خالد الصلعي
الحوار المتمدن-العدد: 4821 - 2015 / 5 / 29 - 07:02
المحور:
الادب والفن
نحن الحالمون لنا نوافذ أخرى ،
نحن من اذا شئنا حولنا الصخور بحرا ،
قليلون من يصدقون كلام المجانين حين يحضرهم ومض العقل ،
وكم أنقذ مِن أمم مَن نثروا في الروح شعرا ،
العقل ليس أن تسير على الصراط المستقيم كابرة ،
لم يحن بعد وقت الصراط المستقيم ،
وما زال لديك الوقت لتعيد رهانك ألف مرة ،
لا زلت أتذكر طفولتي ،
كم كنت سعيدا بطيشي وحمقي وهشاشتي ،
ألعب كل اللعب مع أطفال الجيران ،
من لعبة الاستغماء ،
الى لعبة بونعناع ودورة السبع وهلم جرا ،
لا زلت أتذكر طفولتي ،
في المدرسة كانوا يقدمون لنا صورة وطن يشبه أسدا ،
وحين كبرنا اكتشفنا أن الوطن يشبه هرة ،
تعتدي على الفئران ويعتدي عليها جرو ،
لأنه نسل كلب أجرب يجهش شرا ،
لكن الحلم لم يصدأ ، لم يمت ،
لم يتراجع بل نمّى على حوافيه وردا وزهرا ،
كان التعب يغار منا ، يحسدنا ،
لم نكن نمنحه فرصة النيل من طفولة صارت جمرا ،
كنا نجري ونجري ، نبكي ونبكي ،
والشارع يجري مثلنا كالنهر ،
او كان حقا نهرا ،
أطفال يجرون بأقدامهم فوق الأنهار ،
يا الله ، هل لي بأمنية ؟ أن تعيد الينا تلك الأقدار ،
ولو قدرا ،
فنثبت للعالم أن الله يستجيب للمظلومين ،
ولكل من مات قهرا ،
فيطيب قلبنا ويطمئن ،
كما اطمأن قلب ابراهيم خيرا .
نحن الحالمون لنا نوافذ أخرى ،
حتى الموت قهرناه وعشنا دهرا .
27--28--15
#خالد_الصلعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟