محمد الذهبي
الحوار المتمدن-العدد: 4881 - 2015 / 7 / 29 - 13:58
المحور:
الادب والفن
لم يبقَ منكِ سوى قصيدة
محمد الذهبي
لم يبقَ منكِ سوى قصيدة
ارددها بين حينٍ وآخر
مرثية حبٍ ماتْ
×××
من الف عام انتِ لي
اشعلت في معابدي البخورْ
نذرت ياسيدتي النذور
وقال لي العرّاف يومذاك
مجنون كيف تعانق الليل الطويلْ
وتريد منها المستحيلْ
وكان ان جاء لنا المستحيلْ
×××
لكنها غادرت الطريق
تلك المسافات الجميلة في الاصيل
وتلك اغنية النخيل
تركت قصيدتها لديّ تطالع الليل الطويلْ
×××
الجميع يسألون
هل شربت الحليب المجفف
كانت رائحة ثدي امي تجيبهم باستمرار
×××
حين شعّ الليل بالمقلِ
وحكى الصبح رذاذ القبلِ
انت لي قالت
فجاوبت انا
ياشقائي ورخائي انتِ لي
×××
هل تذكرين
هناك في ذاك الزقاق
حيث العيون
تترصد العشاق في الليل البهيم
وهناك انثى لاتنام
×××
بمنتصف اللحظة كانت عيناك
تحدق عبر مسافات شاسعة
في البعد
×××
للتو قد عادت خطاي
تودع النسغ الاخير
وعليك ابكي قبل ان ابكي المفازة
والدهورْ
×××
تكلمي واستنطقي الحجرْ
ستورق الكلمات في شفتيك ان شئت الكلام
انا منذ اعوام خلت
اعدد الاصوات القيها قريبا من شفاهي
واجدها طورا في الجوار
تدير كأسي في المقاهي
×××
انا اسمع تأوهات الموتى
هل تفسرين لي ما اقول
×××
في آخر الليل مباح كل الكلام
لرجل ايقظ الفجر بكفيه
وامرأة خاوية تتصيد الذباب
خلف ليل وحشتها الدامس
هناك فرق كبير بين رجل يوقظ الفجر وامرأة تتصيد الذباب
×××
سنعانق الموتى ونقطع دربنا
نحو النجف
وهناك في وادي السلام
نبكي وننشد للسلام
×××
الآن سوف تعلمون
ان الشموس كثيرة
لكنما قليلة في وقتنا العيون
#محمد_الذهبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟