أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - مرجوحة المواقف الإيرانية حيال سوريا














المزيد.....

مرجوحة المواقف الإيرانية حيال سوريا


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4834 - 2015 / 6 / 11 - 17:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن ما يحدث من مد وجزر على امتداد الخارطة السورية له تأثير مباشر ليس على القابع في قاسيون وأزلامه فقط، إنما كذلك يؤثر حتى على الجاثمين في صوامع قم، وباعتبار أن حليف طهران في دمشق غدا في الفترة الأخيرة كالزئبق يتمايل يميناً ويسارا بفضل تقدم قوات المعارضة، وسيطرتها على مدنٍ بأكملها مثل ادلب وأريحا وجسر الشغور، لذا راحت مواقف السياسيين والمسؤولين الايرانيين أيضاً بموازاة تصريحات مسؤولي النظام السوري تتأرجح مع رياح المستجدات على الأرض السورية.
عموماً فإذا ما وضعنا جانباً ما تم تناقله عن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن أن إيران تستعد لإعلان الوصاية الكاملة على سوريا، وفرض الحماية على دمشق ورئيس النظام السوري فيها، فقد سبق ونفى أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي في السابع من الشهر الحالي، إرسال قوات إيرانية إلى سوريا، بل وراح يؤكد أن مساعدات إيران إلى دول المنطقة هي بمثابة مساعدات إنسانية واستشارية، وذلك في تصريح للصحفيين عقب انتهاء اجتماع مجمع تشخيص مصلحة النظام، كَرَدٍ على سؤالٍ وُجه إليه حول مُجمل ما تتناقله وسائل الإعلام عن أن إيران تريد إرسال قوات إلى سوريا وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين، ليجيب السيد رضائي بأن مثل هذا الموضوع لم يتم مناقشته من قبل المسؤولين الإيرانيين مطلقاً، مضيفاً بأن سياسة إيران تجاه سوريا كانت واضحة منذ البداية فمساعداتنا إلى دول المنطقة هي مساعدات إنسانية واستشارية حسب قوله، فتمعنوا بتصريح المسؤول الإيراني بقوله إنسانية واستشارية، إذ يبدو أن الميليشيات الإيرانية التي تقاتل الشعب السوري بجانب النظام الأسدي، وكأنهم كانوا عبارة عن عمال إغاثة أو مؤسسات إنسانية أو أن نشاطهم كان يندرج ضمن الأعمال والحملات التبشيرية لبعض المؤمنين، بل والسيد رضائي يصر على قوله بأنه لم يتم بحث إرسال إيران لأية مساعدات مباشرة أو قوات مباشرة إلى أحد الدول بما فيها سوريا من قبل الأجهزة المسؤولة، فهذا ما صرح به محسن رضائي المسؤول عن مجمع تشخيص مصلحة نظام الملالي.
وبينما لم يمر على تصريح رضائي أيام معدودة حتى جاء حديث مسؤول إيراني آخر مناقضاً تماماً لأقوال الأول، ألا وهو مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان القائل بأنه لم يطرأ أي تغيير على سياسة ايران تجاه سوريا، وبأن دعم طهران لدمشق يرتكز على رؤية استراتيجية وليست مناورة تكتيكية، وآن سياسة ايران ازاء سوريا لم تتغير، وذلك في حديثٍ لوكالة أنباء فارس منذ يومين، والذي رأى من خلاله بأن رأس النظام السوري يؤدي دوراً هاماً في الوحدة الوطنية في سوريا حسب قول عبداللهيان.
والغريب في تصريح عبداللهيان قوله بأن إعادة استخدام الاساليب العسكرية والامنية الخاطئة في سوريا خطأ استراتيجي وهو انتهاك لحقوق الشعب السوري، فـ: عبداللهيان صار يتحدث عن الانتهاكات بعدما ارتكبت المليشيات التابعة لدولته في سوريا أفظع الجرائم بحق الشعب السوري، والمفارقة أنه وبعد تتالي الضربات الموجعة التي تلقتها قوات النظام الاسدي في الفترة الأخيرة، راح السيد عبداللهيان يتحدث عن المعارضة التي تؤمن بالحوار السياسي، والتي سماها بالمستقلة، ولا يبين السيد عبداللهيان نوع والشروط المطلوبة من المعارضين ليكونوا مستقلين، ثم هو لا يحدِّد كنه المعارضين المستقلين، فهل هم مستقلين عن النظام أم عن المعارضة نفسها؟ ويبدو أن المستقلين الذين يعوّل عليهم عبداللهيان هم الذين لا يهمهم شيء سوى الوصول الى سدة الحكم في سوريا اللاحقة، واستلام المناصب ولو ساروا على أشلاء وآلام وأوجاع ملايين السوريين، تلك هي ربما المعارضة المستقلة التي يبحث عنها عبداللهيان والتي ستحظى حينها بالاهتمام من قبل طهران ودمشق وحلفائهما معاً.
وطبعاً بخلاف أمين مَجمع نظام الملالي محسن رضائي، فلا يزال السيد عبداللهيان يتعامل مع السوريين وبيده العصا والجزرة، لذا فإن كانت المعارضة المستقلة ستطابق توجهات طهران ورغباتها فلربما ستحظى حينها تلك المعارضة بالاهتمام من قِبل طهران ودمشق، وقد يتم وقتها بحث الحلول السياسية والحوار الوطني الشامل، أما إذا كانت المعارضة مع مطالب الشعب السوري ومصرة على رحيل الأسد مع الحرص على اقتلاع جذور نظامه الآثم من أساسه، فحينها ستستخدم ايران هرواناتها الموجودة أصلاً في سوريا أي ميلشياتها المتعددة والمنتشرة في أكثر من بقعةٍ جغرافية على امتدار أراضيها، والتأكيد مجدداً بأنه لم يطرأ أي تغيير بالسياسة الايرانية الصائبة حسب قول عبداللهيان تجاه سوريا من خلال دعمها اللامحدود لرئيسها حتى النهاية.
لذا ونحن أمام هذه الزئبقية فمن المحتمل جداً أن تغيير إيران بمواقفها الى أبعد مما صرّحت به من خلال مسؤوليها، وذلك كلما اقتربت قوات المعارضة بمختلف اتجاهاتها من المدن الاستراتيجية، أو توجهوا بكامل قواتهم نحو تخوم الساحل السوري، حينها ربما يتخلى عبداللهيان كلياً عن عصاه التي لم تنفع رغم كل الدعم المادي والمعنوي لمن يقومون بمهمة العصا من الميليشيات والمرتزقة التابعة والعاملة هناك نيابة عن حكومته، وربما تنتهي حينها والى الأبد لعبة التأرجح الإيراني بين المواقف المتضادة لمسؤوليها السياسيين والعسكريين على حدٍ سواء.



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بين داعش وإيران
- المحايّدُ المنحازْ
- مزايا داعش بعد جرائمه
- لماذا على كرد تركيا التصويت ل HDP؟
- عندما تكون الأطلال أهمُ من أصحابها
- ماذا لو انتحرت فريناز قبل أعوام؟
- سوريا أنا
- الأوجلانيون وقصة الموت مجاناً
- انزياحات المفاهيم في مديح الحرية الشخصية
- ابحثوا عمن جعلني الطاغوت
- التضحية كُرمى المتخيل والتهرب عن أداء واجب الموجود
- ما بعد الاغتصاب
- جراثيم الأسد
- السكوت علامة الرفض
- صورة من صور الحقائق المشوهة (3)
- صورة من صور الحقائق المشوهة(2)
- صورة من صور الحقائق المشوهة (1)
- مسؤولية الارتكاس الثوري
- لو أني امرأة
- اسطورة كردية


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - مرجوحة المواقف الإيرانية حيال سوريا