أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - حالة الطوارئ في تونس : الحكومة في مواجهة الأغلبية والحرب على الارهاب مجرد توظيف سخيف














المزيد.....

حالة الطوارئ في تونس : الحكومة في مواجهة الأغلبية والحرب على الارهاب مجرد توظيف سخيف


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 4857 - 2015 / 7 / 5 - 08:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حالة الطوارئ في تونس : الحكومة في مواجهة الأغلبية والحرب على الارهاب مجرد توظيف سخيف
ــــــــــــــــــــــــــــ
حكومة انتخابات 2014 حكومة أغلبية النداء النهضة حكومة لا يمكن أن تعطي غير القمع لقد قلنا ذلك وكررناه فمسار ما سمي بالانتقال الديمقراطي لم يكن ليتوج بغير الدولة البوليسية .
هكذا هي دائما الطغم المستبدة الفاسدة عندما تستشعر الخطر تلجأ للقمع.
إعلان حالة الطوارئ هو الوجه الحقيقي لدولة الطغمة الفاسدة.
ومواجهة الارهاب ليست إلا ذريعة وتوظيف سخيف لتجريم كل النضالات الاجتماعية ولمصادرة الحريات السياسية والنقابية والعامة والفردية و تمرير حزمة اجراءات التفقير المعلقة التي لم تستطيع تمريرها في ظل وضع عادي.
حكومة الصيد مصممة على الذهاب بعيدا في مواجهة الحركة المطلبية وقمعها ووضع الطوارئ سيتواصل ومعه سيتواصل احتقان الوضع و تعمق وضع البؤس والاستغلال للأغلبية معطلين وأجراء وموظفي الدولة .
ولكن الحالة هذه لن تستمر إلى ما لا نهاية فالمواجهة قادمة ولا يمكن تفاديها.
منذ 17 ديسمبر 2010 إلى اليوم والمعركة هي نفسها أغلبية مطلقة من الذين لا يملكون ضد الأقلية الفاسدة المستبدة من الذين يسيطرون على كل شيء ويتحكمون في كل شيء.
4 سنوات من الصراع ضد طغيان هذه الأقلية انتهى أخيرا إلى عودة التجمع للحكم عبر أطوار من الانقلاب على الحركة الثورية وعلى مطالب الجماهير. انقلاب انخرطت فيه كل الأحزاب والجمعيات والنقابات ماعدا قلة قليلة من القوى الثورية التي بقيت عاجزة عن التأثير في الأوضاع رغم جذريتها .
التجمع عاد للحكم نتيجة حالة عدم توازن قصوى بين قوى المقاومة وقوى الانقلاب على الحركة الثورية.
التجمع عاد لأن 17 ديسمبر عجز عن انتاج أدواة استمراره مسارا وصيرورة وفاعلين .
التجمع عاد لأن الفاعلين الثوريين والمجموعات الثورية من داخل الأغلبية عجزوا عن الاستقلال بالحركة ومواصلتها تلك الحركة التي هي نفسها لم تبلغ أوجها كحركة مستقلة وجذرية وسرعان ما خمدت وهو ما مكّن البيروقراطيات الحزبية يسارا ويمينا والبيروقراطيات الجمعياتية والنقابية من أن تهيمن عليها وتوجهها.
4 سنوات من الصراع غير المتوازن ضد قوى الانقلاب أنهت كل التعبئات وكل المطالب الديسمبرية فلم يعد ممكنا الحديث عن المحاسبة ولاعن الشغل استحقاق ولا عن ـ Dégage التجمع Dégage ـ ولا عن النهضة والنداء لثنين عملاء ولا عن الشعب يريد الثورة من جديد ولا عن يا شهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح ولا عن اسقاط النظام ووو... لقد انزاح كل شيء ولم يعد ممكنا التعبئة على هذه المهمات.
لم يعد ممكنا التعبئة علي قاعدة هذه المهام لأن مسارا آخر وقع فرضه وتكريسه بكل الطرق .
استراتيجية الانقلاب كانت تقتضي القطع مع مهام وشعارات 17 ديسمبر أولا وتسخير كل ما يمكن أن يحقق ذلك ولكن كل ذلك انتهى إلى فشل ذريع.
حالة الطوارئ والدوران في نفس مربع سياسات الديكتاتور بن علي هو البرهان على ذلك
حالة الطوارئ ستهيئ لحالة رفض شاملة لسياسات المافيا المهيمنة وللدولة البوليسية
وسيتطور هذا الرفض إلى حالة احتجاج فانتفاض ليؤكد ما دأبنا على الإصداح به دوما وهو أن المهام التاريخية للأغلبية لا تتوقف عند الاحتجاج والانتفاض بل مطلوب أن تستقل هذه الأغلبية سياسيا وتنظيميا عن النظام و أجهزة النظام و أن تواجه مسلحة باستقلالها الذاتي فمهامها تبقى دائما تحطيم مركزية النظام وإسقاطه والإطاحة بالطبقة السائدة وبالقوانين السائدة .
مهام الأغلبية هي فرض قوانين الأغلبية وليس الخضوع لديكتاتورية الأقلية التي تملك.
مهام الأغلبية هي افتكاك كل ما يعود إليها في الحاضر والمستقبل والماضي أي كل الموارد والحقوق ولا شيء يمكن أن يتغير دون ذلك.
المهمة هي أولا و أخيرا ملقاة على عاتق الخدامة والبطالة والشباب وكل المفقرين والمبعدين والمهمشين يعني الطبقة التي لا تملك.
لاشيء يمكن أن يتغير دون استقلال هذه الملايين تنظيميا وسياسيا عن ممثلي رأس المال والمقاومة من أجل فرض السيادة على القرار وعلى الموارد والثروة أي تنفيذ مهام الأغلبية التي صاغها 17 ديسمبر في شعار جامع :الشعب يريد اسقاط النظام.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بشير الحامدي
05 جويلية 2015



#بشير_الحامدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتحاد ليس خارج الصراع فإما مع الخدامة وعموم المفقرين و إما ...
- تونس: مشروعية معركة الحقوق وحملة وزارة التربية والحكومة على ...
- السيادة على الموارد والثروات ليست -وينو البترول-
- بعض إجابات عن سؤال التنظم : الحزب أم المجالس المقال الأول
- الإتحاد العام التونسي للشغل الوثن الجاثم على صدور منتسبيه
- تونس الحوار الجهوي حول إصلاح المنظومة التربوية بالمدارس الا ...
- لا تنتظروا حلولا من أحد
- رأي في ما يجري في اليمن
- وحدتكم الوطنية لا تعنينا ...
- حول أطروحة التنظم الذاتي أو الانتظام في مجالس ثورية
- -سيدي وجوادو- أو -سيدي وعاهرته-
- المستقبل للتنظيمات الطبقية المستقلة
- استبداد يصارع استبدادا
- دولة البوليس
- - التجمع ما يحكمناش - ولا لعودة التجمع للحكم كلفنا ذلك ما كل ...
- لا المجرم الباجي ولا العميل المرزوقي الأغلبية مستمرة في المق ...
- تونس ماذا بعد كل هذه الترتيبات وإلى أين تسير الأوضاع ؟
- سنبقى نقاوم بما نقدر ولن ننخرط في لعبة -السيستام-
- تونس بعد مسرحية الانتخابات في 26 أكتوبر انتظروا التقاء أقوى ...
- في تونس انتخابات مسرحية والشعب في أغلبيته قاطعها


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - حالة الطوارئ في تونس : الحكومة في مواجهة الأغلبية والحرب على الارهاب مجرد توظيف سخيف