محمد الشوفاني
الحوار المتمدن-العدد: 4885 - 2015 / 8 / 2 - 21:11
المحور:
الادب والفن
فِي مَيْدانٍ مِنْ زَوَايَا لَيْلٍ سَقيمْ
يَحْفِرُ الظّلامُ مَقْدَمَهُ
بِالسَّنابِكْ،
أمِّي مَكْسورَةَ السَّاقِ
طَريحَةَ النَّفائِسِ مِنْ عُمْرِهَا
تُرَحِّبُ بالزّائِرِ الآثِمْ.
يَفْتَرِسُ الذُّهولُ عَقْلي
أحاصِرُ دَمْعاً يَنْبَجِسُ
في حَقْلٍ شائِكْ،
وفي وَجْهِهَا تُشْرِقُ البَسْمَةُ
لَمَّا تَدَانَى هَزيعٌ جاثِمْ.
يَتَكاثَفُ بِعُمْري عُمْرُها
يوقِدانِ في البُؤْرَةِ ذِكْرَى،
يَتَمَلَّكُني هَوْلٌ
وَرَوْعَةٌ هَوْجَاءْ
من التَّهْديدِ بِإلْغاءٍ صَادِمْ
عَلَى مَسافَةِ خُطْوَاتٍ مِنْ حَالِكٍ قَادِمْ
تُشيرُ بِإِشْراقٍ نَاعِمْ :
(أُتْلُ آياتٍ قُدُسِيَّةً
لا تَخْشَ الوَعْدَ الحَاسِمْ
سَنَلْتَقي في ضَمِيرِ النَّهَارْ،
حِينَ يَلُفُّنا الصَّمْتُ
فَنَحْنُ والأفْلاكُ في مَسَارْ.)
يا مُوَدِّعَتِي
أخْشَى فَراغَ الطَّبيعَةِ
مِنْ كَوْنٍ بِغَيْرِ أُمٍّ،
وَأخْشَى
مَا تَحْمِلُهُ الغُصَّةُ إلى صَدْرِي
مِنْ عَطَبٍ
مِنْ حُطامْ،
وأخْشَى اللّيْلَ شَنيعاً في زَحْفِهِ
بِالمَهَالِكْ
وَزَلزَلَةَ السَّنَابِكْ.
قَبْلَ دَقّاتِ المِيقاتْ
قالتْ بِوَجْهِها الضَّاحِكْ
(أيْقِظِ الأطْفالَ النِّيَّامْ
لِقُبْلَةِ الخِتَامْ
وَحِفْظِ تَوازُنِ الوُجُودِ والغِيَّابْ
فَخَيْطُ الفَجْرِ يَكادُ يَلُوحْ.)
أجْهَشْنَا
قَبَّلْنا الوَجْهَ واليَدَيْنْ
أسْدَلْنا الغِطاءَ على القَدَمَيْنْ
بِرِفْقٍ
وَهْلَةَ انْسِلاَلِ الرُّوحْ،
وعلَى بُعْدٍ مِنَّا بشِبْرَيْنْ
حَيْثُ ماتَ الحُزْنُ
رَأيْنَا دَبيبَ الظَّلامِ يَنوحْ.
إلى اللقاءِ سَيِّدَتي
مَوْعِدُنا فَرْحَةً
حِينَ تَصيحُ سَطْوَةُ النَّهارْ،
فَنَحْنُ والأفْلاكُ في مَسارْ.
02 ـ 08 ـ 2015
موقع الكاتب : http://poetryarabnow.blogspot.com/2015/08/blog-post.html
#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟