أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العزيز الخاطر - الدولة العربية والتطور المنقوص تزاوج الرأسمالية الناقصة مع البنية الإقطاعية














المزيد.....

الدولة العربية والتطور المنقوص تزاوج الرأسمالية الناقصة مع البنية الإقطاعية


عبد العزيز الخاطر

الحوار المتمدن-العدد: 1343 - 2005 / 10 / 10 - 05:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوضع العربي الراهن في جميع اتجاهاته وتعرجاته يتطلب رؤية جديدة وتشخيصاً بعيداً يمتد الى الجذور الأولى . لا يمكن وقف التدهور الشامل لقوى الأمة وعلى جميع الأصعدة ومواجهة حفر الخنادق لبعضها البعض بمجرد معرفة نتائج ذلك من خلال تشكيلاته الظاهرة . المشكلة تبدو اعمق من ذلك بكثير حيث تبدو الإعاقة التي تعاني منها الأمة منذ عصورها الأولى سبباً رئيساً في ذلك وبالإمكان تحديد هذه الإعاقة في البناء الإقطاعي الذى تقوم عليه الأمة وبقاءه حتى اليوم بالرغم لتعرضه لكثير من التصدعات إلا انه لا يزال قائماً ونشطاً ، وتشكيلات البناء الإقطاعي متعددة فهي ليست فقط امتلاك الأرض بل البشر والدين .. .. .. الخ .
هذه الإعاقة وأكبت تاريخ الأمة بعد أن استطاع الإسلام تجميعها حول وعي مشترك واحد لكن لم تلبث الثروة المتراكمة للامة ان عددت من هذا الوعي ومن أشكاله حتى داخل الدين الواحد .
وعلى الرغم من محاولات بعض الإصلاحيين والنهضويين العرب تفكيك هذه البنيه من خلال قبول التعددية ومقاومة الاستبداد والنهوض بالأمة إلا ان جذور هذه البناء كانت أقوى من تلك المحاولات .
وعبر التاريخ كانت المعارضة تقاوم البناء الإقطاعي هذا بنفس أدواته وتعيد إنتاجه من حيث تدري أو لا تدري ولم تكن مقاومته منطلقة أساسا من الوعي بضرورة استبداله بجميع أشكاله وتشكيلاته سواء ما يتعلق به من الجانب المادي كامتلاك الأرض والأوطان والبشر أو جانبه المعنوي كامتلاك الحقيقة بأشكالها المتعددة الاجتماعية أو الدينية أو الاقتصادية .
وظل الغرب دائماً وأبداً نموذجاً للتطلعات والآمال للخروج من هذا المآزق فأدخلت الأنظمة العربية تحسينات علي ابنيتها وسياساتها مع إبقاء التركيبة الإقطاعية لخدمـــة مصالحها . فأقيمت الانتخابات وأصدرت الدساتير والقوانين ولكنها جميعاً كانت ولازالت تستمد حركتها من قوة البناء الإقطاعي المسيطر وازدادت الأمور سوءاً بعد دخول العالم المرحلة الرأسمالية الغربية الحالية . وللتاريخ فأن المرحلة الرأسمالية لا تتفق بتاتاً مع البناء الإقطاعي لأنها في الأصل نفياً له فالرأسمالية الغربية قضت على جميع الأشكال والنماذج السابقة لها من عبودية وإقطاع وسيطرة على الدين .. .. .. الخ فهي نظام يرتكز على أسس اجتماعية حديثة أقامها بنفسه وهي بدون ذلك نظام ناقص ومضر وعميل كذلك .
فالتألف القائم اليوم بين هذه الرأسمالية المستوردة والناقصة في دولنا العربية والبناء الإقطاعي القائم هو ما ينتج العنف بأشكاله في عالمنا العربي اليوم لانه يهمش الفئات الأخرى في المجتمع ولا يجعل لها بديلاً سوى ذلك فالرأسمالية القائمة في عالمنا العربي رأسمالية وكالات تجارية ولا ترتكز على أسس صناعية قوية .
ومن هنا يبدو أنه لا محيص عن ضرورة إزالة هذا البناء الإقطاعي المسيطر في دولنا العربية بأشكاله المادية والمعنوية حتى يمكن تجاوز الأمة لأزماتها في جميع المجالات . فالفشل هو نتيجة جميع المحاولات التي لا تأخذ في اعتبارها ذلك فجميع تيارات الأمة السياسية عبر تاريخها كانت عبارة عن تحالف بين إشكال سياسية مع هذا البناء الإقطاعي سواء كانت تلك قومية أو اشتراكية أو رأسمالية كما نشهد اليوم . أن الأمة بحاجة ماسة للخروج من مستنفع الشموليات الجديدة التي يغذيها الإقطاع بصوره المتعددة وأن استترت خلف شعارات إنسانية عظيمة كسيادة القانون والدستور الديمقراطي وحق الانتخاب والتصويت .
فالأمر لا يتعدى كونه واجهة لمشكلة أعمق لم يفلح الوقت ولا محاولات الإصلاح من اجتثاث جذورها المتأصلة في الحياة العربية حتى النخاع . أن التشخيص السليم للمشكلة قد يكون البداية الحقيقة لعلاجها وهو ما نرجوه ونتمناه .



#عبد_العزيز_الخاطر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب ديمقراطية ام ازمة اقامة دولة
- انزعوا رداء الدين عن الاستبداد
- البكاء أمام جثه التراث بين العلمانية وبعبع الديمقراطية
- اسلمة العلوم
- التراث بين ضرورة النقد ورهبة التقديس
- التفسير الانتقائي وفقهاء - الاستيكه -
- أنجاز العقلية العربية الوحيد الاصطفاف خلف صنمية المصطلح
- أنظمة ديموقراطية أم مصالح استراتيجية؟


المزيد.....




- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال ...
- -بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو ...
- ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست ...
- ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع ...
- المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
- المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
- الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا ...
- من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال ...
- أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
- -تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العزيز الخاطر - الدولة العربية والتطور المنقوص تزاوج الرأسمالية الناقصة مع البنية الإقطاعية