أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - الشرق الأوسط : الحرب بالنيابة..!؟















المزيد.....

الشرق الأوسط : الحرب بالنيابة..!؟


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 4831 - 2015 / 6 / 8 - 23:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثر في الآونة الأخيرة إستخدام مصطلح " الحرب بالنيابة "، وتجلى ذلك المصطلح وبشكل خاص، لدى تلك الدول التي أصبح " الإرهاب" من هواجسها المستديمة، وبات توالي عقد المؤتمرات الدولية ، ظاهرة دولية، تصب في نفس الإتجاه، فبعد مؤتمر باريس، ينعقد مؤتمر برلين، وقبلها كان مؤتمر بروكسل/2014، والحبل على الجرار ، كما يقول المثل الشائع، أما "الارهاب" فيظل جاثماً على الصدور..!؟(*)

فالتحالف السعودي يحارب نيابة عن العالم لتأمين الأمن القومي لدول التحالف والأمن الدولي لتأمين سلامة الممرات الدولية في باب المندب، والبحر الأحمر، والعراق يحارب الإرهاب نيابة عن العالم، وتركيا تطالب بإنشاء مناطق نفوذ آمنة على حدودها مع دولة سوريا، لتامين حماية المعارضة المعتدلة السورية والشعب السوري من براميل النظام السوري المتفجرة، وإسرائيل لم تتوان في تقديم المساعدة الإسعافية للمقاتلين الجهاديين في سوريا على الحدود، وترسم الخطوط الحمراء، بشأن التعاون السوري اللبناني، تحت واجهة الحرب ضد "الارهاب"، وتأمين سلامة دولة إسرائيل من الارهاب، أما أمريكا فتسعى وبإستمرار الى بناء التحالفات الدولية، للقضاء على "الإرهاب"؛ ومن نفس المنطلق، تتوالى تصريحات المسؤولين على مختلف مستوياتهم، تردد المقولة نفسها، وتطالب المجتع الدولي ، بما فيه الأمم المتحدة، لمد يد العون اللوجستي والمعنوي لدعمها في تلك الحرب المبهمة..!؟؟ (1)

المميز في جميع تلك الحروب، أنها تجري بدون توكيل من أحد، والغريب فيها أنها جميعاً موجهة ضد ما يسمى ب " الإرهاب" ، والأغرب أنها تنقسم الى فريقين، فمنها من يخوض تلك الحرب على أراضيه، مثل العراق وسوريا، ومنها من يدعم ويمول لوجستياً في المال والسلاح، كل ما يحتاجه ذلك " الإرهاب"، أما القاسم المشترك الأعظم بين الجميع، فهو مصطلح " الإرهاب " ، الذي بات يشكل بالنسبة للقسم الأول، مجرد آلة دمار تنتهي الى التجزأة والتقسيم في النتيجة، وبالنسبة للقسم الثاني، مجرد ذريعة يمكن التستر وراءها الى أي مدى ممكن من الوقت، تتحقق فيه الأهداف المرسومة، في سيناريوهات الدول التي خلقت تلك الذريعة، ورمتها في شِباك الدول الأخرى، ليصبح " الإرهاب" ، تلك " الملهاة العنيفة"، التي تستنفذ كل مواردها، وتضعف كياناتها المادية والبشرية، وتضعها في موضع الحاجة الدائمة الى طلب المساعدة، وبالتالي الرضوخ الى الإستجابة لكل مطاليب وإملاءات الفريق الأول من الدول صاحبة سيناريوهات خلق الذرائع..!؟؟

فما يدعى بالحرب بالنيابة والحرب ضد الإرهاب، باتت تمثل صورة حية وواقعية، لحالة الفوضى التي تكتنف تلك الحرب، وتعكس حالة " الإزدواجية" في الموقف منها، حيث ومن خلالها يمكن معرفة العوامل والأسباب التي تقف وراء خلق وصناعة حرفة " الإرهاب " في منطقة الشرق الأوسط، لتبدو وفي أتم صورها، إلا خدعة فارقة، لجر بلدان تلك المنطقة، الى مستنقع الحرب الداخلية، ووضعها تحت سلطة التهديد المتواصل، لإملاء ما يمكن من الشروط التي تدفعها الى الإذعان لمتطلبات تلك السيناريوهات، التي إبتدعتها مصالح الدول صاحبة تلك السيناريوهات، وفي مقدمتها التحالف الأمريكي، ومن يتبعه من التحالفات الإقليمية في المنطقة، ومنها وعلى سبيل المثال، إعادة رسم تشكيل المنطقة بما يتفق وتلك المصالح، حتى لو كان ذلك على حساب شعوب المنطقة وسيادة بلدانها، وما اليمن والعراق وسوريا إلا نماذج ملموسة لتلك الحرب..!؟(2)

إن محاولة صبغ المنطقة بلون واحد، يعكس طبيعة الصراع الدولي، بين القوى الدولية، من جهة، وبالتالي يصبح ترويض الدول التي تستعصي على التلون بهذا الإتجاه، أمراً لازما، بل وأحياناً أقرب الى أن يكون حتميا، الأمر الذي يدفع بتعريض دول المنطقة، للوقوع بالفخ المنصوب، وبما يدعى بخندق "الحرب ضد الإرهاب" بمشيئتها أو رغماً عنها، بل ويصور لها الأمر، وكأنها تخوض حرباً حقيقة ضد "إرهاب" مفروض عليها، وهو كذلك في الواقع، وله من الآثار ما يمكن أن تمتد الى كل أصقاع العالم، بما فيه تلك الدول التي كانت وراء صنعه وتصديره، وبالتالي ستجد دول المنطقة نفسها، ومن خلال ذلك الإيحاء، وكأنها متفضلة على الآخرين في حربها المذكورة، فهي وفقاً لهذا المفهوم، إنما تحارب نيابة عن العالم، وأن كان ذلك على حساب مصالح بلدانها وشعوبها، من جهة أخرى..!؟؟(3)

ومن هنا يأتي الإيحاء بما تعنيه أهمية إنعقاد المؤتمرات الدولية للحرب ضد الإرهاب من قبل ما يدعى بالتحالف الدولي بقيادة أمريكا، كحدث ذي أهمية إستثنائية على الصعيد الدولي، وأحيانا يحضى بدعم من الشرعية الدولية، فتأتي دعوة بروكسل وباريس وبرلين، لتلك الدول التي تخوض ذلك النوع من الحروب، لحضور مثل تلك المؤتمرات الدولية على سبيل المثال، بمثابة منة ودعم لها في خوضها لتلك الحرب، المخطط لها والمفروضة سلفاً في إطر ما يدعى بالفوضى الخلاقة، والربيع العربي لمنطقة الشرق الأوسط، وليست بعيدة عن ذلك، التصريحات المتواترة حول ديمومة هذا النوع من الحروب التي تتعرض لها المنطقة لعدة سنوات، وليس مؤتر برلين الحالي إستثناء من ذلك؛ فالى أي مدى حققت مثل تلك المؤتمرات الدولية التي ينظمها التحالف الدولي" الأمريكي _ الغربي/التركي _ الخليجي" في محاربتها للإرهاب، ومدى ما قدمته للبلدان التي تعاني من وطأته المدمرة، في المنطقة من مساعدات،يظل أمراً متروكاً الى النتائج التي ستسفر عنها مواقف قمة الدول السبع في برلين..!!؟ (4)

ولعل في كلمة الرئيس الأمريكي السيد أوباما في تلك القمة، ما يعطي مؤشرات أولية لما يمكن توقعه عن حقيقة تلك النتائج؛ ومع ذلك فليس هناك من دافع للتقليل من "النظرة التفاؤلية" التي يراها كل من المتحدث الرسمي بأسم رئيس الحكومة السيد سعد الحديثي، والسيد إسكندر وتوت عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، حول حضور السيد رئيس الوزراء الى مؤتمر قمة السبعة الكبار في برلين..!؟؟؟ (5)

باقر الفضلي/ 8/6/2015
______________________________________________________
(*) http://www.alsumaria.tv/news/117963/%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84-%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA/ar
(1) http://www.thenewkhalij.com/node/15172
(2) http://www.bbc.co.uk/arabic/inthepress/2015/06/150603_press_thursday
(3) http://ar.rt.com/gtfs
(4) http://akhbaar.org/home/2015/6/192243.html
(5) http://arabic.cnn.com/middleeast/2015/06/08/pol-obama-abadi-iraq-germany-g7-4





#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق : حقوق المرأة بين العادات والتقاليد، والتشريع الحضاري ...
- الشرق الأوسط : خطر الإرهاب ووحدة المواجهة..!
- العراق: في قلب الحدث..!!؟(*)
- فلسطين: في الذكرى السابعة والستين للنكبة
- الخليج العربي: حمى التسلح الى أين..!؟
- العراق : التقسيم.. مشروع أم حقيقة..؟!
- يوم العمال العالمي: وحدة الحركة العمالية النقابية أساس لوحدة ...
- اليمن : القرار الأممي/ 2216 والسلام..!!
- سوريا: صمود الشعب السوري في مواجهة الحرب الإرهابية..!؟
- اليمن : عاصفة الحزم وشرطي العالم..!!؟(*)
- اليمن: عاصفة -الحزم- وخطر -الحرب الأهلية-....؟؟
- العراق: للذكرى معنى..!(*)
- اليمن: الشرعية والسيادة في الميزان..!؟
- العراق: بين التضليل والتجهيل..!!؟
- الجامعة العربية: إشكالية حقوق الإنسان..!؟
- اليوم العالمي للمرأة : معاناة وصراع دائم..!؟
- سوريا: البحث عن ذرائع جديدة للعدوان..!؟؟
- العراق : شمولية التدمير للتراث والحضارة..!؟؟
- فلسطين: قناة البحرين؛ بين الوهم واليقين..!؟
- الدنمارك: وما هو الجديد..؟؟!


المزيد.....




- ما هي الرسوم الجمركية؟ ولماذا يستخدمها ترامب؟
- الرئاسة السورية تنفي تعيين مؤيد غزلان نائبا للشرع
- ترامب: سنعمل على حل أزمة غزة المستمرة منذ عقود
- ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث في ...
- مصر.. ضجة حول العملة الورقية مجددا.. هل تم إلغاء الجنيه الور ...
- الجيش الروسي يحاصر الموانئ البحرية في مقاطعة نيكولايف
- فرنسا.. ماكرون يزور العريش المصرية لتأكيد أهمية وقف النار في ...
- ترامب: بوتين مستعد للتوصل إلى اتفاق لتسوية النزاع في أوكراني ...
- مصر.. تقرير طب بيطري يكشف مفاجأة عن أكل وسلوك نمر طنطا بعد ا ...
- الخارجية الأمريكية توافق على تحديث وتأهيل صواريخ باتريوت للك ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - الشرق الأوسط : الحرب بالنيابة..!؟