أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عصام عبد الامير - تضخم الذات وأزمة العقل الشرقي ج2














المزيد.....

تضخم الذات وأزمة العقل الشرقي ج2


عصام عبد الامير

الحوار المتمدن-العدد: 4826 - 2015 / 6 / 3 - 12:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أن الشعوب تقوم بالثورات وتندفع لا شعوريا للاطاحة بأنظمة الحكم المستبدة التي تحكمها عندما تصل الظروف الحياتية والواقعية الى حال لا تستطيع تلك الشعوب السكوت عنها أنها حالة غضب وأنفجار طبيعي لسوء الاحوال المعيشية ( بطالة ,فقر ,تفاوت طبقي ,فساد أداري ومالي سوء الخدمات بمختلف أشكالها الصحية والتربوية والسكنية وغيرها )
من الممكن بل التأكيد على أن الثورات وتحت أي مسمى أو شعار ترفعه فأن العامل الاقتصادي هو الاهم في أشعال تلك الثورات وكما سألت ماري أنطوانيت ماذا يريدون الناس الثائرون فأجابوها أنهم جياع يريدون الخبز أما ماالذي حدث في الشرق وبالتحديد الشرق الاوسط فأن القادة والزعماء السياسين الذين جاؤوا الى سدة الحكم سوى عن طريق الانقلابات العسكرية أو نتيجة لثورات شعبية أو أنتخابات أغلبهم مصابين بتضخم الذات الذي تحدثنا عنه في الجزء السابق فهؤلاء بمجرد الجلوس على كرسي السلطة وبدل أن تتوجه جهودهم لحل الازمات الداخلية والمشاكل التي تعاني منها الشعوب وبدل من أستخدام العقلانية في تشخيص أسباب التدهور والتخلف الذي أصاب دولهم والبدأ بعملية وفق الاسس العلمية في البناء والتنمية البشرية والاقتصادية وبدل من أحترام حجومهم الجغرافية التي جاؤوا من رحمها بدل من كل ذلك هم يستجيبون تلقائيا الى حالة تضخم الذات التي يعانون منها مما يؤدي الى تجمد وتوقف العقل وذلك بطغيان أحلام الذات التي تستمر بالانتفاخ وتدفع ببصر صاحبها نحو خارج الحدود حلما وخيالا بوحدة لامة مجزءة أو اعادة مجد تليد لامة مهزومة والبطل الاسطوري لاعادة الحقوق المغصوبة قد جهزه التأريخ لاداء المهمة المستحيلة وها هو الفارس يمتطى جواده ويرفع سيفه ويجيش الجيوش لمواجهة أعداء الامة
تلك الكارثة التي أبتلت بها شعوب المنطقة منذ تنظيرات القوميين العروبين في الامة الواحدة والرسالة الخالدة وتفسيرات سيد قطب في أعادة الخلافة الاسلامية ومن بعده جاء الخميني بشعارات الموت للامريكا و للاتحاد السوفيتي والموت لاسرائيل وللبعثيين وللعالم أجمع يريد تصدير الثورة الاسلامية الايرانية ليعيد أمجاد أمبراطوريتها المقبورة
هؤلاء الاغبياء الحمقى الذين جلبوا لنا الكارثة بأمراضهم وجهلهم فهم لم يقرؤوا فلسفة التأريخ ولم يتعلموا أن بناء الحظارة وأقامة الامبراطوريات لايأتي برفع السيوف أنطلاق من أحلام مريضة وأنما بتوفر العوامل الموضوعية وأهمها العامل الاقتصادي وتطور قوى الانتاج
العمل والعلم الاقتصاد وتطوير المناهج التعليمية الابتعاد عن الخرافات والشعارات عديمة الجدوى كان من المفروض أتباعها من قبل هؤلاء الحمقى من أجل ان تشعر الذات بمكانتها اي من خلال الانجازات الحضارية وبناء المجتمعات الحرة المتقدمة
والامثلة كثيرة (صدام يريد قطعة أرض ليحرر فلسطين والقذافي صاحب الجماهيريةالعظمى وقبله عبد الناصر الذي اراد ان يرمي اليهود في البحر خطب رنانة وتصريحات ثورية فارغة بالوقت الذي يستوردون فيه كل شيء من أعدائهم المفترضين بدأ من القمح وطلقة البندقية الى الطائرات والصواريخ ) لا يمكن أن تكون الصدفة ان تجمع كل هؤلاء القوميين العروبيين بسمات فكرية وسلوكية والملايين التي أتبعتهم سوى مرض تضخم الذات الزائف والجهل وشلل العقل العلمي
والامثلة كثيرة بالنسبة الى الاتجاة الاسلامي من المجانين فما الفرق بين الخميني الذي اراد ان يعلب الثورة الاسلامية ويصدرها ليكون بالنتيجة زعيمها وبين اسامة بن لادن وان اختلفوا طائفيا كلهم مرضى والشعوب التي تتبع هؤلاء سياسة هؤلاء تعتمد على أكاذيب ووهم (أمة عربية ,أمة أسلامية ,الله ,الدين ,المذهب ) جميعها أطلال ومعادن صدأة لا قيمة لها الا بعقول أصحابها
حزب الدعوة وأخوان المسلمين داعش والحشد أيران وتركيا والقاعدة وحزب الله والقائمة تطول كل هؤلاء هم نتاج عقم العقل الشرقي وتضخم الذات المرضي الذي فعل كما فعل بالضفدعة التي نفخت نفسها لتساوي حجم البقرة فأنفجرت وتحولت الى أشلاء ولكن الفرق هو أن الاشلاء في الشرق تتقاتل فيما بينها لتخدم الاغراض والمصالح الامبريالية الرأسمالية حتى أصبحنا أضحوكة للعالم ومهزلة التأريخ



#عصام_عبد_الامير (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تضخم الذات وأزمة العقل الشرقي
- محنة الشيعة وكلام خامنائي
- قرآة في شخصية رئيس الوزراء الجديد
- العراقييون ينتظرون المنقذ من السماء
- النموذج العراقي في الديمقراطية والكارثة
- متى نتعلم الحكمة
- أني أتعاطف مع أيهود أولمرت
- هل يستحق العراق قائد أفضل من المالكي ج3
- هل يستحق العراق قائد أفضل من المالكي ج2
- هل يستحق العراق قائد أفضل من المالكي ج1
- قصتي مع الأنتخابات العراقية
- نداء الى موقع الحوار المتمدن المحترم
- الديمقراطية تعني أن الأسبقية لمن في الساحة
- الأحساس المفقود
- الذاكرة والوعي الجمعي في العراق الجزء ألأول
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء الأخير
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء العشرين
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء التاسع عشر
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء الثامن عشر
- أسير عراقي والبحث عن الحرية الجزء السابع عشر


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عصام عبد الامير - تضخم الذات وأزمة العقل الشرقي ج2