وكالة ينابيع الأخبارية
الحوار المتمدن-العدد: 4846 - 2015 / 6 / 23 - 13:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الأعتداء الذي قام به "مجهولون " على مقر أتحاد الأدباء العراقيين يختزل الحال العراقي المشحون بالفوضى والغموض والضياع , فهو مؤشر على عدم اهلية السلطة القائمة على حماية النظام أو معالجة الجناة في حالة أختراقه والخروج عليه . ومن المؤكد ان المعتدين لايعلنون عن هويتهم لكن المؤسسة الحكومية معنية بالكشف عن هذه الهوية وما يتبعه من اتخاذ اللازم ازاء ذلك . أما ان يجري التستر على هوية المعتدين ومرجعيتهم فلا يعني ذلك سوى التواطئ أو قل هو توزيع للأدوار بين الطرفين .
لعل ماحصل مؤخراً مع اتحاد الأدباء يسفه ديمقراطية نظام المحاصصة الطائفية والعرقية . ويعكس بجلاء نفاق القوى السياسية المتنفذة وزيف ادعائها بالديمقراطية . فأي ديمقراطية تلك التي تترك العنان لقوى التخلف والظلام بأن تعتدي على مؤسسة ثقافية وطنية شارك في تأسيسها وبنائها الشاعر العظيم محمد مهدي الجواهري أذ كان اول رئيس لأتحاد الأدباء عند تشكيله في العام 1959.
ان الحرية هي الاوكسجين الذي يتنفسه المثقف والأديب والفنان . وهو الامر المعهود والثابت في كل الانظمة الديمقراطية . وبدون حرية لن يكون هناك ثقافة أو ادب أو فن . وبدون هذه الأصول الانسانية الثلاثة لن يكون هناك أنسان ولن يكون ثمة وطن .
ماحصل في بغداد مع اتحاد الادباء يتكرر بشكل اخر في محافظة البصرة أذ يبدو ثمة مخططاً هجومياً ذا مرجعية معروفة يريد التحكم بضمائر العراقيين . فقد أصدر فقد اصدر محافظ البصرة ماجد النصراوي (كتلة المواطن )أمراً بأن يطلع مكتبه على نصوص العروض المسرحية قبل تقديمها للمشاهدين !
ماذا يدعي هذا ... انه ثقافة بعثية بثوب جديد !
#وكالة_ينابيع_الأخبارية (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟