أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديرار عبد السلام - وعي زائف باذخ














المزيد.....

وعي زائف باذخ


ديرار عبد السلام

الحوار المتمدن-العدد: 4846 - 2015 / 6 / 23 - 00:05
المحور: الادب والفن
    



هو و الزّيف وجهان ل"شيء" واحد، غارق في الاستلاب حدّ الانمساخ، يوهم مظهره الزائف البسطاء كون وظيفته البسيطة تضمن حياة النعيم . خلال السنوات الأولى لزواجه بنظيرة له تماما، أدمنا الوفاء بكل مقتضيات الموقع الصوري الخادع: الخادمة،السيارة الاسمية،البدلات الرسمية و ربطات العنق الزاهية ألوانها له، و الأخرى الشبه أرستقراطية لها، التغنّج في المشية و الكلام بالنسبة لهما معا، تعمّد التخاطب فيما بينهما و مع الأولاد لاحقا بلغة المعمّر القديم/الجديد ركيكة، الحديث عن مشاريع كبرى وهمية في حضور الأقارب أو الجيران، تناول الوجبات الغذائية كل في صحنه افتتانا بالصورة، و الخادمة واقفة على غرار نمط إنتاج شنيع، و أياما قليلة، غاية قصوى في الزّيف على شاطئ رخيص صيفا يحوّلانها إلى موضوع أسطوري لكل معارفهما بعد النفخ فيه إلى الحدّ الذي يوهم البسطاء كونهما عادا للتوّ من الجنة...
في لحظة مشوبة ، قّرّر أولو هلاك البلد المضي بالتفقير القائم إلى الحدود القصوى ،لأن السّحرة و الدّجالين حذروهم من مخاطر تقليد الجيران الغاضبين كالبراكين ...،فاشتعلت الأسعار حول الزّوجين الزائفين و هما على حالهما. و بدل أن ينتفضا ليكونا ذاتيهما، سارع الزّوج الحقير إلى حذف وجبتي اللحم الأسبوعيتين البسيطتين لأولاده الذين كبروا، بدعوى سماعه هو وحده الخبر اليقين عن انتشار وباء في كل أنواع المواشي ...،وتخلّى نهائيا عن الحليب بنفس الادعاء، و حرّم كل انواع الفواكه بافتراء كونها مسّها فيروس خطير...و باع السيارة الاسمية بادعاء التخطيط لشراء أخرى جديدة...و علّق التفكير نهائيا في الأيام القليلة الزّائفة على الشاطئ، و هربت الخادمة تحت وطأة الجوع. إلاّ أن الحقير الغارق في وعيه المغلوط ظل متمسكا بالبدلات الرسمية و إن كانت اليوم مستعملة ينمّقها لإخفاء معالمها، و بربطات عنق فادحة الخداع بالنسبة للبسطاء.
في يوم ما ، و بينما هو يهم بمغادرة البيت، بعدما استكمل كل منمقات الانفصال عن الأرض،أمسكه أحد أبنائه من ربطة عنقه الزّائفة و هو يخاطبه، و علامات رجولة فعلية تسطع منه: لماذا لا تتخلّص من هذا الفيروس الحقيقي من على صدرك، و تزيح قناعك، و تظهر حقيقتك، و تصطفّ إلى جانب أمثالك بدل تعذيبهم و إرباكهم بزيف مظهرك؟ لم تدع لنا ما يمكنك حذفه...، و بحذفك لفيروسك و قبولك أن تكون ذاتك، سنكسب الكثير حتما...هل يمكن أن تفهم؟؟



#ديرار_عبد_السلام (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منطق المسؤولية فيما آل إليه حال منظومتنا التعليمية.
- سذجان و حذقان
- الغير مألوف في المألوف أو نقد الحياة اليومية
- مفهوم -الحقل- عند بيير بورديو - القوة الإجرائية و الفعالية ا ...
- لماذا تمكن محمد شكري و محمد زفزاف من انتزاع العالمية؟
- الشرقاوي و الرؤوس
- في ضيافة الفلسفة بالمعنى الجديد -قراءة في كتاب عبد السلام بن ...
- صغار المفسدين و كبائرهم


المزيد.....




- -تيك توك- تطلق منصة -فور أرتيستس- لدعم الفنانين عالميا
- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديرار عبد السلام - وعي زائف باذخ