أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - رمتني بدائها وإنسلت














المزيد.....

رمتني بدائها وإنسلت


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4848 - 2015 / 6 / 25 - 04:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رمتني بدائها وإنسلت ، ولعلي أجزم ،أن صاحب هذه الحكمة ، كان يقصد تحديدا "مستدمرة " إسرائيل الإسبرطية ، التي تتمنطق بحزام التعنت ، الذي سيطيح بها ، كما أطاح بسالفتها مملكة إسبارطة ، وقد أحسن التيار اليهودي الأمريكي المعتدل الشارع اليهودي "J STREET" المنشق عن "الإيباك" ، عندما رفع شعارا قال فيه "اللهم إحم إسرائيل من قادتها.
لقد بلغ السيل الزبى ، ولم يعد هناك متسع من الوقت للتفكير ، فالحسم الأردني الرسمي والشعبي بات ضرورة ملحة ، لأن الأمر يتعلق بالكرامة وبالسيادة الوطنية ، وأن ذلك حسب فهمي للأمور ، خط أحمر لا يجوز لأحد تجاوزه أو حتى الإقتراب منه ، وأستذكر بهذه المناسبة القائد العربي المؤابي ملك مملكة المؤابين ميشع صاحب المنسف الذي إنتصر لكرامة شعبه ولقن العبرانيين درسا لن ينساه التاريخ.
بلغت القلوب الحناجر ، والسؤال المطروح إلى متى السكوت عن هذا المسلسل ؟ ولماذا التغاضي عن هذه الإنتهاكات التي مست صميم كرامتنا وطنا وقيادة وشعبا ؟ ويقينا أننا لو إعتمدنا فعل الصد عند أول إنتهاك لما تجرأ قادة مستدمرة إسرائيل على التمادي في التدخل في شؤوننا ، وكأننا قصر لا نملك أمرنا ، أو أننا فعلا تحت الهيمنة الإسرائيلية.
بالأمس تقمصت مستدمرة إسرائيل جنون "يهوه" التلمودي ، وأظهرت تدخلا سافرا في شؤوننا الداخلية ، ونصبت نفسها علينا الآم الناهي العتيد ، الذي ينهى ويطاع ،لا لشيء إلا لأن كاتبا أردنيا ، أشاد بالهجمات الفردية التي يتعرض لها أفراد جيش الإحتلال في فلسطين ، ووصف وكر الرابية ما كتبه الزميل ياسر الزعاترة ، ب "الهمجية "، وطالبت المعنيين في الأردن بالتصدي لهذه الظاهرة ومنعها ، والأغرب من ذلك أنها أكدت أن السلطات الأردنية ستستجيب لهذا المطلب.
رمتني بدائها وإنسلت ، فقد تحدث بيان وكر الرابية عن العلاقات بين "الشعب " الإسرائيلي والشعب اليهودي ، وأن مثل هذه الكتابات تثير الكراهية وتخلق عدم الإستقرار في فلسطين .
الأمر مقزز جدا لأن وظيفة هذا الوكر تعدت كل الحدود ، وبات يرسم السياسات ويوجه وينصح ، ويتدخل في الشؤون الداخلية ، ففي العام 1996 أصدر نتنياهو قائمة تضم عددا من الصحفيين والكتاب الأردني منهم كاتب هذه السطور ، وقبل ثلاث سنوات إشتكى عليّ مركز ضغط يهودي أسسه الموساد في واشنطن عام 1997 إسمه معهد بحوث ودراسات الشرق الأوسط الإعلامية "ميمري " ، بسبب مقال نشرته في جريدة العرب اليوم ومواقع إليكترونية في الخارج بعنوان :"إسرائيل والسلام لا يتفقان "، وعلى الفور جرى الإستغناء عن خدماتي ، إستجابة لضغوط هذا المركز الذي هدد بقطع المساعدات الأمريكية عن الأردن .
أعجب من كيان مدجج بالحقد التلمودي وبالأسلحة المحرمة دوليا وفي مقدمتها القنبلة النووية ، التي إمتلكها بمساعدة من فرنسا منتصف ستينات القرن المنصرم ، وصاحب أكبر سجل إرهابي إجرامي على مر التاريخ البشري ، كيف تثيره مقالة في صحيفة عربية ، ولا يعلم قادته أن إرهابهم وإجرامهم المتمثل في قتل الأطفال الفلسطينيين واللبنانيين والمصريين والعراقيين والأردنيين ،قد فاق كل الحدود ، ولو أن هناك عدالة عالمية لهب العالم أجمع ومنهم بعض يهود لمحاكمة هذا الكيان ووضع حد له ، لكن وعلى ما يبدو فإن الله سينفذ حكمه ليعاقبنا بإبتعادنا عنه جل في علاه ، وتحالفنا مع هذا الكيان المجرم .
كان على كافة المثقفين والكتاب والصحفيين الأردن ، أن يعلنوا موقفا أصلب من البيان الذي أصدرته نقابة الصحفيين ، كي يتأكد القائمون على وكر الرابية أن موقف المثقفين الأردنيين ليس بهذه السهولة ، وأن بيانا من وكر الرابية سيرعبهم ويوقف أقلامهم ويجمد أفكارهم خوفا من "الغضب " الإسرائيلي .
هذا يقودنا مرة أخرى للتذكير بأن هذا الكيان الغاصب لا أمان ولا عهد ولا مواثيق معه وله ، فهم يهوويين في تفكيرهم ، وتلموديين في تصرفاته ، فخلال مؤتمر ديني دولي في عمان قبل سنوات ، إقتحمتني عجوز إسرائيلية وأرادت التعرف لكنني صددتها عندما كشفت عن هويتها ، وعندها أظهرت سمومها وقال :"إن الملك المؤسس عبد الله الأول شن هجوما على إسرائيل عام 1948 ".
والأكثر غرابة من ذلك أن الراحل الملك حسين صاحب الأخلاق الملكية الرفيعة ، دعا شخصيات إسرائيلية من كافة المستويات لتناول طعام إفطار رمضاني بعد توقيع معاهدة وادي عربة أواخر العام 1994 ، وقد قابله يهود عند مرور طائرتهم فوق نهر الأردن بأخلاقهم التلمودية ، وأنشدوا " للأردن
ضفتان الأولى لنا والثانية لنا " ، فأي أخلاق هذه ؟ ناهيك عما يكتبه السواح الإسرائيليون عند زيارتهم لجبل صياغة في مأدبا ، إذ يطالبون الجيش الإسرائيلي بتحرير "شرق الأردن " من "الإحتلال " العربي.
لا بد من تغيير في سلوكنا ، من أجل تصليب موقفنا حتى يفهم هؤلاء التلموديين حدودهم ، وإن لم يتعرضوا لصدمة أردنية قوية ، فسنرى منهم ما هو أشد قذارة من بيان وكر الرابية ... الأمر يعتمد علينا .



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنسيتان للمستدمر الإسرائيلي
- الأردن يتورط
- إشهار ومناقشة كتاب -النفط والهيمنة- لكمال القيسي في منتدى ال ...
- بوش الثالث
- ما لم نكن أحرارا فلن يحترمنا أحد
- التفاهمات الأمريكية – الإسرائيلية تحسم جدل : من يحكم من؟
- مقاطعة إسرائيل ..كرة ثلج تتدحرج ..ولكن..
- بيان ختامي حول إطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأ ...
- قراءة في الفكر الإرهابي الداعشي... فن إدارة التوحش والعنف ال ...
- داعش ..الطريق إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير
- إقتربت الحرب
- المحراث الأمريكي يحط في السعودية
- الشيخ نايف الغانم صرخات الشعب العراقي لم تصل لأسماع إخوتنا ا ...
- رواية (كيلاّ) لأسعد العزّوني ونبوءة الانهيار الدّاخلي للكيان ...
- بيان حول مفاوضات العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزما ...
- الراحل علي عتيقة..العقلانية المتناهية
- إلى عيد الإستقلال المنسف ..مبعث كرامة وليس ملء معدة
- داعش في العراق ..لعبة القط والفأر
- داعش ..حزب الله وحماس النهايات المحتومة
- سيل من الذكريات ..الراحل الصديق علي علّان


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - رمتني بدائها وإنسلت