أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - لعبة حكومة الإقليم مع العراق و تركيا














المزيد.....

لعبة حكومة الإقليم مع العراق و تركيا


عبدالخالق حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4885 - 2015 / 8 / 2 - 15:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العلاقة بين حكومة إقليم كردستان برئاسة مسعود بارزاني مع الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان ليست حباً عذرياً افلاطونياً بريئاً، بل هي علاقة استغلال أحدهما للآخر لأغراض سياسية مشتركة، وهذا معروف ومقبول في السياسة، وتعتبر حنكة ودهاء، ولكن على شرط أن تكون ضمن حدود معقولة ومشروعة. أما إذا بنيت هذه العلاقة على الباطل، ومبدأ عدو عدوي صديقي، فغالباً ما تنتهي بالكوارث وبالأخص على الجانب الأضعف، وفي هذه الحالة على الجانب الكردي. فما يجمع السيدين بارزاني وأردوغان هو عداء مشترك للحكومة العراقية الفيدرالية، فكل منهما يريد أن تكون هذه الحكومة ضعيفة، ليسهل عليهما جعل العراق البقرة الحلوب لامتصاص آخر قطرة من ثرواته وتدمير وحدته الوطنية.
فالسيد مسعود بارزاني، يتمتع بالاستقلال التام عن الدولة العراقية، وكما ذكرنا مراراً، أن ما أبقاه في علاقة هلامية شكلية مع العراق هو لضمان 17% من حصته في ثروات وحكم العراق، ودون أن يكون للعراق أي دور في حكم كردستان أو نصيب من ثرواته، وعدم ملائمة الظروف المحلية والدولية لإعلان استقلاله.
والآن يواجه بارزاني أزمة سياسية في كردستان وتدهور شعبيته، خاصة بعد أن أبدى تعاطفه مع أردوغان في قصفه مواقع الحزب العمال الكردستاني (PKK) في شمال العراق، إذ أفادت الأنباء أن (بارزاني: يشيد بالخطوات الايجابية للحكومة التركية ويحمل حزب العمال مسؤولية تدهور الامور)(1). ولكن تحت ضغط الشارع الكردستاني أدلى أخيراً بتصريحات خجولة أدان فيها القصف التركي للمناطق الكردية. إلا إن الناطق باسم الحزب العمال الكردستاني، أفاد وحسب ما جاء في نشرات البي بي سي الأخبارية، أن القصف التركي ضد مواقع حزبه كان بموافقة بارزاني، و إدانة الأخير للقصف التركي جاء للاستهلاك المحلي لتبرئة نفسه أمام الشعب الكردي الرافض لهذا العدوان.
ولكن الملاحظ، أن بارزاني في نفس الوقت يسعى لاستدراج الحكومة العراقية إلى مواجهة خطيرة مع تركيا، حيث طالب أحد نوابه في البرلمان العراقي: (ان الحدود الجوية لإقليم كردستان تحت سيطرة وحماية الحكومة الاتحادية، داعيا الاخيرة الى وقف الهجمات التركية على مناطق الاقليم)(2). ولا يحتاج القارئ أن يكون عبقرياً ليعرف أن هذا النائب صرح بما صرح بأمر من قيادته. وهنا تظهر ازدواجية السيد مسعود بارزاني بشكل واضح وجلي، والتي يعتبرها شطارة وحنكة سياسية. ولكن دروس التاريخ تفيد أن من يحفر جباً لأخيه يقع فيه.
وبيت القصيد هنا، أنه في الوقت الذي تمنع فيه حكومة الاقليم مرور القوات العراقية في مناطق كردستان لضرب داعش في الموصل، وتوافق وتبارك لأردغان ضرب قوات(PKK)، تطالب الآن الحكومة العراقية الفيدرالية بمواجهة تركيا (لان الحدود الجوية لإقليم كردستان تحت سيطرة وحماية الحكومة الاتحادية...). فالغرض من مطالبة الحكومة العراقية بحماية كردستان من القصف التركي لقوات العمال الكردستاني هي لاستدراج الحكومة العراقية إلى مواجهة حربية مع تركيا في الوقت الذي يواجه فيه العراق حرباً ضارية مع داعش، وبذلك تكون حكومة الإقليم قد كسبت ثلاثة طيور بحجر واحد. وهكذا الشطارة والفهلوة وإلا فلا.
لقد بات معروفاً لدا أغلب المحللين السياسيين والمتابعين لمشاكل الشرق الأوسط في العالم، أن الرئيس التركي أردوغان ليس جاداً في ضرب داعش، وإنما وافق أخيراً على السماح لطائرات التحالف الدولي بقيادة أمريكا لضرب مواقع داعش في سوريا والعراق من قاعدة أنجرليك، مقابل موافقة أمريكا لضرب الحركة الكردية في تركياً، لذلك قام بضربات جوية لمواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وحملة اعتقالات لنشطاء الحزب في تركيا، بينما مساهماته في ضرب داعش تكاد لا تذكر.
خلاصة القول، يجب أن يعرب السيد مسعود بارزاني، أن ربط مصير الشعب الكردي بأردوغان لعبة خطيرة جداً والشعب الكردستاني هو الذي سيدفع الثمن الباهظ بسبب أخطاء قادته السياسيين وقصر نظرهم.
[email protected]
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- كردستان تطالب حزب العمال بابعاد ساحات قتالها عن الاقليم
http://www.akhbaar.org/home/2015/8/195571.html

2- نائب كردي: حكومة المركز تسيطر على أجواء الإقليم وعليها وقف الهجمات التركية
http://www.akhbaar.org/home/2015/7/195481.html



#عبدالخالق_حسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تركيا على خطى سوريا؟
- تصريحات المالكي وغضب السعودية ومرتزقتها؟
- حول الاتفاق النووي الإيراني
- تحية لذكرى ثورة 14 تموز المجيدة
- المعضلة العراقية والحلول المقترحة
- الوهابية، حركة فاشية دينة يجب تجريمها
- الإسلام والغرب والإرهاب (متابعة)
- وثائق ويكيليكس تفضح مملكة الشر
- الإسلام والغرب والإرهاب
- لماذا يحتاج الغرب إلى عدو دائم؟
- داعش ذريعة لتغيير النظام في العراق
- مؤتمر باريس لدحر الإرهاب أم لدعمه؟
- أزمة الشرق الأوسط وعلاجها!
- جدل حول أسباب الإرهاب
- السعودية دولة إرهابية يجب مقاضاتها
- سقوط الرمادي كسقوط الموصل، تم من الداخل
- تفحيرات الأعظمية مقدمات لشكيل قوات طائفية
- دروس من الانتخابات البريطانية 2015
- مشروع القرار الأمريكي، هل هو بالون اختبار؟
- حول إشكالية التعامل مع الماضي


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - لعبة حكومة الإقليم مع العراق و تركيا