العراق 52 مئويه و كذلك الاصوات التي سمعتها فالحماوه اصبحت عاليه لديها كحرارة جو العراق .
مر اسبوع بعد الامتحانات وانا جالس في البيت فسمعت صوت اخر يناديني انه صوت الموبايل .... انه مصطفى
- كيف الحال يا مصطفى ؟
-الحمد لله .
- ماذا تريد هل هناك شيئا ما تريد ان تخبرني به .
- افتح التلفاز على القناة الفلانيه لتجد ما يسرك .
- ماذا هل سقط ملاك من السماء؟؟!!
-لا لقد سقط صنم الفساد .
-ماذا تقول؟!
-انظر بنفسك راقب القناة . وداعا .
-مصطفى!!
وهنا انقطع صوت مصطفى ليظهر صوت اخر وهو صوت الجماهير في ساحة التحرير اصوات و حناجر لا تحمل سلاح ليدافع عنها بل تحمل علم العراق يشبه علم جامعتي ب الله اكبر .
احببت ذلك الصوت اردت ان اصرخ فرحا لانه صوت كسر صمت الذل .
اردت ان يطلع الفجر الان وليس غدا لكي اذهب الى هناك لم اتمالك نفسي لقد امتزج الحزن والفرح لم تكن هناك مشاعر بل كانت اصوات اصوات من جبل الصمود و عزة الحريه . لم انم تلك الليله وانا بانتظار فجر جديد لكي يخلصني من هذه الاصوات الهمجيه التي ظهر ضدها صوت الكرامه ليلغي هيبتها و وجودها .
ظهر الفجر وذهبت هناك كان يوما لا انساه في حياتي كلها .
فانا اليوم احاكم الاصوات الفاسده التي اعاقت طريق وصولي الى العلم و الحريه .
طالبت مع الاحرار بسقوط أمام الفساد و اعوانه الذين وضعوا طريق السواد بوجه المحبه الابديه .
و عندما عم المساء اصدر صوت الشعب قراره بسقوط الفساد فسقط الامام و سقطت معه الالهه الورقيه امام دفعات التحرير الوطنيه .


ولكن هل هذة نهايه البدايه ام بداية النهايه لوقف الفساد ؟؟؟



#حسام_جاسم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- Nivea & LX
- اغتصاب الكلمه
- التحرر من النار
- كراسي من ثلج
- استقالة الاعدام


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - مذكراتي مع الاصوات الفاسده