عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 4831 - 2015 / 6 / 8 - 02:16
المحور:
الادب والفن
ولّى عصرُ التلفزيون الوحيد .. والتلفون الوحيد لدى " جاسم " عطّار الحيّ
الذي كنتُ " أخابرُ " منهُ إبنة عمّي وانا أرتجف
وكأنّني كنتُ " أخابرُ " زنوبيّة ، ملِكَة تدمُر
وليس فتاةً بائسةً مثلي
في السادسة عشرة من ذلك العُمر
الذي كان حُلْواً .
ولّى عصرُ الموسيقى .. والأحلام .. والشِعْرِ الحُرّ .. و " حُبّ " التفعيلة .
ولّى عصرُ ( عبد الرحمن المُنيف ) .. و ( جبرا ) ..
عندما قرأتُ للسكارى المُبتدئين
مقاطع من " الأشجار وأغتيال مرزوق "
وتقيّأتُ عليهم في " بار البيضاء " ، مقابلَ الشطّ ،
خلف " راهبات التَقْدُمَة " .
ولّى عصرُ " الزلوف " الشاسعة ، فوق وجهي الذي يشبهُ بسطالاً مُتعَباً .
و ولّى عصرُ بنطلون " الشارلستون "
الذي كان يكنسُ " شارع النهر " نهاراً ..
ويشرب ليلاً ، الكثير من الأشياء التي لم تعُد تُشرَبُ الآن
في شارع " أبو نؤاس "
ذو الأرصفة الفاسقة .
كلّ هذه الأشياء .. ولّتْ .
والحبيبةُ ولّتْ .. لا ادري إلى أين .
وها أنذا الآن
أنحني بخشوع
لملوك الخُرافة
واللصوص
و تُجّار المدن الفاضلة .
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟