وليد المسعودي
الحوار المتمدن-العدد: 4876 - 2015 / 7 / 24 - 09:14
المحور:
الادب والفن
استيقظ
جهنم مفتوحة ،
ومالك يبحث عن مزيد
للموت والحروب ،
وهذه الافاعي
تلدغ بالأزهار والنسيم .
الدم اذ يبيع الدم
والشوق يحبس الهواء ،
في رئة الأمل
حتى الرجاء
غيمة لا مطر فيها
يزف الانتظار
او موعد
يعشقه النهار .
هناك في الأماسي
مرجوحة الابطال لا تخجل
كوكبة تصعد
كوكبة تنزل
والسجن غابة
من العذاب تسأل
من اي صمت اذ تضيق
جدراني الكئيبة ؟
من اي خوف ترتفع
اسواري العجيبة ؟
ومالك كيف استوى
فوق المدى
والريح والأشجار
حتى تمسك
بالفصول الاربعة
سرق الندى
والغيم والأمطار
قتل الهوى
والعشق والأحرار ؟
وأنت يا عراق
لماذا تجعلني
اسرع في مشابكة الربيع
امد قضباني اليك
وارتمي
بأحضان البراءة والنقاء
كوكبة تجيب :
انه صمت يغني
وله ارث يجر الناس
في نغم حزين
منذ ان فاض السراب
في وهج انحناء
للهدايا والعطايا والخفايا
والمجاهيل الكثيرة
انه خوف ثقيل
يدك مجرى القلب
منذ ان مشى الانسان
في طريق الله
حتى سارع في الحلول
صار الله انسانا
يراقب كل نقص او خطيئة
وينشر بين الناس ارهابا
وخوفا من دنيئة .
ومالكنا لا يمل
تدفعه الريح وحيدا
في مغازلة الله
تغرقه المحيطات بالبقاء
كي لا يطير عصفورا
يرفرف في الاعالي
وينشد :
حمار ركب الغيمة
فصار دونما بصر
يهز الناس بالخوف
ويقتل دونما رحمة .
اما عنك يا سواد
فنحن فلاحون
ما صدئت مناجلنا
ولكن المطر
قد سرحته يديك
الى الحروب
ونحن عمال
تذوب الشمس
في مطارقنا
ما هدنا الاعياء والتعب
ولكن القدر
قد ضيعته حكايات
يلفها الأزل
وينسجها خيالك
كل يوم .
ونحن طلاب
عند نصب الحرية
وجدنا العشق ممنوعا
فحلمنا بالليالي
تركض الاضواء
والضحكات فيها
ولكن السهر
قد رحلت خزائنه
إليك
يا محبط الهمسات
يا موجع الرغبات
وسفير الحسرة .
كل الكواكب اذ تغني : -
جئناك والعذاب عندنا
أهون من حكم الحمار
لا جنة تسعدنا
مادامت الارض
دوار في دوار
بين احتضان للمنايا
في الحروب
بين امتهان واغتراب
واحتقار
بين اعتزال الليل
وانتصاب الخوف
في قلب النهار .
وليد المسعودي
بغداد
22-7-2015
#وليد_المسعودي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟