أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - كاميرا ترصدالواقع باختصار :














المزيد.....

كاميرا ترصدالواقع باختصار :


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 4871 - 2015 / 7 / 19 - 17:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعشق أنفسنا...نتبجح بأصولنا وعراقتنا...نهوم ونهيم في بحار السلالات ...نرفع أنوفنا عالياً ونفخر...نفخر بماذا؟ نفخر بقدرتنا على الخديعة ...بقدرتنا على نصب المكائد والمصائد التي مكنتنا من ربح معركة هناك في الزمن الغابر...فنينا فيها الكثير من الأرواح ...لنفتح بلداناً كانت حرة فسبيناها، ....نترنم على أصوات السبايا وصليل السيوف الغارقة في دم الضحايا....نستعرض هيمنتنا...سابقاً....نتقبل ونتفهم أن يحدث هذا في زمنه الغابر حسب تاريخيته...ويموت بممات الوقائع والأسباب ، يندثر مع التطور وتغير العلاقات والحضارات وقيمها الإنسانية...لأن شعوب الأرض آنذاك كانت تشبهنا...واستيقظت من قتامة فحولة القوة وسطوة الساطور والسوط ودورها في استعباد الأضعف...لن نحفر عميقاً في الماضي....لكنا نحاول رفع غلالة الاحتفاء بالتراث الذي لايموت في عصره ويظل حياً في ذاكرة شعب توقفت انتصاراته عند القرون الأولى وتراجعت ...فتراها اليوم تحرث في جوعها ...في غيبها وغيبوبتها...تستعيد وتلوك في التراث...لأن الحاضر قاتم والقادم ليل دامس ...فلا يمكن لنوافذ النور وأبواب التطور أن تُفتح إلا من خلال القدرة على امتلاك الكتابة والقراءة والفكر والتفكير....القدرة على الإبحار في أشرعة المعرفة والاطلاع على حضارات تعلمت من كبواتها ..من مذابحها ، من استعبادها وعبوديتها...لتنتصر لمواطنها وإنسانيتها ...فتنجو بنفسها ...وتبني صروح الحق والعدل وتقيم موازينه بعد اعتلال...
أما نحن فمازال حاضرنا مُعتل ومصاب بالشلل النفسي والجسدي...اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً....لهذا نفتقد لما يمنحنا بعض التوازن ...فنتشبث بماضِ نراه مضيئاً أمام عتمة طويلة عشناها متنقلين بين الخضوع والخوف، بين الخوارج والدواخل..بين حروب مع الأعداء، أو مع نفوذ السوط والقوة... بين مهاميز العسس وبساطير العسكر، بين الزحف والسحل..بين الجهل والتجهيل...والرعب من المختلف الأكبر والأعلى ..الرعب من الغريب، بالضبط كطفل حذرته أمه الاقتراب من الغرباء، منهم يأتي الشيطان والغول.....فنتمسك بسيف الله المسلول...بشعرة من رأس النبي...وبالحجر الأسود كأيقونات تحرسنا وتمنع عنا الانكسار ، تمنع عنا عيون الشيطان المتربص بنا...دون أن ننظر بداخلنا حيث يقبع شيطان الشلل الفكري هازئاً ساخراً من غبائنا ..!...نحلم بوهم الحور العين، لأن قصورنا عن امتلاك الجمال والحب في الحياة ...يدفعنا للبحث عن الغيب والوهم...فنتشبث بخداع أنفسنا بحياة أخرى بعد الفناء...نترك مشايخ السلاطين وعلماء الجهل والتجهيل ...يفكرون عنا...يفرشون لنا الدروب بورود جنات تجري من تحتها الأنهار...تقتل البحث والتحليل والسؤال والتعليل...لأنه يمتلك حججاً إلهية، مدعمة بكتب سماوية ....لايحق للفرد أن يناقشها أو ينتقدها...لأنه على الدوام فرد قاصر ...وغير عاقل!، حتى لو امتلك الكثير من المعارف...فسيظل( سوط الحاكمية الإلهية ، أو سوط الفقيه) ...مُسَلطاً على فِكرهِ ومتغلباَ على بحوثه ...فالديكتاتوريات الحديثة لم تأت بسلطتها فقط من خلال فرض القوة والتطويع بالترهيب والترغيب والولاء...بل استقت واقتدت ...واتفقت مع تجار الحاكمية وسلطان الفقيه، ومسوقيها، فتحالفت معهم...لتقيم وتستقيم بيننا ...تُطَوِعنا وتَسلُب منا كل حقوقنا...وتحرمنا من حرية التفكير والتعبير....وحين ننتفض لكرامتنا ولحريتنا...نجد أن هذه الفئات تتحالف جميعها وتربط وجودها بقمعنا وإحباط كل محاولة من الشعوب للتحرك والتحرر ....ومهما تباعدت أيديولوجياتها...فما بينها من التقارب ...السلطاني والمصلحي ...يظل متلازماً ...لإعاقة ...حركة الشعوب خاصة في مناطقنا...لأنها لم تخرج يوماً من هذه العباءات والولاءات ...ولم تتحرر فكرياً ..أو قانونياً أو مجتمعياً..لأن سلطة رجال الدين سلطة سياسية كذلك ومقدسة.....فمازالت القيود المجتمعية والدينية هي سيدة الصولة والجولة...فيستمر الانحدار أكثر حين يكثر العابثون والمغامرون المُدَمرون للتاريخ.....والذين يفرضون أيديولوجيتهم العمياء المغرقة في القِدَم من خلال السيف والقوة وفرض الإرادة والرأي ، لأنهم رعاة الدين وحماة (الطائفة النقية)!..التي يجب أن تسود و تمحي كل من يقف بوجهها...فلا يتركوا أثراً للمعالجة والتواصل، ولا وجوداً لمعالم حضارة ، أو علاقات حضارية وتبادل معارف .. إلا ما جاءوا به...فلا يظل أمام الشعوب إلا خيار العسكريتاريا، أو هذه الجحافل العابرة لحاضرنا والمدمرة لغدنا...وقلة فقط بيننا لازالت تمتلك ....أسباب وجودنا وأسرار تطورنا وتقدمنا..ولديها القدرة .. على مقاومة هذه الأوبئة على تنوعها ..لازالت تمتلك ..أقلاماً يمكنها أن تنهض الشعوب من هذا الغرق والوحل...لكن كم من الزمن نحتاج ...للنجاة؟



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتفاق - محور الشر- مع - الشيطان الأكبر-!
- بين زيت الصبر وزيت النفط فرسخاً صغيراً
- قراءة في مقابلة - أحمد منصور- للجولاني:
- عند حمزة الخبر اليقين:
- إلى أخي السوري في بلد - الأسد غير الإرهابي -!!!
- حلول موسكوبية
- في مرآة الواقع:
- ثمن الموت السوري في عالم - الأبوة-!
- خريطة جديدة للمنطقة....ربما!
- الإسلام المعتدل!
- - لنا الصدرُ دون العالمين أو القبر-!
- صورة قاتمة للمنطقة واستبداد جديد!
- عدالة عرجاء !
- من المسؤول عن هذا التردي في النقل قبل إعمال العقل؟
- حوار بين الماضي والحاضر كي يكون لنا مستقبل:
- دواهي تحت السواهي والمخفي أعظم:
- ثلاث رماح تفقأ عيون من يغمض عينه على القذا:
- أي عيد للمرأة ، في عالم يغتصب المرأة؟!
- من شروط ...عندما!
- التسوية الشاملة، أم التسوية المُجَزءة؟ أم عقود أخرى من الحرو ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - كاميرا ترصدالواقع باختصار :