أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي خليل - أوردوغان:رأس العنف الإسلامى














المزيد.....

أوردوغان:رأس العنف الإسلامى


مجدي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4895 - 2015 / 8 / 13 - 22:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أوردوغان:رأس العنف الإسلامى
مجدى خليل
بعد 11 سبتمبر2001 قدم أوردوغان نفسه للأمريكيين وللغرب على أنه الرجل الذى سيقود الشرق الأوسط إلى حكم الإسلام المعتدل، ومن ثم أمتصاص ووضع نهاية لظاهرة الإرهاب الإسلامى السنى، وفى نفس الوقت سيقود مصالحة تاريخية بين الإسلام واليهودية بعد أكثر من أربعة عشر قرنا من العداء الإسلامى لليهود واليهودية، وذلك عبر علاقة تركيا المميزة مع إسرائيل والتعاون العسكرى الواسع بينهما.
كانت النتيجة تلميع أوردوغان أمريكيا وتأهيله لقيادة الشرق الأوسط الإسلامى الجديد ، علاوة على تدفق الأستثمارات الغربية والأمريكية واليهودية على تركيا حتى أنتفخت بالونة أقتصاده وصار ضمن مجموعة العشرين.
ولكن السؤال هل كان أوردوغان أمينا وصادقا فى وعوده للغرب بقيادة إسلام جديد معتدل متحالف مع الغرب ومتصالح مع اليهود؟.
الأجابة قطعا لا..سلك أوردوغان طريق ياسر عرفات الملتوى الذى وقع أتفاقية غزة-أريحا أولا ، وحصل على نوبل للسلام، ولكن عندما أستقر فى مقره بالضفة أسس منظمة شهداء الأقصى للعمل العنيف السرى ضد إسرائيل ،فكانت نهايته كما هو معروف للجميع.
فى احدى زيارته لواشنطن التقى أوروغان فى أجتماع خاص مع مجموعة من شيوخ المسلمين، وسأله أحدهم قائلا هل تريد أن تكون ذيلا لأوروبا أم رأسا للعالم الإسلامى؟. فرد أوردوغان على الفور طبعا رأسا للعالم الإسلامى. وعادت ذكريات أوروغان إلى خطبته الحماسية التى القاها فى أستنبول فى 12 ديسمبر 2012 وقال فيها:
مساجدنا ثكناتنا
قبابنا خوذاتنا
مآذننا حرابنا
والمصلون جنودنا
هذا الجيش المقدس يحرس ديننا
كان على أوردوغان أن يلمع نفسه إسلاميا، فقاد حربا كلامية ضد إسرائيل وضد شيمون بيريز فى منتدى دافوس عام 2009، وحاول أن يظهر بطولاته للمسلمين عبر قافلة الحرية لغزة ولكن إسرائيل لقنته درسا فى معنى الأمن القومى الإسرائيلى حيث صعد الجنود الإسرائيليون على سفينة مرمرة التركية وقتلوا 19 شخصا تركيا ممن أرسلهم أوردوغان.وأرتفعت أسهم أوردوغان إسلاميا وتهاوت يهوديا، فحصل على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام عام 2010، ودكتوراة فخرية من جامعة أم القرى بمكة فى مجال خدمة الإسلام، وجائزة القذافى لحقوق الإنسان عام 2010. وأصبح أوردوغان معلق أساسى على أى شئ يتعلق بالمسلمين فى العالم كله. وأنتفخت أوداجه حى قال أن زعماء العالم يغارون منى،وأن تصريحات بابا روما عن الأرمن هى كلام فارغ.
,وجاءت موجات ما تسمى بالربيع العربى، وأحس أوردوغان أن الشرق الأوسط المتهاوى، والدول العربية المشرذمة ستسقط كثمرة ناضجة فى حجره، وأن تركيا العثمانية ستقود الخلافة الاخوانية الجديدة، وسمع خالد مشعل يخطب أمامه ويقول " السيد أوردوغان: أنت لست فقط زعيما فى تركيا الآن، أنت زعيم فى العالم الإسلامى أيضا"ّ. وسمع القرضاوى وهو يقول الله وجبريل والملائكة مع أوردوغان وضد اعداءه، وسمع الاخوان يهتفون للخليفة أوردوغان فى مطار القاهرة، ورأى وفود المنظمات الإسلامية تتقاطر على أستنبول لتقدم البيعة الصامتة للخليفة الجديد.
ولكن هيهات أن تتحقق أوهامه، وهيهات أن يسمح الغرب بخلافة جديدة، وهيهات أن يثق فيه اليهود بعد ما فعله...فى لحظة مجده الوهمى بدأت لحظة أنكشافه فى الغرب وإسرائيل. فى اللحظة التى رفع صوته فى مواجهة إسرائيل كانت اللحظة التى بدأ الغرب فيها بإفراغ البلونة الأقتصادية التركية....لقد قال لى زعيم يهودى أمريكى نحن الذين صنعنا بالونته الأقتصادية ونحن من سيفرغها أيضا.
وزاد أنكشاف أوردوغان عندما أستخدم الأموال التركية لتغذية التطرف والعنف الإسلامى فى سوريا بدلا من قيادة الإسلام المعتدل. ووقف جون بايدن فى جامعة هارفارد ليقول أن تركيا أنفقت مئات الملايين من الدولارات وعشرات الأطنان من الأسلحة على الجماعات الإرهابية الإسلامية فى سوريا. وبدلا من أن يتحول أوردوغان إلى رأس للعالم الإسلامى تحول إلى رأس للعنف الإسلامى. وأصطدم برفيقه ،الزعيم الدينى الكبير فتح الله جولين، المقيم فى بنسلفانيا، عندما ذكره الأخير بأنه أنحرف عن دوره وأنه والأمريكيون ساعدوه من آجل مهمة أخرى ليست هى العداء لإسرائيل ولا مساعدة التطرف الدينى.
ووفقا للقاعدة الخالدة : من يزرع الشوك يجنى الجراح، أنعكست مساعدته للتطرف الدينى على تركيا، وأنعكس نفور الغرب وإسرائيل منه على تراجع الأقتصاد التركى بشكل متسارع، وأنعكس هوسه الوهمى إلى تورطه فى قيادة ظاهرة الإرهاب الإسلامى، وأنعكس حلمه التوسعى فى سوريا إلى صدام مع الأكراد، وأنعكس تبنيه لجماعة الأخوان إلى نفور فى الدول العربية المهمة منه...وبدأت تركيا تذوق بعضا مما صنعته للآخرين... ولم يلحق أوردوغان بذيل أوروبا ولا برأس المسلمين وأنما برأس جماعات التطرف والإرهاب التى ستقضى على مستقبله السياسى وربما على حياته أيضا.



#مجدي_خليل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصريون فى الخارج والقناة الجديدة
- هل تشجع جامعة هارفارد العنصرية؟
- الأتفاق النووى مع إيران.. والتغييرات فى الشرق الأوسط
- خمسون سؤلا لأختبار إنسانيتك
- وقف اجتماع البابا خطوة صحيحة
- زواج المثليين بين الحقوق الطبيعية والحقوق الشاذة
- انجازات سلمان فى 6 شهور
- مصر فى الكتاب المقدس
- الإعلام المصرى والغرق فى الوحل
- الموسم الثانى بالعربية للكتاب العظيم
- مهزلة تهجير الأقباط
- الحكم بإعدام مرسى بين الشريعة ومواثيق حقوق الإنسان
- الكنيسة القبطية فى المهجر ومشاكل الجيل الثانى
- دعوة لمؤتمر دولى هام بواشنطن عن مسيحى الشرق الأوسط11-12 يوني ...
- نبى الإسلام سنى أم شيعى؟
- سنة وشيعة في مقابل كاثوليك وبروتستانت
- بروباجندا عاصفة الحزم
- القضية الأرمنية بعد مائة عام من الإبادة
- الصراع السنى الشيعى عبر العصور
- يسرى فودة ..........وكتابه الجديد


المزيد.....




- لا يمكن التعرف على بعضها.. شاهد ما سببته أعاصير بالممتلكات ف ...
- مناظر لا تُنسى.. أروع معالم أنغولا السياحية في 60 ثانية فقط ...
- بالصور.. رائحة الموت تملأ أجواء مدينة شهدت زلزال ميانمار
- لأنه فرض الأحكام العرفية لفترة قصيرة.. المحكمة الدستورية تعز ...
- جنوب لبنان.. جيش إسرائيل يعلن قتل حسن فرحات ويبين من هو
- إسرائيل توسع عملياتها البرية شمال غزة وتستولي على المزيد من ...
- وسط ضغوط أمريكية لزيادة الإنفاق.. وزراء خارجية الناتو يواصلو ...
- روته: الناتو يرغب بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في تنفيذ استر ...
- -القسام- تنعى فرحات: سياسة الاغتيالات في فلسطين وخارجها لن ت ...
- تركيا.. النيران تلتهم فندقا فاخرا في مرماريس (فيديو)


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي خليل - أوردوغان:رأس العنف الإسلامى