محمود شقير
الحوار المتمدن-العدد: 4822 - 2015 / 5 / 30 - 12:08
المحور:
الادب والفن
يجلسون أمام كهوفهم في الظلمة الممتدة،
بجوارهم حجارتهم المسنونة، يتلفتون في كل اتجاه كي لا يقتحم السهرة حيوان فظ.
يجلسون في وجل، وهم يستمعون إلى همهمات غامضة تصلهم عبر الهواء المجاني، مختلطة بنداءات الجوع، تطلقها بنات آوى، وهي تجوس في الوديان التي لا يمكن أن يجازف إنسان عاقل، باجتيازها ليلاً.
يجلسون، ولا نار بعد ولا زراعة ولا لغة ولا محطات تلفزة.
والحب كان بسيطاً، ولا يحتاج إلى بروتوكولات معقدة.
ففي الكهف المظلم، وعلى أرضه العارية قبل آماد سحيقة، كان يكفيهما - الرجل والمرأة - أن يناما متلاصقين، يده على صدرها، ويدها على صدره، وقبل أن تنطبق جفونهما، يتبادلان قبلة أخيرة، ويهمس أحدهما للآخر بهمهمة غامضة لها معنى وحيد:
تصبحين على خير يا امرأتي.
تصبح على خير يا حبيبي.
#محمود_شقير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟