أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - هذه الأحزابُ ليست أنبياء














المزيد.....

هذه الأحزابُ ليست أنبياء


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4881 - 2015 / 7 / 29 - 13:29
المحور: الادب والفن
    




دولٌ تحجبُ قرص الشمسِ صوناً للكرامَهْ.
وبها الإنسانُ والدولةُ ..
عشٌ وحمامَهْ.
نحنُ مسحوقون من بدء السمواتِ الى يومِ القيامَهْ.
خلف حجاجٍ ..
وسفاحٍ ..
وبعثيٍّ قُمامَهْ.
واشقاءِ الشياطينِ وتجارِ العمامَهْ.
ونعيشُ العمر أوهاماً ..
وأحلاماً ..
ولا نرفعُ قامَهْ.
كالنعامَهْ.
في دروبِ الذلِ ..والقهرِ ..
وماخورِ البغاءْ.
هذه الأحزابُ صحراءُ يغطيها الهباءْ.

دولٌ تغزو الفضاءْ.
نحنُ لا نغزو سوى أنفسنا ..
في الليلِ ..
صمتاً بالخفاءْ.
كالطواويسِ ملوكاً للغباءْ.
ونعيشُ الكبرياءْ
في المداراتِ نفاقاً ورياءْ.
مرةً فوق مدارِ الجدي ...
أُخرى ..
في مدار الإستواءْ.
مرةً تحت عباءاتِ حروبِ القيلِ والقالِ ..
وأخرى ..
في عباءاتِ رجالٍ ....... كالنساءْ.

نحنُ لا ندرك أنَّا غرباءْ.
نحنُ ما زلنا نعبُّ الماءَ من خاصرةِ النهرِ ..
ونشكو الكهرباءْ.
ونعيش الصفرَ ..
تحت الصفرِ في عصرِ الضياءْ.
ونُعاني أزمةً ..
في خفةِ الميزانِ ..
أو عدلِ القضاءْ.
ونُعاني ازمةً ..
في الدينِ ..
في الفتوى ..
وفي فهمِ السماءْ.
ونُعاني ازمةً ..
في عددِ الأعيادِ ..
والأعداءِ ..
والأوثانِ ..
والأصنامِ ..... حتى الأصدقاءْ.
كُلنا شيخٌ مريضٌ ..
يرفضُ النصحَ ولا يرضى الدواءْ.
زادها الحظُ ..
اختلالاً في الموازينِ ..
فكلُّ الناسِ دكتورٌ ..
وأستاذٌ ..
ولا نعرفُ إلا العلماءْ.
ليس فينا الجهلاءْ.
ليس فينا الببغاءْ.
لا ولا منا الذي يؤمنُ باللاتِ ..
على الأرضِ ..
وينسى ربه فوق السماءْ.
كلنا وارثُ علم الأنبياءْ.
هذه العاهاتُ ..
من أي كهوفٍ خرجتْ ..
من أي جحرٍ ..
أو فناءْ.
تخجلُ العاهرُ لو قيل لها عاهرُ ..
أما ساسةُ اليومِ .. بفضل الله ..
ما حركهم سبٌ ..
ولا نزفٌ ..
ولا جرحٌ ..
ولا حتى الدعاءْ.
وشيوخُ الدينِ اصلاً ..... حكماءْ.
لا يُجيدون سوى التخديرِ ..
والتنظيرِ..
والتطبيرِ ..
والإنسانُ جسرٌ للثراءْ.
هذه الأحزابُ ليست أنبياءْ.

دولٌ تبني وتحيا في البناءْ.
دولٌ أخرى تعاني ..
فائضاً ..
في الناتجِ القومي مالاً ورخاءْ.
وبلادي فاض فيها النفطُ ..
موتاً ..
وشقاءً ودماء
ويتامى فقراءْ.
وثكالى وبكاءْ.
وبلادي رغم ما فيها من الخيرِ ..
وراءٌ للوراءْ.
خبزها مرٌّ ..
وطعمُ الماءِ مرٌّ ... والهواءْ.
طائفيُّ الإنتماءْ.
طائفيٌّ كلُّ من فيها ..
وفي الجهلِ سواءْ.
طائفيٌّ في الإذاعاتِ ..
وفي صوتِ الغناءْ.
طائفيٌّ في انتخاباتِ البساطيلِ ..
وفي لبسِ الحذاءْ.
هذه الأحزابُ صحراءُ يغطيها الهباءْ.
والبداياتُ ادعاءٌ ..
والنهاياتُ ابتلاءْ.
كم ازاحوا الرمل عن وجهِ التماثيلِ ..
وكم عادوا ليجتروا الفناءْ.
يولدُ الإنسانُ في كلِّ بقاعِ الأرضِ
حراً ..
كجناحٍ في السماءْ.
وبلادي يولدُ الأبناءُ فيها .... شهداءْ.
بين اكداسِ عتادِ الحربِ ..
لا حلمٌ على الأرضِ ..
ولا رائحةٌ غير رصاصِ الغرباءْ.
والذي أفلت من حربِ النقيضين ..
فلن يفلتَ من حربِ الشقيقين ..
وحربِ الفقهاءْ.
مالها منزوعةٌ كلُّ جيوبِ الفقراءْ.
مالها متخمةٌ كلُّ بطونِ الخطباءْ.
ورجالُ الدينِ فيها الأغنياءْ.
إن من يجمع اشلاءَ جنودِ الطينِ ..
من يمتص اثداءَ البحيراتِ ..
ومن يسطو ..
على مملكةِ الإنسانِ ..
من اسس للإلحادِ والكفرِ ..
رجالُ الدينِ ..... والدينُ براءْ.
هذه الأرضُ لكلُّ الناسِ ..
أما هذه الأحلافُ
والأحزابُ ..
تلفيقٌ وتزويرٌ وشرٌ وافتراءْ.


دولٌ تنشدُ للاجيالِ دنيا مُقمِرَهْ.
وهي لا تأكلُ كلَّ الثمرهْ.
لا ولا تقطعُ أو تقلعُ يوماً شجرَهْ.
نحن بالعكسِ ورثنا المقبرَهْ.
وقذفنا جيلنا القادم نحو المجزرَهْ.
واعتذرنا بالقضاءْ
هذه الأيام لا يضحكُ فيها القلبُ إلا بالبكاءْ.
لا ولا يبزغ فيها الفجرُ ..
إلا وشؤون الدينِ والدنيا بكفٍّ ..
تكتمُ البغي ..
وتستمطي الغباءْ.
هذه الأحزابُ ليست أنبياءْ.

حيدر كامل






#حيدر_كامل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادخلوها بحزامٍ ناسفين
- الإستحمار
- واجهتان لتلةٍ واحدة
- هنا المذبحُ الوطنيُّ ((سبايكر))
- ((شخابيط)) على جدار الوطن
- سيعيدون انتخابي
- عذراً لجنودِ الثرثار
- هذا العراقُ منتهَك
- أنا والفراتُ
- هنا اول الغيث ارض اليمن
- عاصفةُ الذل المُنكسرة
- خارج التغطية
- سريالية الجوار العراقي
- تحت الصفرِ بلا مقياس
- درسٌ في محو الأمية
- إنتفاضة السومري الجديد ....كيف يكون الوطن مذهباً
- أنا ... عربي Je Suis Arabe
- فبأي آلاءِ العراقِ تكذبان
- تبَّتْ يداهْ
- عصر البغدادي


المزيد.....




- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - هذه الأحزابُ ليست أنبياء