عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 4844 - 2015 / 6 / 21 - 13:56
المحور:
الادب والفن
عندما يمرُّ وجهُكِ بي
أنتِ لا تعرفينَ أنّ وجهكِ يمُرُّ بي ، كخبرٍ عاجل ، في حُلْمٍ قصير الأمد ،
ويجعلُ يومي مُتْرَباً ، مثل غارةٍ لـ " التحالف " ، على بيوت الجيران .
أنتِ لا تعرفينَ أنّ أسنانكِ البيضاء الباردة ، في هذا القيظِ اليابس ، تضحكُ لي مثل حُلمٍ بالنزوح ، في ذاكرة الأطفال المُدهشة .
أنتِ لا تعرفينَ كيفَ تكونُ للأحلامِ رائحة ، عندما تكونينَ فيها ،
وأنّي أشُمُّكِ بوضوح ، كما أشُمُّ غرفتي الصغيرةِ تلك ، في خيمتي الشاسعةِ هذه .
أنتِ لا تعرفينَ لماذا تكونينَ قطرةً من عسَل ، في فَمِ الصباحِ المُرّ ، عندما أفِزُّ من النوم ، على صوتِ دبّابةٍ صديقة ، وأتذكّرُ أنّكِ كنتِ معي ، في شيءٍ من ذلك الليل ، الذي لايزالُ طويلا .
أنتِ لاتعرفينَ أنّ هذي التفاصيل .. هي روحي .
وانّني أعيشُ عليها ، كما يموتُ الجنودُ في الحربِ .
كما تتورَدُّ خدودُ " الملوك " .
كما يَسْمَنُ " الشيوخُ " .
كما تأكلنا " الحيتانُ " ، كسردينٍ خائف .
كما تصبحينَ ناحلةً ، من شدّة الأسى .
كما يتساقَطُ نخلُ هذي البلاد ..
نخلةً بعدَ نخلة .
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟