باسم الهيجاوي
الحوار المتمدن-العدد: 1345 - 2005 / 10 / 12 - 09:51
المحور:
الادب والفن
أمل يرف ،
وأغنيات خبَّأتها الريحُ في لهفٍ إليْ
وفراش وجهٍ عامرٍ بالبوحِ يزهو ،
والرحيق بلاده الأخرى ،
وآثر أن ينام بوجْنَتَيْ
لو يعبر النوار من شفة الحقولِ ،
لما تراجع عن يديْ
*
البحر يحملني إلى جزر تنام على يديَّ ،
ودون ماءٍ ،
جئتُ كي ألهو بنافذتي ،
وأشربُ من رحيقي ذكريات أزهرَتْ
عند التقاء الفجر بالحنونِ ،
هل أسرَرْتِني وجعاً ،
لتستلّينَ من عيني عذاب الوجدِ ،
أم ضَلَّت نوارسُ دربَها للبحرِ ،
جاء البحر نافذتي تجاهكِ ،
أغنياتي صورة لجمال وجهكِ ،
صرتِ تحتلين روحي ،
أمنياتي ،
جنتي
وسماء أغنيتي التي أهوى ،
وصرتُ ألملمُ الأزهار حين تراكَضَتْ
جدّولَتاكِ إلى بلادي ،
وارتَشَفْتُ ندى حضوركِ ،
واتَّبَعتُ خرائط الحب الجميلِ إلى بلادكِ ،
هل رأيتُكِ من عقودٍ ؟
أم دم الأشعار ولَّدَ بي حضوركِ ،
كي أراكِ مجدَّدا
قمراً بدائياً ،
وواحة ياسمينٍ ،
رفَّ أطيارٍ على أملٍ أتى
ليغَرِّدا
كي يستفزَّ حدائق الحنون في خديكِ ،
يقفزُ زعفران الوجد فيَّ ،
ويستبيح قصائدي الجذلى إليك ،
هل انتشيتِ وأنتِ تنضمين في قلقي عليكِ ،
وتشربين سماء صوتي وهو يرحل باتجاهكِ ،
كيف تعترف الحديقة للندى
أو كيف يشهد صولجان الشعر للفقراء أن يأتوا ،
إلى الزمن الجديدِ ،
بلا عذابٍ أو خجلْ
لترفَّ سوسنة البدايةِ ،
هل ستشتعل القصائد في حضورك ،
كي تبوح على عجلْ ؟
وتُسَرِّحَ الشَّعر البهي على شفاهي ،
حين يشتعل الصبا
فَرِحاً ،
ويرسم للبداية صورة الفرح الجميلِ ،
وقد أتاني شاحبا ؟
واحتلني
من أول الرؤيا ،
إلى صورٍ تسارع بالحنين وبالنبا
يا آخر الأحزان فيَّ ،
وأول الشهد الذي غمر الربى
أعطيك أجمل ما لديَّ ،
سماء قلبي ،
دفء روحي ،
حَرَّ أنفاسٍ تفيض وتلهبا
هذا الحنين خطى إليكِ ،
فلا تصدي بابك المجبول من عسلٍ ،
أحبكِ ،
كم أحبكِ يا امرأةْ
ألقي عليها في الهجير عباءة الشجر الظليلِ ،
لتستريحي ،
من عناء القلبِ ،
من صور مضتْ
كي تستعيدي أغنيات القلبِ ،
أفراح الحضور إلى بلادي ،
في النشيدِ ،
وقد أتاك مُرَحِّبا
#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟