أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انغير بوبكر - قريبا الداعشية الفكرية بالمغرب














المزيد.....

قريبا الداعشية الفكرية بالمغرب


انغير بوبكر
كاتب وباحث مغربي مهتم بشؤون الديموقراطيةوحقوق الانسان


الحوار المتمدن-العدد: 4846 - 2015 / 6 / 23 - 09:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعيش المجتمع المغربي تحولات قيمية عميقة وغير منتظرة خصوصا لدى الشباب المغربي الذي طالما عرف في العقود السابقة بتفاؤله ونشاطه ونضاليته ، اليوم شباب المغرب عازف عن كل شئ ، عن السياسة وعن الثقافة وحتى عن ممارسة الرياضة وان كان تتبع المباريات الرياضية يستهويه بشكل كبير وغير طبيعي اطلاقا . المجتمع المغربي يتطرف شيئا فشيئا وفضيلة التسامح وقيمة احترام اختلاف الاراء بدأت تتلاشى تدريجيا لديه ، التفكيك المتواتر للشبكات والخلايا الارهابية بالمغرب مؤشر على ان الارهاب يخترق المجتمع المغربي ، كتابات الشباب على جدران المدارس والمؤسسات العمومية والتي تحتوي عبارات الكراهية والسب والشتم ورفع شباب مغاربة لافتات ترمز لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام تمنع لبس البكينيات على الشواطئ المغربية بدعوى احترام الشهر الفضيل او تهديد المفطرين في رمضان بالقتل والتحريض ضد الفنانين والاساءة لهم ، كلها ظواهر جديدة في المجتمع المغربي رغم انها لحد الان تبدو متفرقة وهامشية الا انها تحمل بذور تحول قيمي في المجتمع المغربي بغالبيته الشابة نحو التطرف والعنف والذي قد يلبس لبوس الدين في المستقبل مما سيشكل تهديداجديا لامن واستقرار المغرب اي عندما يتزوج العنف بالدين فمعنى ذلك استنساخ النماذج الداعشية الاخرى .
في هذا الصدد اتفق مع المرحوم الدكتور شاكر النابلسي عندما قال في كتابه القيم اسئلة الحمقى والذي انصح بقراءته ص 51"هناك حقيقة تاريخية وهي ان الارهاب الذي نشهده لو لم يوجد الآن لوجد في المستقبل القريب ، نتيجة لعدة عوامل مجتمعة ومتضامنة ، منها انظمة التعليم الديني على نحو خاص ، ومنها معدلات البطالة المرتفعة ، وانتشار الامية الابجدية والثقافية ، وارتفاع معدلات الفساد السياسي والمالي المنتشر ، وهي كلها اسباب لا ترى الأصولية لها حل الا العنف ، وبالعنف في وجه من تعتقد انه يحمي الانظمة التي تمارس كل هذه الكبائر" المغرب لا بد ان ينتبه الى ان المجتمع المغربي ينحو نحو العنف وانهيار القيم التسامحية ، ولانعتقد ان اغراق شاشات التلفازات المغربية ببرامج التعرية الفنية والثقافية والموسيقى الصاخبة قادرة على حل اشكالات قيمية اعمق بكثير وتحتاج الى تدبير ثقافي وسياسي وديني حكيم وجرئ.
. الدولة المغربية عليها ان لا تلعب دور الزرافة التي تدفن راسها في الرمال ظنا ان لا احد يراها ، وان تعترف بان قتل النخب السياسية والفكرية وتدجين المجتمع المدني وتمييع الحياة السياسية رغم انها قوت موقع الدولة كدولة استبدادية محتكرة للمجال العام، ولكنها ستفشل في مواجهة التطرف الحالي بالطرق الامنية فقط لان النخب والفئات الوسطى التي كانت ستقوم بها العمل تم وأدها في الماضي واقصائها من المشاركة السياسية الحقيقية ، فتقزيم الاحزاب التاريخية وضرب استقلالية قرارها السياسي وافراغ المجتمع المدني من مضمونه النضالي وتعبئته من اجل التنمية الحجرية الاسمنتية فقط وتغييب دوره التنويري والاحتجاجي كسلطة مستقلة مراقبة للسياسات العمومية ، هذا الفراغ الكبير الناتج عن استراتيجية الدولة في ما مضى في اضعاف الجميع من اجل السيادة المطلقة للدولة ستؤدي الدولة والمجتمع معا ثمن هذا الاضعاف وهذا الفراغ السياسي في المجتمع في شكل عنف وتطرف وقلاقل.
يبقى ان نقول بان اصلاح التعليم ودعم حرية الفاعليين السياسيين والاجتماعيين والاعلاميين والمؤسساتيين وتدشين اصلاح ديني وفصل منهجي بين الدين والسياسة كلها تدابير استعجالية يجب ان يقوم بها الفاعل الرسمي المغربي اي الدولة قبل ان يتدعشن المجتمع المغربي ويصير الاستثناء المغربي سرابا.

انغير بوبكر
باحث في العلاقات الدولية
المنسق الوطني للعصبة الأمازيغية لحقوق الانسان
[email protected]



#انغير_بوبكر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل زيارة الرئيس فرانسوا هولاند للجزائر
- الحريات الفنية أساس المجتمع الديموقراطي الحداثي
- رسالة الى رئيس جمهورية الجزائر الشقيقة السيد الرئيس عبد العز ...
- جميعا من اجل التنديد بالهولوكوست المصري ضد الاسلاميين
- حكومة عبد الاله بنكيران تؤدي ثمن خيانتها لحركة 20 فبراير الم ...
- استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين : الفقيه الريسوني نموذج ...
- الدكتور حسن اوريد : المثقف العضوي الذي يناضل من اجل حداثة وت ...
- من اجل حداثة انسانية ، ضد الارهاب القادم من الشرق
- البوليساريو والجزائر وخرافة الحديث عن حقوق الانسان
- الوزير عزيز اخنوش: ابن المقاوم السوسي الذي خدم المغرب والاما ...
- من ينصف الاسرى المغاربة في سجون الجزائر والبوليساريو؟
- دموع بنكيران بمنطق الاخلاق السياسية لا بميزان الايديولوجيا.
- غياب الحكامة الترابية او عندما تتحول السياسة الى وسيلة للاثر ...
- الفقيد عبدالله باها :عنوان الصدق ورمز الاخلاق السياسية الرفي ...
- بداية نهاية اسطورة البوليساريو
- استجواب جريدة الوطن الآن المغربية مع الاستاذ انغير بوبكر نشر ...
- استجواب مع الاستاذ بوجمعة الوادي محامي بهيئة اكادير وفاعل حق ...
- هل تكون تونس شجرة خضراء مثمرة استثناءا، في غابة الاستبداد ال ...
- الشعب السوري بين مطرقة النظام الارهابي وسندان الجماعات الاره ...
- عندما يتحول حسن نصر الله الى يزيد بن معاوية عصره ؟


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انغير بوبكر - قريبا الداعشية الفكرية بالمغرب