أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - بطلت ما ابيع














المزيد.....

بطلت ما ابيع


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4875 - 2015 / 7 / 23 - 15:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( بطلت ما ابيع)
عبد الله السكوتي
هذه الحكاية ليست من بطون الكتب، ولم اسمعها من فم رجل عجوز كما هي حكاياتي، انها من صفحة على الفيس بوك وضعها احد الاخوان، ولست ادري هل هي وقعت فعلا، ام انها من بنات افكارنا التي كثرت وعرضت وطالت، فصار احدنا يحمل حمل الجبال من الهموم والاحزان، حكاية رجل جاء من مدينة العمارة لتسلم مرتبات ابنه الشهيد المتراكمة، وكان مبلغا كبيرا لم يشاهده الرجل في حياته، فنادى احد الموظفين لعد المبلغ لانه لايستطيع عد مبلغ كهذا.
كان الموظف ساخرا، يعد ويردد: ( موتجيني بعد يومين تكول المبلغ ناقص)، هذه خمسمئة الف دينار ثمن اليد اليسرى، وهذا المليون ثمن القلب وملحقاته، وهذه الخمسمئة ثمن الساقين، وهذا المليون ثمن الرأس، غرق الر جل في بكاء عميق، كان احدهم يراقبه، فدنا منه بعد ان غادر الموظف: عمي محتاج شي؟ لاعمي، بس صيحلي الموظف ورجع الفلوس عليه: كلّه : بطلت ما ابيع.
اولاد الخنا ايها السياسيون، هكذا بدأتم تشترون العراقي اجزاء مجزأة، ولاتخجلون حين تذهبون الى النعيرية او بغداد الجديدة او خان بني سعد، تطلبون من الناس مقايضة ابناءهم بالاموال والبيوت، اولاد الخنا ايها السياسيون، هكذا صار الانسان العراقي رخيصا لتبتاعوا اجزاءه باثمان بخسة، رجل فقد اولاده الاربعة في خان بني سعد، كان عليه ان يرفع قضية ضدكم في المحاكم الدولية، لا ان يقبل بمقابلة وزير الدفاع ليسمع كلمات التعويض، اي تعويض وهل تعوض العواطف ام تعوض الابوة، انتم ترون الاموال مهمة جدا لانكم جائعون، في حين ان ساعة الغروب عند اب فقد ابنه تساوي عروشكم ووزاراتكم.
لا ادري كيف تجرؤون على مواجهة ام فقدت ابنها بسبب اهمالكم، وتلبسون الرتب وتضعون النياشين، انا اشحت بوجهي عن التلفزيون خجلا من ام فاقدة، فكيف لكم ان تواجهوا هذا الموقف ان لم تكونوا قد غسلتم وجوهكم ببولكم، وهذا قمة عدم الحياء وفقدان الكرامة، لو كان لديكم قليلا من الحياء لاستقلتم على اثر تفجير واحد، لا ان تتراقص الاشلاء امامكم وانتم تعوضون بدنانيركم المزيفة، الدنانير التي جئتم بها لتثبتوا للناس، انكم احسن من صدام الذي فرض الحصار عليهم ثلاثة عشر عاما.
اولاد الخنا ايها السياسيون، ماذا قلتم لطفل فقد اباه في العيد، واستيقظ صباحا ليقول له ايامك سعيدة، اولاد الخنا ايها السياسيون، ماذا تقولون لارملة كان صباح العيد بالنسبة لها دمعة حارة وسفرة طويلة الى رمال مقبرة النجف، ماذا ستقولون للتاريخ الذي سيضع حول اعناقكم حبله المتين، ويعدمكم على مراحل زمنية متعددة، اللعنة ستكون ملازمة لجثثكم النتنة، الشعب العراقي عليه ان يرفع مقولة هذا الشيخ العماري المسكين شعارا: ( بطلت ما ابيع).
انا اول من سيرفع هذا الشعار: ( بطلت ما ابيع)، اذهبوا انتم وابناءكم الذين يدرسون بافضل الجامعات الغربية ودافعوا عن الوطن، الوطن لكم هو ونفطه ومياهه، كل شيء لكم، وانتم تسخرون من الناس بدنانيركم المزيفة، اول الهاربين انتم، لن تطلقوا اطلاقة واحدة، بل على العكس تحوكون المؤامرات وتتساهلون كثيرا بدماء هذا الشعب لانكم لاتشعرون بالانتماء اليه، سرقتموه واذللتموه، وجعلتموه سخرية للقاصي والداني، وانتم الان تتفقون على بقاء داعش في العراق عشرين سنة اخرى، وستفعلون ، لكننا سنصرخ بصوت واحد: بطلت ما ابيع.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله بيم بلا ويرسون، نه كرخانه ، نه ميخانه
- الاب والابن وروح القدس
- العام الاول انّبش، السنه طلعت ريحته
- مسودن وبيده ورورْ، سيّد من جماعتنهْ
- ابو خلف
- نجن أواه، نجن ععّاه
- شروة ليل والتكان اظلم
- ياهله ابدعبول شيّال الحزن
- الشك جبير والركعه ازغيْرهْ
- كالت وهاي الدجاجهْ
- زنتْ حمدهْ، كتلوا احميّد
- هزني الوكت بحبالهْ
- يثرد ابصف الماعون
- اتقوا الله والوطن
- شمع الخيط
- قررت انسه الشعر وآكل شعيرْ
- خصر النملة
- المبغى العام
- تهي بهي
- يا عرّيس لاتفرح


المزيد.....




- وصفها البعض بالتنمر وآخرون توعدوا بالرد.. هكذا استقبل شركاء ...
- مستضيفة نتنياهو -المطلوب-.. إعلان مهم من المجر حول -الجنائية ...
- بالأرقام.. الدول العربية بقائمة ترامب تختلف بنسب التعرفة الم ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركاؤها ينددون
- قد يسبب لك تجلط الدم أو السكتة القلبية.. احذر بديل السكر!
- يفضلها الكثيرون.. هذه الأطعمة تضر بالدماغ وتسبب الاكتئاب!
- مشاركة عزاء للرفيق عبد الحافظ داوود (أبو سامر) بوفاة والدته ...
- سوريا.. تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي في درعا (صور+فيديوهات) ...
- الخارجية الإيرانية: ندين العدوان الإسرائيلي الجوي والبري على ...
- ترامب بحاجة إلى استراتيجية -أمريكا أولا- تجاه الشرق الأوسط


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - بطلت ما ابيع