أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - 105 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة بعد المائة الشهيد علي هادي














المزيد.....

105 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة بعد المائة الشهيد علي هادي


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4830 - 2015 / 6 / 7 - 00:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


105
"دماء لن تجف"
موسوعة شهداء العراق
الحلقة الخامسة بعد المائة
الشهيد علي هادي

{إستذكارا لدماء الشهداء التي ستظل تنزف الى يوم القيامة، من أجساد طرية في اللحود، تفخر بها أرواح خالدة في جنات النعيم، أنشر موسوعة "دماء لن تجف" في حلقات متتابعة، تؤرخ لسيرة مجموعة الابطال الذين واجهوا الطاغية المقبور صدام حسين، ونالوا في معتقلاته، خير الحسنيين.. الشهادة بين يدي الله، على أمل ضمها بين دفتي كتاب، في قابل الايام.. إنشاء الله}

القاضي منير حداد

وهب الرحمن صوتا شجيا.. عذبا للشهيد علي هادي عبد الحسين، مجيدا الترنم بكلام الله، من خلال تقليد صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.
ليس حنجرته وحدها المعطرة بأريج زهرة القرآن، إنما أخلاقه ايضا؛ فهو طيب خلوق مثال يقتدى في الأدب والحياء الاجتماعي.. حنون دمث إنساني؛ ذو شخصية جذابة، جعلت الناس تلتف حوله بإحترام نبيل.

نكبة
ولد الشهيد، العام 1958، حالما بالتخصص بطب الجملة العصبية، وهو ما يزال طالباً في كلية الطب / جامعة الكوفة، التي يتخطر بين ربوعها وخضرة حدائقها الغناء، وأروقتها الجميلة، بحب مقبل على الحياة.. كأنه يعيش أبدا، من دون ان ينسى آخرته؛ كأنه يموت غدا.
و .. في صيف 1980، إعتقله أزلام أمن الطاغية المقبور صدام حسين، يقتادونه من الكلية، الى جهة مجهولة، وفي اليوم المشؤوم نفسه، وبتوقيت متزامن، إعتقلوا أخاه الشهيد هيثم، من منزله.
"إنهجم البيت" قال أحدهم، وهو يرى كارثة عظيمة تحل في العائلة، إختفت معها مظاهر الحياة، وإستلبت سعادة الأسرة، إرضاء لهوس صدام بالكرسي الذي يخشى ان ينافسه أحد عليه.

الوالدة
هاجر والدهما الى خارج الهراق، هرباً من ملاحقة امن النظام له؛ لاشتراكه بنشاطات حزب "الدعوة" الاسلامية؛ لات نفع من وجوده في العراق، عرضة.. بل من المؤكد كانوا سيعتقلونه؛ لأنهم بعد شهرين، مشبعة بالحزن والانتظار، طرقوا باب البيت؛ مصطحبين والدة الشهيد معهم بحجة انها ستكفل ولديها؛ كي يفرجوا عنهما، فذهبت الى غير رجعة.
أي سلطة متهافتة تلك التي تجبن إزاء حرية عائلة، فتجمعهم تباعا لديها، وتضيع ذكرهم الدنيوي، وسط المجتمع، بينما هم سيظلون خالدين الى الابد.

عام درسي جديد
عند بدء العام الدراسي الجديد، آثر عبد الكريم.. صديق علي بتاجيل السنة الدراسية؛ آملاً بالافراج عن صديق عمره، مواظباً التردد على البيت؛ سائلاً عن الاخبار ومساعداً في الاوقات العصيبة، مادا يد العون متى تطلبت شؤون العائلة، تدخله.. مخلصا، حتى تم اعتقاله من قبل الامن العامة؛ بسبب زياراته المتكررة للمنزل الذي كان مراقباً.
لا يكتفون بإلقاء القبض على من يخشونه، إنما يديمون مراقبة منزله معتقلين من يتصل بأهله!
حوكم عبد الكريم، أمام قاض مهرج، ينفذ إرادة الطاغية، وليس حكم القضاء؛ فسجنه إثنتي عشرة سنة، ضاع فيها مستقبله؛ مثل ماء يغيض في أرض سبخة، متأسيا بالقول: "غير اسف مادامت خسرت صديق عمري.. علي؛ لم تعد تهمني خسارة أي شيء.

حقائق تكتشف
بعد سقوط نظام الطاغية صدام حسين، في العام 2003؛ علم من تبقى على قيد الحياة، من أبناء العائلة، بأعدام علي وأمه وأخيه؛ في العام 1982، أما الصديق الوفي فشغل منصب مدير قناة "الفرات" الفضائية، مدة سنة واحدة، توفي بعدها نتيجة ازمة قلبية، ليلة العيد.
هنيئاً للمتاحبين في الله، ولسوف يبقون في ظل الله يوم لا ظل الا ظله؛ إذ عاش الصديقان رمزاً للشباب المسلم.. الطموح.. المثابر، مجسداً معاني الصداقة السامية.. مات احدهما شهيدا مظلوما وقاسى الآخر، مر الهوان وقسوة السجن، من دون تهمة واضحة، في سبيل الوفاء لصديقه، واصيب جراء ذلك بمرض قلبي تسبب بوفاته صابراً محتسباً.

دفء عائلي
حكم نبية ومعاني نبيلة وقيم مثلى، تستقى من تجربة الشهادة، التي دكت أوتاد خيمتها، مطنبة، حول عائلة هادي عبد الحسين، الذي فقد ولديه وصديقهما وزوجته ودفء العائلة، التي تشتتت وشت هو عنها.. تحت الثرى وفي أصقاع الدنيا.. بنفخة مجرمة من صدام، في رماد القانون الذي بدده سدى، يغشى بصيرة الشعب قهرا.



#القاضي_منير_حداد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 104 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة بعد الم ...
- 103 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة بعد الم ...
- 101 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة بعد الم ...
- 99 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والتسعون ...
- 98 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة والتسعون ...
- 97 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والتسعون ...
- 96 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة والتسعون ...
- 95 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة والتسعون ...
- 94 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة والتسعون ...
- 93 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والتسعون ...
- 92 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والتسعون ...
- 91 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والتسعون ...
- 90 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التسعون ثامر الش ...
- 89 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والثمانو ...
- 88 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة والثمانو ...
- 87 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والثمانو ...
- 86 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة والثمانو ...
- 85 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة والثمانو ...
- 84 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة والثمانو ...
- 83 -دماء لنتجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والثمانون ...


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - 105 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة بعد المائة الشهيد علي هادي