أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - التصوف و السياسة














المزيد.....

التصوف و السياسة


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 4846 - 2015 / 6 / 23 - 21:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1_ليس التصوف زهدا في الحياة,بل هو بها تعلم حياة تحيا,بغير ما تبتغى به,نفعا و لذات
2_(بالتصوف يشيد الحب بنيانا,لا تزار أركانه أو تسكن تيمنا.
حميد المصباحي
1في المعنى
الحياة أنماط,في الديانات و حتى الإيديولوجيات,بل إن الأساطير نفسها حاولت بناء شكل للحياة يختلف عما هو طبيعي,فقد حتم ذلك على الإنسان حفظ وجوده,هكذا كانت القيم,بها استمر الإنسان,و لازال مدينا بوجوده لهذه القيم,سواء كانت دينية أو أسطورية,و التصوف ليس خاصا بالمسلمين,بل هو تجربة عاشتها كل الشعوب و الحضارات,و طبعتها بطابعها الخاص,ليس من حيث العبادات المرافقة للمتصوف,طقوسا كانت أو حركات,بل من حيث التصورات العامة والمحكومة بحدود و درجات التسامح تجاه المختلف و الغريب,ذلك لأن المتصوف يشيد عالما محكوما بحب ممتد تجاه الناس و الخلائق,احتراما لروح الواجد و الوجود,و ما تلك الإعترافات بذوي السبق إسلاميا,إلا محاولات لإحضار البركات بربطها بما هو إسلامي في مناكفاته ضد القبلية و أشباهها مما اخترق الديانة الإسلامية من سياسات,غايتها السيطرة الدنيوية باستغلال الديني,و هنا كان التصوف الإسلامي في صلب معركة خفية,اعتقد الكثير أنه فر منها أو حاول تجنبها,تفاديا للخسارات الواقعة و المحتملة.
2التصوف الإسلامي
لطالما تم التحامل عليه باسم كل المذاهب الإسلامية,باعتباره اقتنص الفكر الماهوي من المانوية و الغنوصية أحيانا,بل هناك من ذهب به حد البودية و الزرادشية,اختصار,لأن الجميع إسلاميا اعتقد أن فكرة الله اهتدى إليها المسلمون وحدهم,أو تنازلا مضنيا,أهل الكتاب من النصارى و المسيحيين,و هذه ليست حقيقة,ففكرة الله وجدت عند كل هذه الديانات الحكمية,بل إن البوذية احترمت كل الرسل و الأنبياء,و اعتبرتهم حاملين للحقيقة,التي ينبغي اعتبارها نارا مضيئة بدل أن يصر الناس على وصفها فقط بالحارقة,و مع كل هذه الحملات,بقي التصوف موجودا,و إن اتخذ لنفسه صفة الإسلامي,حماية لوجوده ودرءا لكل فهم مغرض له,أو رغبة في إزاحته,و لازال مستمرا بصيغ تختلف باختلاف المناطق العربية و الإسلامية,و يمكن القول,أنه الأكثر حظوة حاليا في الضمير الشعبي و منتديات الفكر و التسامح.
2_التصوف و السياسة
إذا كانت السياسة,مجهودات فردية أو جماعية,من أجل الوصول إلى السلطة أو التأثير في مساراتها,كما يعرفها علم الإجتماع السياسي,فإن التصوف,أكثر اتساعا من هذه الغايات,لأن ينشد التحكم في الحياة و المنفلت منها,غريزة و سطوة و حتى استبدادا,و بذلك فقد أدركت السلطة الإسلامية قديما,قوته,فلم تواجهه,لكنها حرضت عليه من بعيد,ليجد نفسه مرغما على الإحتماء بها,و عملت أيضا على خلق توجهات سلوكية داخله,تختلف حول شكليات التعبير بغية إبعد ذوي العلم من صفوفه,لكنهم أدركوا ذلك,فمنهم من توجه وجهة حركات الإسلام السياسي,, منهم من حافظ على تميزاته و عمل على نشرها و تعميق التفكير فيها,بدون حساسيات مفرطة تجاه الإنتماءات المدنية و أحيانا حتى الإيديولوجية العامة.
حميد المصباحي كاتب روائي



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التصوف والإسلام السياسي
- عنف الإسلام ,سياسة أم ثرات؟
- رجال التعليم و النقابة الدينية في المغرب
- المثقف عربيا
- الديمقراطية و إعدام مرسي
- بن كيران و الزعامة
- حزب الله,المقاومة و التجديد
- طقوس السلطة و أبعادها
- اختلافات الجهاديين السياسية
- المسأل النسائي في المغرب
- داعش و تدمير الآثار
- السلطة السياسية في المغرب
- أزمة تطور المجتمعات العربية
- الثقافة بين الحياد و الإنحياز
- فاشية القتل حرقا
- الآداب و الموقف
- الريع و السلطة في المغرب
- لادينية الدولة ولا دينية الدولة و الدين
- العقلانية و الدين
- عولمة الإسلام السياسي


المزيد.....




- عواصف قوية مميته تجتاح أمريكا وسط تحذير من فيضانات مفاجئة.. ...
- تجربة نادرة.. حوت من فصيلة المنك يدهش الزوار في ميناء أمريكي ...
- إسرائيل تمنع دخول نائبين بريطانيين وتزعم نيتهم ??-نشر خطاب ا ...
- تعقيدات الهجرة.. طفل مكسيكي يعاني من أجل لم شمله مع إخوته با ...
- لواء مصري سابق: إسرائيل غير قادرة على قتال الجيش المصري.. وج ...
- حركة -أمل-: توغل القوات الإسرائيلية عند أطراف شبعا خرق لاتفا ...
- لندن تستنكر منع إسرائيل دخول نائبتين إحداهن من أصول يمنية
- كيف سهّلت إسرائيل التجسس على هواتف النشطاء الإيطاليين؟
- -سنعود أحياء وأمواتا-.. ميس الجبل اللبنانية تستعيد جثامين شه ...
- لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سوا ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - التصوف و السياسة