أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن عامر - بورقيبة و نظرية الحلول في فكر سبسي الله الثوري : أنا بورقيبة و برقيبة أنا نحن نظامين حللنا جسدا














المزيد.....

بورقيبة و نظرية الحلول في فكر سبسي الله الثوري : أنا بورقيبة و برقيبة أنا نحن نظامين حللنا جسدا


محمد محسن عامر

الحوار المتمدن-العدد: 4864 - 2015 / 7 / 12 - 09:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل ذكرى لوفاة بورقيبة بتحرك بوقان , بوق التمجيد الذي ابتدع نظرية جديدة في التصوف تبشّر بحلول ذات بورقيبة "باني صرح تونس" و مجاهدها الأكبر" و بقية نوتة البندير المعروفة في منقذها الصاعد الباجي قايد السبسي فيكفي اتبعا هذا الصاعد حتى بلوغ ربيع ذاك الأفل , و بوق أخر أبحّ ركيك هو في أغلب أحياناه صادر من مشاريع سياسية هرمة تقيّئها التاريخ تولول و تقذف "الخائن" "العميل" "القاتل" من منطلق انقلابه على "مخلص تونسالمغدور "صالح بن يوسف.على كل حال الحبيب بورقيبة جزأ من تاريخ تونس لا نستطيع ان ننفيه و لكننا يجب ان نراه من منطلق تاريخي في إطار تجدد مأزق حركة التحرر الوطني و قيادتها البورجزاية الصغيرة . لا يمكن فهم العهد البورقيبي و ما أنتج إلاّ في إطار العلاقة الكولونيالية , كعلاقة انتاج اساسية بين نظامي انتاج مختلفين بمعنى يجب فهم القوانين العلمية لتطور الراسمالية التاريخي في تلك المرحلة .من المعلوم كما صاغ ماركس أن الراسمالية في حركة تطورها التاريخي..تميل بالضرورة الى التوسع اللانهائي..ان عن طريق الاستعمار المباشر للبلدان الخارجة عن نطاقها او عن السوق الخارجية كسوق عالمية لها..و هذا الميل التوسعي وهو ضرورة ملازمة لحركة سيرورتها..و عدم تحقق هذه الضرورة في بعض الظروف بشكل ملائم لا ينفي مطلقا وجودها..بل يوضح بشكل خاص كيف ان تطور الراسمالية في هذه الظروف يعجز عن تحقيق ضرورته المنطقية الواقعية هذه..كما كانت الحال في المانيا..و هنا يكمن السبب الرئيسي للحروب الامبريالية. انتهت مرحلة الإستعمار العسكري المباشر نظرا لصعود النضال التحرري في الوطن العربي و العالم ضد الحضور الإستعمار المباشر ليتحول إلى استعمار غير مباشر عماده التبعية الإقتصادية و رهن القرار السياسي عبره.هكذا انتهى تقسيم عالمي للعمل قائم عن النهب المباشر للثروات و بدأ تقسيم جديد عالمي للعمل ,فرضته المراكز الرئيسية للصناعة الكبرى يحول بهذه الطريقة قسما من الكون إلى توابع اقصادية تتوحد معها ضديا في إطار علاقة توحد و تفارق بنيوي , أي ارتباط بين بنيتين اجتماعية مراكز رأسمالية و أطراف متخلفة . استعاض الإستعمار عن الطبقات الهرمة التلقليدية بشريحة بورجوازية صغيرة مثقفة تثقافة اروبية من أجل ضمان تبعية تونس للمراكز الرأسمالية . الخلاف البورقيبي اليوسفي كان صراع تموقع شقّ هذه الشريحة. إذا صعود بورقيبة كان صعود للبرجوازية الصغيرة إلى مواقع السيطرة الطبقية في إطار إعادة إنتاج نفس النظام العميل و نفس علاقات التبعبية . مأزق النظام البورقيبي هي تلك , محاولة تطوير المجتمع و "تعصير" الدولة بمعزل الإقتصاد . القوانين العصرية التي انشأها النظام البورقيبة قابلتها إبقاء على نفس علاقات الإنتاج التخلفية و نفس البنى الإجتماعية المفتتة فكانت عملية تجميل غطّت بنية إجتماعية تخلفية مستعدة في كل لحظة للإنفجار تحت ضغط تناقظاتها الخانقة . من اجل ذلك فشل التمشي الإقتصادي الذي سمي "لا رأسماليا" لانه نظرا لبنية النظام و القوى الطبقية المسيطرة عجز عن حسم هذا التناقض أي بفك الإرتباط مع الإستعمار و خلق صناعة وطنية العماد الحقيقي للإقتصاد. أطياف بورقيبة تعدو و تحلّ و تتوحد من جديد , في بنية نظام تعيد إنتاج مأزقها , و لكن من اجل تزويق أيديولوجي مضلّل لا يقوم إلاّ بتغطية تحالفات المافيات التي حكمت و مازالت تحكم المسيطرة طبقيا و الماسكة بجهاز الدولة. الحبيب بورقيبة يا وحيد القرن لا يسعك في مرقدك إلاّ أن تهنأ فمن همهمات طيفك في قرطاج الباجي قايد السبسي يقول : أنا بورقيبة و برقيبة أنا نحن نظامين حللنا جسدا ...



#محمد_محسن_عامر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنّ هو المسؤول عن الإرهاب في تونس
- العولمة و الأصولية الإسلامية الجزأ الأوّل
- ملاحظات سريعة حول مسألة المثلية الجنسية
- المأزق التونسي :الإنتفاضة و الإرهاب و الحرب الأهلية
- تأملات نقدية حول تجربة -الشباب العربي البعثي- في تونس
- مأزق الحركات القومية التقليدية أم مأزق البورجوازية الصغيرة
- قضية -التخلّف- في فكر مهدي عامل
- من رابطة حماية الثورة إلى رابطة حماية الوطن و المواطن و صعود ...
- حول تصريحات الصحبي عتيق :مأزق الإخوان في تونس و خيار العنف
- الإستثناء في اللغة و الإستثناء في السياسة
- الجبهة الشعبية : طريق العودة مسدود إمّا الثورة أو الإنتحار


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن عامر - بورقيبة و نظرية الحلول في فكر سبسي الله الثوري : أنا بورقيبة و برقيبة أنا نحن نظامين حللنا جسدا