أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد العليمى - حزب العمال الاشتراكى ، مصر ودروس الثورة الإيرانية - بقلم ساشا اسماعيل















المزيد.....

حزب العمال الاشتراكى ، مصر ودروس الثورة الإيرانية - بقلم ساشا اسماعيل


سعيد العليمى

الحوار المتمدن-العدد: 4881 - 2015 / 7 / 29 - 02:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حضر الرفاق من منظمة " حرية العمال " اجتماعا بصدد الفعالية التى اقامها حزب العمال الاشتراكى المعنونة " الماركسية 2009 " ( 2 -6 يوليو ) ودارت حول " الاسلاموية واليسار العربى الجديد " ، وقد كانت فى معظمها عن مصر . وحين تنصت لحديث آن الكسندر فإنك تتعلم الكثير . ولكن الصورة الكلية التى قدمتها شوهتها بشكل مفجع التنظيرات السياسية المشوشة لحزب العمال الاشتراكى البريطانى حول الاسلام السياسي . فالنتائج السياسية التى اقترحتها هى نفسها التى قادت منذ ثلاثة عقود الى كارثة اليسار والطبقة العاملة فى ايران .
لقد اقامت آن الكسندر بناءها بشكل كامل على الحجج التى ارساها كريس هارمان فى كراسه النبى والبروليتاريا . وفقا لهذه النظرة ، فإن الاسلاموية بوصفها حركة عابرة للطبقات تقودها البورجوازية الصغيرة هى حركة " ذات طبيعة متناقضة " . وهى تعبر فى نفس الآن عن نقد تقدمى او تقدمى نسبيا لوحشية وخلخلة التحديث الرأسمالى فى المنطقة ( لقد وصفتها بأنها تهدف لجعل الحضارة الحديثة " فى بعض الجوانب اكثر انسانية " ) وهى غير قادرة على ان تواجه الامبريالية والرأسمالية بشكل حقيقى لأنها لاتستطيع ان توظف الجماهير ابدا " حتى تنجز ماتريد حتى النهاية " . ويمكن مقارنتها مع حركات بورجوازية صغيرة تقدمية اخرى وحركات تحرر قومية على سبيل المثال . ويتعين علينا بينما نظل مستقلين ونقديين ازاء الاسلامويين كلهم ، ان نميز بين العناصر الاصلاحية والاكثر ثورية . ولكن اين هو الشئ التقدمى فى النقد الاسلاموى للحداثة الرأسمالية ؟ الايهدف الاسلامويون لتأسيس مجتمع ودولة هما فى كل الجوانب تقريبا ، مازالا رأسماليان ،- الديموقراطية ، حرية الكلام والفكر ، تحرر المرأة ، التحرر الجنسي ، قدرة العمال على تنظيم انفسهم – سيكونان اكثر رجعية مما سوف تقوم مكانهما ؟
وبالفعل فإن الاسلامويين الاشد راديكالية ، الذين سوف يمضون ابعد لمواجهة الدولة القائمة ، موظفين حركة جماهيرية لتحطيمها ، هم اسوأ فى الواقع من " المعتدلين " – مادامت " راديكاليتهم " تخدم اهدافا رجعية ، فحركتهم الجماهيرية تحطم ايضا حركة الطبقة العاملة واليسار . ان الثورة المضادة الإيرانية لعام 1979 هى حالة واضحة فى هذا الصدد .
لانستطيع ان ننظر للحركات الاسلاموية مثلما نفعل مع الحركات ذات الاهداف التقدمية ( على سبيل المثال حركة القوميات المقهورة او المجموعات الاجتماعية ) ناهيك عن حركات الطبقة العاملة بقيادة القيادات الاصلاحية . لابد ان ننظر اليها بوصفها قوة رجعية متماسكة تمثل تهديدا ضخما للطبقة العاملة والمضطهدين .
لقد اعتمدت آن الكسندر بشدة على نقطتين مكملتين ، كلتاهما خاويتان بصفة جوهرية .
اولا ، لقد بذلت جهدا عظيما بتركيزها على نفى الطبيعة الفاشية عن النزعة الاسلاموية . من الناحية التبسيطية ، هذا حقيقى ، لأن الفاشية قد ظهرت فى سياق بعينه . لقد زعمت الكسندر انه بينما كان الاسلامويون فى حالات عدة معادين لنضال الطبقة العاملة ، لم يضع الاسلامويين " هدفهم الاولى تحطيم الطبقة العاملة " . وهذا تمييز عرضى ، بافتراض ان النزعة الاسلاموية فى السلطة وفى صعودها للسلطة تدمر بالفعل تنظيمات الطبقة العاملة باتساق من الطراز الفاشيستى . اضف الى ذلك ، فهى مثل الفاشية ، توظف حركة جماهيرية تعتمد على الفقراء وغير المالكين ( العاطلون ، البورجوازية الصغيرة المفقرة ) حتى تقوم بذلك . انها فاشية – ولهذا السبب وصف تونى كليف مؤسس حزب العمال الاشتراكى الاخوان المسلمين فى مصر بصواب ، وهم الموضوع الاساسي لحديث الكسندر ، بأنهم " فاشية اكليركية " .
غير ان الكسندر جادلت ، بأننا نريد أن نكسب قاعدة الدعم الاجتماعية للاسلامويين ،لذا يتعين ان نفهم انها تكتسب قوة بسبب " تناقضات " ووحشية التطور الراسمالى . كيفما كان الامر فإن هذه الحجج تنطبق تماما هى ذاتها على الفاشية ( !!! ) .
ثانيا ، لقد صنعت مسرحية كبرى من اخفاقات اليسار الستالينى فى الشرق الاوسط ، الذى هجر السياسات المستقلة للطبقة العاملة الى حد الاندماج فى القومية العربية ، فى مصر على سبيل المثال ، بعد ان برر بفعالية اعدام الحكم الناصرى لعمال مضربين على ارضية " معاداة الامبريالية " حل الستالينيون حزبهم ودخلوا الحزب الناصرى . وقد كانوا مستعدين ايضا لدعم قمع النظام للاخوان المسلمين ، وهو تقليد واصله الستالينيون واليسار القومى العربى لعدة عقود .
من الواضح ان هذا كان خطأ إجراميا ، بيد اننا فى حاجة لإعادة تأسيس الماركسية على اساس استقلال الطبقة العاملة عن كل الاتجاهات والنظم البورجوازية ، بغض النظر عن مدى مزاعم " تقدميتها " او " عداؤها للامبريالية " . ولكن هذا المعيار الذى يدين مقياسه هؤلاء " اليساريين " الذين ذابوا فى القومية العربية ، يدين بنفس القدر هؤلاء الذين يهجرون العداوة الإشتراكية الضرورية للمعارضة الرجعية التى يمثلها الاسلامويون . ان صيغة هارمان " مع الاسلاميين احيانا ، ولن نكون مع الدولة ابدا " ليست نقيض الاستسلام الستالينى للقومية العربية ، وانما صورتها المنعكسة فى المرآة .
من الممكن ان نحتفظ بموقف مستقل عن انظمة مثل نظام مبارك ، ونعارض الاجراءات القمعية التى توجه فى الوقت الراهن فى قسمها الاعظم ضد الاسلامويين ونظل معادين بشراسة للاسلام السياسي . فى عام 1930 ، عارض التروتسكيون بعد كل شئ ، دعم القمع البورجوازى ضد الفاشيين ، بدون ان نتخيل بأى طريقة ان هذا تطلب التخلى عن العداوة الثورية نحوهم .
يعتقد حزب العمال الاشتراكى بوضوح انه سوف يكون امرا تقدميا ان وصل الاخوان المسلمون للسلطة فى مصر . وهم ليسوا غير نقديين إزائهم ، لذا تحدثت آن الكسندر عن كيف ساند الاخوان المسلمون ملاك الارض عندما نشب الصراع حول الاصلاح الزراعى . وقد اشارت فى نفس الوقت الى انهم ساندوا بعض الاضرابات ضد النظام . ولكن هذا يتجاهل النقطة الاساسية . فكل انواع القوى الرجعية قادرة على المصادقة على حركات الكادحين التى تتوجه ضد اشد اعداءهم المباشرين . وهكذا ساند الاسلامويون الايرانيون انتفاضة العمال ضد الشاه .
ماان وصل الاخيرون الى السلطة ، حتى حطموا فى كل الاحوال حركة العمال وفرضوا حتى نظاما اشد معاداة للطبقة العاملة . وهذا حقيقى فى كل مكان وصل الاسلاميون فيه او اقتربوا من السلطة . سوف يكون كارثة كلية للطبقة العاملة ان يحل الاخوان المسلمون محل مبارك . فى سياق مد صاعد لنضالات الطبقة العاملة فى مصر ، لايمكن الا ان يكون الوضوح هنا اشد اهمية .
لقد خيم شبح ايران على الاجتماع ، ومادمنا لم ندعى للحديث بشكل حاسم . فلم نعتقد فى اننا قد نقوم بصياغات لفظية . دعى رفيق تونسي غير منتسب لهم ، وقام على اى حال ببيان المسألة الضرورية . – مهما قالوا الآن ، فإن الاسلاميين يستغلون الشعارات الديموقراطية كطريقة للوصول الى النقطة التى يتمكنون فيها من سحق الديموقراطية . ويحتاج اليسار على الصعيد الاممى ان يتعلم هذ الدرس .
The swp, Egypt and the lessons of the Iranian revolution , workers liberty
http://www.workers liberty .org



#سعيد_العليمى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل بلا عنوان - من الرسالة الاولى - تشيرنيشيفسكى - ترجمة ف ...
- فى نقد فانتازيا الممارسة الثورية
- حول مقال خطان فى الثورة ف . إ . لينين
- انتفاضات القرامطة وتنظيماتهم الاجتماعية فى القرنين الثالث وا ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - بقلم ويلهلم ليبكنخت - الكراس كا ...
- تشكيل لجنة القتال وفق اتفاقية الاحزاب المناضلة من اجل الانتف ...
- اتفاقية مناضلين من اجل الانتفاض ف . إ . لينين
- هل ينبغى علينا ان ننظم الثورة ؟ ف . إ . لينين
- ثورة من نمط 1789 او من نمط 1848 ؟ ف .إ . لينين
- اشتراكية المحامين ف . انجلز ( مقتطف )
- الماركسية والتجربة التاريخية للثورات – ملاحظات عارضة -- 1
- حول المحاكمات السياسية وتاكتيكات الدفاع ف . إ . لينين
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 8 ، 9 ( الاخير ) ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 7 - ويلهيلم ليبك ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 6 - ويليلم ليبكن ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 5 - ويلهيلم ليبك ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 4 - ويلهيلم ليبك ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى -3 - ويلهيلم ليبكن ...
- لامساومة لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 2 - ويلهيلم ليبكنخ ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 1 - ويلهيلم ليبك ...


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد العليمى - حزب العمال الاشتراكى ، مصر ودروس الثورة الإيرانية - بقلم ساشا اسماعيل