أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - جنسيتان للمستدمر الإسرائيلي














المزيد.....

جنسيتان للمستدمر الإسرائيلي


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4844 - 2015 / 6 / 21 - 13:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أجسادهم مجبرة على البقاء مؤقتا في فلسطين، بعد أن بذلت الحركة الصهيوينة والوكالة اليهودية وقوى الشر العالمي - التي أرادت التخلص من يهود لفسادهم وإفسادهم- جهودا مضنية لتضليل يهود الغرب على وجه الخصوص ، وإجبارهم على الهجرة إلى فلسطين، بينما أرواحهم متعلقة وترفرف على الدوام في أرجاء أوطانهم الأصلية ،مبدية ندما ما بعده ندم ،على الإذعان لضغوط الحركة الصهيونية والقبول بمغادرة أوطانهم والمجيء إلى فلسطين ، بعد أن خدعهم وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور ،الذي أراد تأسيس مملكة مسيحية خالصة لا وجود ليهود في بريطانيا ، ومنح اليهود فلسطين وطنا قوميا لهم، وإنطبق عليه القول :من لا يملك لمن لا يستحق.
هؤلاء المستدمرون النادمون يحملون جوازي سفر ، الأول صادر عن مستدمرة إسرائيل ، والثاني صادر عن حكومة الدولة الأم ، وهاهم الأحفاد والأبناء يغادرون إلى أوروبا وتحديدا ألمانيا ويستقرون في بون، بعد أن حملوا أوراق آبائهم وأجدادهم وإستخرجوا من بلدانهم الأم ، جوازت سفر جديدة ، إستعدادا للرحيل عن فلسطين إما طواعية أو بالإكراه، وآخر الأخبار أن إسبانيا إنضمت إلى نادي الدول الأوروربية التي تمنح المستدمرون اليهود من أصول إسبانية جوازات سفر.
ذات جولة أوروبية لوزير خارجية مستدمرة إسرائيل /حارس الملاهي الأوكرانية السابق وغاسل الأموال أفيغدور ليبرمان ، عاتب وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروربي لمنحهم جوازات سفر أوروبية ليهود مستدمرة إسرائيل الغربيين "الإشكينازيم" ، لكن أيا من هؤلاء الوزراء لم يعر إنتباها لذلك المستدمر المتعنت الذي ينتمي لعقلية إسبارطة.
يهود المغرب العربي يفعلون الشيء نفسه منذ البداية ، إذ أنهم رغم بيعهم للوكالة اليهودية ظلوا بموافقة السلطات المغربية يحملون جواز السفر المغربي والجنسية المغربية حتى يومنا هذا ، ويعدون مواطنين مغاربة رغم أنهم يقيمون في مستدمرة إسرائيل، ويزورون بلدهم الأم المغرب بإستمرار ويتواصلون معها على الدوام.
السؤال هنا : لماذا يفعل يهود مستدمرة إسرائيل ذلك ، ويبقون على إنتمائهم لأوطانهم الأم ، مع أنهم "عادوا " إلى "وطنهم" فلسطين الذين شردوا منها لألفي عام حسب كذبة الصهيونية الكبرى، وإرتقت إلى مرتبة القوة المشابهة إن لم يكن أكثر من مملكة إسبارطة ، التي تشابه تعنت قادتها مع تعنت قادة مستدمرة إسرائيل ،الذين صوتوا بالأمس على مشروع "مستدمرة إسرائيل دولة يهودية " .
بمعنى أنهم فعلوا ما فعلته بريطانيا بهم ، وفي نهاية المطاف وبإذن الله الواحد الأحد سيجدون أنفسهم بإنتظار السفن التي ستقلهم إلى أوطانهم الأم في الغرب، أما العرب اليهود ، فنحن ومنذ هذه اللحظة نرحب بهم في بلدانهم العربية الأصلية وعفا الله عما مضى ، فقد جرى تضليلهم وخديعتهم ، وإلا لما وافقوا على ترك بلدانهم الأصلية.
إن ما يقوم به يهود مستدمرة إسرائيل الغربيين المدللين الذين لهم كل الكعكة ، ويطلق عليهم "الإشكينازيم "، مرده إلى عدم قناعتهم بأن فلسطين لهم ، فهم متعلمون مثقفون وأصحاب حضارة غربية متنورة، وهذا ما جعلهم يكتشفون مبكرا زيف الإدعاء الصهيوني ، بخصوص فلسطين ، ولعمري أن صاحب المشروع ، مؤسس الحركة الصهيونية د.ثيودور هيرتزل ، الذي تلقى مساعدات مذهلة من أبناء مردخاي للإستيطان في فلسطين على حساب أهلها ، إكتشف هذه الحقيقة عندما أرسل رسولا له للإطلاع على الأوضاع في فلسطين وكتابة تقرير مفصل له عن أحوالها .
وقبل أن تنتهي المدة المحددة لذلك المبعوث الذي جال في معظم مناطق فلسطين وإحتك بالكثير من أهلها ، أرسل برقية لهيرتزل قال فيها "إن للعروس بيت "، أو بهذا المعنى.
بصريح العبارة ، إن المستدمرين اليهود الغربيين في فلسطين ليسوا مقتنعين بأن فلسطين هي وطنهم المفقود ، ولا قناعة لديهم بأن لهم صلة فيها ، بدليل أن خبراء الآثار المكلفين بالبحث والتنقيب في فلسطين والقدس منذ مئة عام ، لم يعثروا ولو على "شحفة "فخار تدل على الوجود اليهودي في فلسطين ، بمعنى الوجود المتجذر الذي ينتمي لحقب التاريخ المفصلية المعروفة ، وليس وجود البدو الرحل الذين يمكثون في أي منطقة تروق لهم مدة محدودة ، ثم يغادرونها إلى أخرى ، بحثا عن الكلأ والماء والأمن والأمان، وأعني بذلك مملكتي يهوذا والسامرة المؤقتتين اللتين تقاتلتا فيما بينهما وكتب الله عليهما الإنهيار، لأنه أخذ عهدا على نفسه ألا يستقر نجس في فلسطين المقدسة.
إضافة إلى قناعة هؤلاء المستدمرين ، وإكتشافهم الحقيقة ولو متأخرا ، فإن صمود الفلسطينيين في بلدهم وتضحياتهم المستمرة ، وعروبة أهل الساحل المحتل عام 1948 ، وتجذرهم في أرضهم رغم ما يزيد على 60 عاما من الإحتلال الإحلالي ، وإلتصاقهم بالمسجد الأقصى ، كان دليلا آخر على إنعطاف تفكير المستدمرين نحو الهجرة إلى حيث الأوطان الأصلية.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأردن يتورط
- إشهار ومناقشة كتاب -النفط والهيمنة- لكمال القيسي في منتدى ال ...
- بوش الثالث
- ما لم نكن أحرارا فلن يحترمنا أحد
- التفاهمات الأمريكية – الإسرائيلية تحسم جدل : من يحكم من؟
- مقاطعة إسرائيل ..كرة ثلج تتدحرج ..ولكن..
- بيان ختامي حول إطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأ ...
- قراءة في الفكر الإرهابي الداعشي... فن إدارة التوحش والعنف ال ...
- داعش ..الطريق إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير
- إقتربت الحرب
- المحراث الأمريكي يحط في السعودية
- الشيخ نايف الغانم صرخات الشعب العراقي لم تصل لأسماع إخوتنا ا ...
- رواية (كيلاّ) لأسعد العزّوني ونبوءة الانهيار الدّاخلي للكيان ...
- بيان حول مفاوضات العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزما ...
- الراحل علي عتيقة..العقلانية المتناهية
- إلى عيد الإستقلال المنسف ..مبعث كرامة وليس ملء معدة
- داعش في العراق ..لعبة القط والفأر
- داعش ..حزب الله وحماس النهايات المحتومة
- سيل من الذكريات ..الراحل الصديق علي علّان
- اللاجئون السوريون ..المكون الرئيسي الثالث في الأردن


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - جنسيتان للمستدمر الإسرائيلي