أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر حسين سويري - التغيرات السلوكية للموظف العراقي بعد عام 2003














المزيد.....

التغيرات السلوكية للموظف العراقي بعد عام 2003


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4822 - 2015 / 5 / 30 - 01:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أصبح من الواضح جداً والملحوظ، التغير السلوكي للموظف العراقي بعد عام 2003، من كان منهم في الوظيفة قبل هذا العام ومن جاء بعده.
في الجانب الإيجابي، كان الموظفون أسرةٌ واحدة، يتواصلون فيما بينهم، حتى بعد ساعات الدوام الرسمي، ويعين أحدهم الآخر في عمله، ويسد مكانهُ حتى في غيابه، ويحضرون إلى العمل مبكرين ونشطين، ويعملون لساعاتٍ طويلةٍ، دون تذمرٍ أو تعب، بالرغم من كون الراتب الشهري قد لا يكفيهم، سوى أجور نقلهم إلى أماكن عملهم.
في الجانب السلبي، في تسعينيات القرن الماضي بالتحديد، تفشت الرشوة والإختلاس، ولكن على نطاق ضيق، بسبب فساد الحكومة، وبسبب مقدار الراتب الشهري المنخض، والذي قد لا يتعدى الدولار الواحد شهرياً! وكذلك بدأ الموظف يعمل بعد الدوام في دوائر الدولة في القطاع الخاص، ليوفر ما يحفظ كرامته في العيش البسيط.
بعد عام 2003 إنتفى الجانب الإيجابي عند الموظف، وظهر الجانب السلبي بأبشع صورة، سواءً في ذلك من الموظف القديم أو الجديد! لماذا؟
يقول بعض الناس: إذا فسد الراعي فسدت الرعية وإذا صَلُح الراعي صَلُحت الرعية، وهو كلام ليس دقيقاً، فما نراه أن مافيات الأحزاب بلعت أكبر الرعاة الصالحين، أما عن طريق التهديد أو الطرد أو الإغتيالات، وأما الرعية من الموظفين، فأصبح دينهم دنانيرهم بعدما رأوه من علماء السوء والرذيلة، وباتت الأنانيةُ واضحةٌ عليهم، فهم يبتكرون شتى الوسائل لأبتزاز المواطن.
إن ما حصل من تغير في سلوك الموظف، ليس نتيجة تراكمات ما قبل 2003 فقط، بل وتحصيل حاصل لما رآه بعد عام 2003، من إنكشاف سريرة أغلب من كان يتبجح بالشرف والأمانة والدين! والذي من الشراهة ما لا يملأ عينهُ ملك قارون وفرعون!
لقد أوجز المرجع الديني الكبير"محمد سعيد الحكيم" في بيانه بعد سقوط النظام عام 2003، ما سيحصل، والذي حصل فعلاً، حيث قال: فقرٌ مع دين خيرٌ من رخاءٍ بدونه؛ لقد خسر أغلبنا أمانته وشرفه ودينه بعد الرخاء، وهذا ما أكده لي أغلب الموظفين بأعترافهم حينما كانوا يتحسرون على أيام زمان، ويقولون: كنا فقراء ولكن كان يرحم أحدنا الآخر، ولكن اليوم ونحنُ أغنياء لم يَعد يسأل أحدنا عن أحوال الآخر!
بقي شئ...
على الموظف العراقي العودة إلى النفس، وليعلم بأنهُ هو من ظلم نفسهُ لا غير.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إزدواجية
- نستفيق لكن، بعد فوات الأوان دائماً!
- وراثة الأخطاء، لماذا!؟
- من خيبر إلى الفلوجة: تشابه الخيانة ولكن غياب -علي-!
- حيلة الإنتساب في سلب الألباب
- النخيب: فلوجة العهد الجديد
- ضاع الحادي وجائنا عبادي!
- مشروع تطوير جانبي قناة الجيش: متى يبلغ الجمل قمة الجبل!؟
- الإنسان: بين عاطفته والعيش تحت وطأة التطور الحضاري
- دبابيس من حبر!
- المُقبلون شعثاً، فالناقمون شعباً!
- قصيدة - الشؤم والنحوس-
- التربية وعدم إتمام المناهج الدراسية المقررة
- السياسيون وشكوى الفقراء3
- بعد التصريحات بالثورة الالكترونية: وزارة التربية تلغي قسم ال ...
- وزارة الشباب والرياضة: رؤية جديدة
- القاضي: واسطة الرحمة وليس أداة إنزال العقوبات
- أسئلة ليست محرجة إلى بوري المالكي
- شجرةٌ أكلنا ثمرتها بعد مرور ثلاثين عاماً
- إلهام


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر حسين سويري - التغيرات السلوكية للموظف العراقي بعد عام 2003