داود السلمان
الحوار المتمدن-العدد: 4831 - 2015 / 6 / 8 - 10:54
المحور:
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
لا تزال – وللأسف الشديد – في بعض الدول العربي والاسلامية اليوم يقومون بختان النساء ، وهذه بحد ذاتها جريمة انسانية كبرى ، واعتداء صارخ بحق المرأة واهانة كرامتها ، واعتداء على عضو من اعضائها ، الله منحها هذا العضو ، وهو اعرف به وبوجوده ، والا لماذا اعطاها ذلك العضو ؟ وهل ان الله تعالى كان غير عارفا بذلك ، حتى يأتي رجل جاهل يصلح لله وجهة نظره في المرأة .
لقد قرأت تقريرا قبل عدة اشهر عن وضع المرأة في العراق ، وفيه ذكر ختان المرأة ، وبالأرقام ، وكان التقرير بشعا ولم ازل احتفظ بنسخة من ذلك التقرير .
اقول اين القوانين ؟ واين المنظمات التي تعتني بحقوق الانسان ؟ لماذا يحدث مثل هذا اليوم ؟ وهو عادة جاهلية كانت تمارسها العرب قبل الاسلام ، وهو ما اكده الدكتور جواد علي في (المفصل في تاريخ العربي قبل الاسلام ) ، اذ يقول :
((وقد أمر بعض الجاهليين بختان النساء للحدّ من طغيان الشهوة ، فإن البظراء تجد من اللذة ما لا تجده المختونة ، وفي حديث: يا ابن مقطعة البظور . دعاه بذلك ، لأن أمه كانت تختن النساء. والعرب تطلق هذا اللفظ في معرض الذم ، وإن لم تكن أم من يقال له هذا خاتنة. وذكر أن الرسول قال لأم عطية الخاتنة: "أشميه ولا تنهكيه ، فإنه أسرى للوجه ، وأحظى عند البعل". كأنه أراد أنه ينقص من شهوتها بقدر ما يردها إلى الاعتدال ، فإن شهوتها إذا قلت ذهب التمتع ، ونقص حب الأزواج ، وحب الزوج قيد دون الفجور . وذكر أن العرب اتخذت بعض الطرق لتضييق فرج المرأة ، من ذلك استعمال عجم الزبيب. وذكروا أن نساء ثقيف فعلن ذلك ، ويظهر أن أعداء ثقيف أيام الحجاج قد أشاعوا قصصًا من هذا النوع نكاية به. ويقال لذلك التفريب والتفريم )).
لا ادري اين المنظمات الدولية ، والمعاهدات الدولية التي حضرتها كثير من الدول العربية والاسلامية ؟ . كيف انها لم تستطع الحد منها او التنديد بكذا افعال واعمال لا ترتقي وفطرة الله السليمة التي فطر الله الناس عليها ، ثم الا تعتقدون ان هذا الفعل المشين يسيء للإنسانية بشكل عام وللمرأة بشكل خاص . لماذا نستند الى نصوص اكل الدهر عليها وشرب ، واثبتت عدم جدواها ن ونحن في عصر انبثاق العلم والتطور الحضاري والثقافي والتكنولوجي . {مالكم كيف تحكمون } .
#داود_السلمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟