كمال التاغوتي
الحوار المتمدن-العدد: 4885 - 2015 / 8 / 2 - 21:12
المحور:
الادب والفن
ثُبْ إلى رُشْـــدِكَ
وانْتَــصِرْ
لِجُــنُونِ الرَّسَّـــامِينَ
بِتَثَــنِّي الخَــيْـــــزُرَانِ،
وغُــرُوبِ الفَــلاَّحِينِ
فِي جَــلاَلِ السِّنْدِيَــــانِ،
ثُبْ إلَى نَبْضِــكِ
وانْتَصِــرْ
لِجَبِيـــــــــــنٍ بَــرْبَــرِيٍّ
يَــحْفَــظُ تَــرْتِيبَ الحُصُــونِ
وَوَصَــايَــا أَحْــذِيَةِ الغُـــزَاةِ
فِي كُفُــوفِ الطُّغَــاةِ،
وانْتَـــصِرْ
لِــرَحِيــــلٍ قَيْــصَـــرِيٍّ
فِي نِفَـــايَـــــاتِ الزَّكَـــاةِ
وَرُكَـــامِ الأَعْيَـــادِ المُــزَوَّرَة؛
وانْتَـــصِرْ
لإِهَـــابٍ دَبَغَتْهُ السَّيَّــــارَاتُ
حَتَّــى أَمْسَــى مِثْلَ رَغِيفِهِ الدَّوَّارِ،
قَــالَ طِفْــلُ التَّــــنُّـــورِ:
فِي هَــذَا القُــرْصِ تَــنَــامُ الشَّمْسُ
والدَّعَــوَاتُ،
لأَبِي عُــكَّــازٌ
يَــفْقَــهُ فُــرْشَــاةَ الفُصُـولِ:
فَاللَّيَـــالِي كالدَّوَالِي
سُــودٌ: تَنْهَـــضُ فِيهَــا الأَشْجَـــارُ،
بِيــضٌ: تَصْمُــتُ مِنْهَــا الأَنْهَــارُ،
لِلْعَــنْزِ الأَهْــوَجِ يَــوْمٌ
وتَــرَانِيمِ الفِتْيَـــانِ...
لأَبِي عُكَّـــازٌ
يُــحْصِي جَــمْرَ السَّــمَـــاءِ
ويَـــخُطُّ الفُلْكَ لِلْنُّـــوَارِ...
ثُبْ إلَى وِرْدِكَ
وانْكَـــسِرْ
كَصَـــهِيلٍ جَـــوْهَـــرِيّ
فَـــوْقَ فُــولاَذِ الصُّــدُورِ المُــحَــوَّرَة
بِــدِمَـــاءِ العَـــاثِرَاتِ،
ثُبْ إلَى جُــرْحِكَ
وانْتَـــصِرْ
لِمُــجُونِ المَــلاَّحِيــن
فِي صِفَـــاقِ المَـــوْجِ
وانْـــتَصِرْ
لِــغُــبَــارٍ عَــنْتَــرِي
يَــنْسُــجُ الرَّمْلَ سُــرُوجًــا لِلعَــائِـــدِين
عَبْــرَ ثُــــغَـــاءِ المَــرْجِ
وَصَـــرِيرِ الأُغْنِيَـــاتِ،
واعْتَـــبِرْ
مِنْ بُــــرُوقٍ فَــلَّقَتْ قُفْلَ الرَّمَــادِ
أبْــرَاجًــا:
نَـــافِــذَةٌ لِـــزَفِيـــرِ البَــحْرِ،
كُــوَّةٌ لِلهَــمْــسِ القُــرْمُزِيّ،
وَثُــقُــوبٌ لمَصَــابِيحِ الأَجْـــدَادِ؛
ثُــبْ إلَى قَــلْبِكَ
وانْتَـــصِرْ
لِــوُثُـــــوبِ النَّــجْمِ عَــلَى النَّــجْمِ
وانْتَـــصِرْ...
#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟