|
ينوي العبادي اكثر من الاصلاحات ؟
عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 4895 - 2015 / 8 / 13 - 15:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
جرى نقاش حاد و مخلص و الاراء معتدلة و واقعية نابعة من العقلية الثقافية المتفتحة بين محللَين سياسيَين و متابعَين دقيقَين للوضع و ما يجري على الساحة العراقية من حوادث سريعة و منها التظاهرات و الاجراءات التي اتخذت بشان الفساد و القوانين التي اتخذت مجرىً واضحا و تتضمن اراء و توجهات مختلف النظر اليها من حيث النوى الحقيقية ورائها او دوافعها الحقيقية . قال احدهما، انني متفائل بما يصر عليه العبادي من هذه الاصلاحات وخطواتها السريعة التي قدمها الى البرلمان، و ما قام بها لم يكن بالامكان ان تحدث دون هذه التظاهرات التي اعتقد كانت عفوية على الرغم من انها يمكن ان تحسب عليها امور تفرز اراء تدعي بانها كانت مخططة و من قبل جهات و كانت قضية الكهرباء هي الشرارة فقط، و و كانت بدعم المباشر من المرجعية، و يمكن ان يعتبر تنسيقا كاملا بين السلطة وا لمرجعية، و هو مافرض تمريرها بالسرعة الصاروخية دون ان تعرض على الجهات المعرقلة دائما في مثل هذه الخطوات . قال الثاني انني متشائم الى حد ما نتيجة احتواء العملية و ما عرض على البرلمان على الخطوات التي لا تمت باية صلة بالاصلاحات الجذرية التي تطلبها الناس و المتظاهرين، و منها التغيير في القاعدة الساسية التي ادت الى هذا الفساد كنتيجة لما موجود من النظام السياسي من جهة، و احتواء الاصلاحات على مواد نابعة من الصراع السياسي بين العبادي و الكتل الاخرى او بينه و بين الاشخاص المعرقلة لخطواته ايضا من جهة اخرى . قال الاول ولو كانت هذه الخطوات نابعة من توجهات سياسية شخصية و تقع لصالح الشعب فانا معها ، و قاطعه الثاني لن يقع اي هدف شخصي بحت بعيدا عن الشعب لصالح الشعب مهما ادعى صاحبه . قال الاول: تعال لنرما اقدم عليه العبادي من الخطوات الاصلاحية الجذرية التي وافق عليها البرلمان و لم تكتن لصالح الشعب ظاهرا و باطنا، قاطعه الثاني، الظاهر جميعه لصالح جميع ابناء الشعب و الباطن يمكن ان يدلنا على غير ما نتوقع، لان الاصلاح يتم بتغيير الواقع الجاري دون المس بخصوصيات البعض، و لكن عارض الاول و قال من فسد في الارض نتيجة استئثاره بمنصبه مهما كانت مدته فانه فاسد و الترشيق و ان كان بغير مباشر فانه لصالح كل فرد و التقليص يقلل من التبذير و الهدر من المال العام ، و الترشيق سينظم الوسائل التي هي اصلا في خدمة الشعب و التي لا يمكن ان تقبل و هي عالة عليه و تبرز منه ما يضره، و هذه الخطوات يدفع نحو العدالة و هناك غير ذلك من الخطوات التي تفرض نفسها بالتدريج و تفيد الشعب بشكل عام . قال الاول انا متفق معك لحد الان لهذه الخطوات و لكن ان ما تتسرب من الخطوات الاتية و ما ينويه العبادي يضمن الكثير و ربما يستغل العبادي الوضع الخاص للبرلمان و موقف الجهات السياسية التي اصبحت في زاوية حرجة من مطالبات الشعب و ما يجري في التظاهرات، فقتل الثاني، لا تنسى انه يمكن ان يستغل العبادي ما هو عليه حال العراق اليوم بعد معاناته بشكل شخصي من الاشخاص و خاصة سلفه او من القوانين و الجهات التي تكبل يداه، و ربما يريد الانتقام، لانه ابن هذا البلد و من تربية حزب و يتبع منهج خرج منه سلفه المالكي، و كان هو ايضا في بداياته يدعي الاصلاح و التغيير والعدالة و الحكم الرشيد، الى ان توضح امره و ما تخلل حكمه الفساد المستشري و الظلم و اللاعدالة . قال الاثنان، كيف يمكن ان تكون الخطوات ناجحة و نابعة من الاخلاص لهذا الشعب دون الاستناد على امور شخصية و نرجسية المسؤل، انه قراءة فحوى متطلبات العبادي من الامور التي يمكن ان توصف بانها خاص و شخصي و خارج الاصلاحات و تدخل ضمن خطوات الصراعات الشخصية والحزبية، و ما ينويه العبادي تحقيقه في دورته الحالية سيوضح مرامه للجميع . قال الاول كيف يمكن اثبات هذا الشك و التوصر فيما يمكن ان يقدم اليه العبادي من توجهات شخصية بحتة لا صلة لها بالاصلاح، قال الثاني انه لمح الى تخويله لوقف او تجميد الدستور و هذا بداية الخطوات للسير نحو الدكتاتورية باسم ازالة العوائق و سرعة الخطوات الاصلاحية . نعم سوف نرى ما ينويه العبادي و كيف يعمل وفق ما يطلبه الشارع العراقي، و لكن النخبة المتظاهرة واعية و يدرك صلب العمل و ما يتوجه اليه العبادي، و عليه اقدموا بالامس على تحديد خطوات نابعة من الشكوك حول نوايا العبادي و الذين رئوا ان ما عرضه العبادي يدخل ضمن سياق الصراع على السلطة في العديد من خطواته، و لكنه ابتعد عن المتطلبات الرئيسية التي اعلنها المتظاهرون و ربما يخفي ما ليس لصالح اهداف التظاهرات لحينما تحين الفرصة و تلائم النوايا الى يريد تحقيقها متى ما كان ، و عليه، نقول ان هناك امورا يجب ان يعلمه المتظاهرون بان العبادي ان ادرك بان المتظاهرين واعين و يعرفون ما يريدون فانه بحس بانه ليس مفتوحة اليدين و لا يمكن ان يستغل الواقع بخطوات غير ما خرج اليه الشعب، و كذلك راي الجميع فيما ذهبت اليه المرجعية ايضا، ربما يعتقد الكثيرون انه من اجل سحب البساط من تحت ارجلهم قبل دعمهم و ذلك بخطوات استباقية شكلية و ما تؤدي الى بقاء النظام على ما هو عليه و ربما ظهور توجهات و لكن لا تمت بالاصلاح السياسي العام، و طبيعة و نوع النظام هو الذي يولد الفساد بما فيه من الرحم و الارضية المناسبة التي تضم طياتها عوامل الفساد وما ادى الى توسع الهوة في معيشة الناس و امكانياتهم و قدجراتهم المادية . فاقتنع الاثنان بما ادعاه معا في هذه العملية وقالا نشك فيما ربما يُطبخ من وراء الستار، و قال الاثنان معا: ما الحل اذا . يبدوا انهما اتفقا على ان المتابعة و الوعي و استمرارية التظاهرات دون الاصغاء الى اي كان باداعئه بل تقييمه بعمله، سوف يمكٌن ما يجري الى الخروج من النفق بخطوة يمكن ان نعبر بها المرحلة، و لا يمكن ان ندع الجهود المبذولة و ما توصل اليه الشعب في ايدي من يريد تسيَرها كيفما اعتقد صحيحا او اراد الاستئثار و الاستغلال ثانية، وكان توجهه نابع من دائرة ضيقة وهو ضمان المصالح الشخصية و الحزبية دبلا من المصالح العامة و كانت اهداف التظارات اخر الدوافع لديه، اي اننا متفقان على ان استمرارية التظاهرات و الوعي و التفتح و التاكيد على المتطلبات و الاهداف العامة من كافة النواحي مع قراءة الخطوات التي تُتخذ من قبل المعنيين هو الطريق الصحيح لنجاح التظاهرات في تحقيق اهدافها الحقيقية العامة . و قالا اخيرا، نرجوا ان لا يفكر احد بانه قائد الضرورة عندما ينجح في خطوة واحدة فقط .
#عماد_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
سرعة فشل الاحزاب الاسلامية في السلطة
-
علاوي و المالكي تبينا على حقيقتهما للقاصي و الداني
-
هل يحدث الانقلاب في الوقت الضائع يا السيد البرزاني؟
-
ظهرت بدايات الحلحلة لقضايا المنطقة بعد الاتفاق النووي الايرا
...
-
كوردستان بحاجة الى مثل خطوات العبادي ايضا
-
هل العراق يتغير ؟
-
المظاهرات بداية لانبثاق حركة سياسية اجتماعية مدنية في العراق
-
ما نتائج التظاهرات في العراق
-
هل افول شمس الكورد سيصبح واقعا ؟
-
المنطقة الامنة في سوريا لن تكون امنة
-
ايهما يدير السياسة جيدا العلم ام الدين
-
تركيا ليست في موقع تطلب نزع السلاح الكوردستاني
-
ارجوا ان اكون مخطئا
-
قلنا مرارا لا تثقوا بهذا الشيطان
-
راي و موقف حول علمانية الدستور في اقليم كوردستان
-
هل يتالق الكورد في فن الحروب فقط ؟
-
تراجع الواقع الاجتماعي في اقليم كوردستان
-
اشترى الدين الديموقراطية في العراق
-
تركيا بين العقد الداخلية و الخارجية
-
هل اللاوعي العربي مليء بالعنف ؟
المزيد.....
-
حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط
...
-
تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا
...
-
منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف
...
-
دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
-
أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
-
مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ
...
-
فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو
...
-
مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال
...
-
مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن
...
-
واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف
المزيد.....
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
المزيد.....
|