علي عبد الرضا
مهندس معماري، بروفيسور في الهندسة المعمارية، باحث، كاتب وأديب وشاعر
(Ali Tabla)
الحوار المتمدن-العدد: 4857 - 2015 / 7 / 5 - 20:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أخاف أحچي وعليّ بعدين يحچون :
في العام 1961 كنت فتى صغيرا عمري في حينها 12 عام
في ذلك العام اندلعت الثورة أو الحرب في كردستان
وكنت احد المشاركين برمي ما نسميه ( ساقلاب = وهو خيط ثخين في احد أطرافه حجر صغير وفي الطرف الثاني شعار صغير مكتوب على ورق أو قطعة قماش ) حيث نرميه الى اعلى ليلتف على أسلاك الكهرباء أو التلفون ... ( للأسف سبب ذلك أضرارا جانبية على التيار الكهربائي والاتصالات الهاتفية ... لا يهم ) ...
الشعار المكتوب كان : { لا للحرب في كردستان }
هذا موقف إنساني وأخلاقي وسياسي على اعظم درجات الوعي والمقبولية ...
الثوري الصادق الحق هو ذو السمو الإنساني والأخلاقي والعقلاني والمنطقي والمبدئي ...
وانه لمن شبه المستحيل أن يكون المرء سياسيا نزيها صادقا وبنفس الوقت ان يحمل كل صفات الثوري الصادق الحق ...
الثوريون - السياسيون العظام الذين خلدتهم وما زالت البشرية هم من التزموا بشرط أساس هو ألا يجري الإخلال بالقيم السامية المبدئية العظمى ... فخر الإنسانية الأخلاقية العظمى ...
فقلة قليلة جدا من عظماء البشرية والانسانية هم من تحقق فيهم الجمع بين هذه الصفات ... انهم المخلدون ...
ولكن الأمر الغير مفهوم هو أن يأوي ويحتضن ( ! ) قادة سياسيون لشعب ثائر، يتطلع الى قيام كيانه الوطني المستقل المشروع بكل المقاييس، أفرادا وجماعات أجرمت، بكل أشكال الإجرام على كل أنواعها ومدياتها، بحق الغالبية العظمى من الشعب العراقي المثخن بالجراح وأكثرهم تمت إدانتهم قانونيا والكثيرين منهم معروفون بعدائهم المطلق للشعب الكردي ولأكثرية الشعب العراقي، مستغلين و موظفين احتضان هؤلاء الأشرار المجرمين الهمج والقتلة كورقة لتحقيق هدف، ثوري عظيم ومشروع بكل المقاييس ( ! )، بشكل ابتزازي مرفوض بالمطلق، لان كل هذا مخالف لكل القيم الأخلاقية والعقلانية والإنسانية والشرعية والثورية واعتداء مشين على الأكثرية العظمى للشعب العراقي !!!
أن السياسيين الكورد الذين يمارسون هذه الممارسة قد خلعوا عن انفسهم وبأنفسهم كل التزاماتهم بمكارم الأخلاق والقيم الإنسانية النبيلة والصدقية المطلقة وهم يخلون بشكل فاضح بكل قيم العيش المشترك وبوئام مع داعميهم الصادقين والمجربين ...
القيم السامية لا تقبل المساومة ولا تقبل بالبراغماتية المشوهة والمعتدية ...
الثوري الحق الصادق مًخير وليس مجًبر ... !
#علي_عبد_الرضا (هاشتاغ)
Ali_Tabla#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟