محمود شقير
الحوار المتمدن-العدد: 4832 - 2015 / 6 / 9 - 11:50
المحور:
الادب والفن
يسكن وحيداً، وهي تسكن وحيدة.
ولا يبتعد بيتها الصغير عن بيته إلا بضعة أمتار، وثمة جيران طيبون وجارات طيبات.
تأتيه في الصباح، تقلي له ولها ثلاث بيضات، وتضع في الصحن بضع حبات من الزيتون، تقطع بالسكين البندورة والخيار، وتعد الشاي في الإبريق.
يتناولان طعام الفطور معاً، كأنهما زوج وزوجة، لكنه يخجل من ظله فلا يبادلها إلا بضع كلمات، وهي تخجل من ظلها، يحمرّ وجهها وهي تبادله بضع كلمات.
يذهب إلى وظيفته وتذهب هي إلى وظيفتها.
تتمنى أن تصبح زوجته، آنذاك، سوف يغادرها الخجل، تضحك كما يحلو لها، تغمره في بحر من الكلام، تطلب منه أن يشاركها في إعداد الطعام، وقد تباغته بدعابة خفيفة، تدسّ تحت ياقة قميصه، على لحم الكتف مباشرة، قشرة خيار. يجفل، ثم يضحكان. وقد يباغتها بدعابة مماثلة، يدفع قشرة برتقال تحت فستانها من جهة العنق، تستقرّ بين نهديها الصغيرين، يتضاحكان، يذهبان إلى السرير للاسترخاء في فترة ما بعد الغداء.
ذات مساء، جاءها خبر لم تكن تتوقعه.
وقع اختياره على إحدى بنات الجيران، لتكون زوجته الأولى، وليست الأخيرة على أية حال.
#محمود_شقير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟