عليا محمد علي
الحوار المتمدن-العدد: 4820 - 2015 / 5 / 28 - 22:44
المحور:
الادب والفن
أيها العصفور :
صِفْ لي سحابة عينيه المقتولة
برعدِ فراقنا !
صِفْ لي تجاعيد عينيه الصغيرة المقدسة
التي أورثتها له مسيرة
خوفه عليّ !
صِفْ لي قطرات مطر توكأت على رمشه
ذات لا مظلةٍ , عند مفترق الطريق !
وأرتجافة الفنجان بين أصابعه وهو يناغي طيفي
ولا يجدني !
صِفْ لي أحتفاله بمهرجان الثلج والنار كل ليلة
بعيداً عني !
صِفْ لي , دمعته الصامتة
التي تحدّت جاذبية الأرض وتعلقت بين جفنيه
وهو يتذكرني !
صِفْ لي شجنه الليلي وأرقه
وهو يحملني كما يحمل النمل يرقاته الثمينة ليلاً حين يهاحر
ليصل الى أرض صيد أخرى !
قل لي متى تحتفل الدنيا بعيد مولده ؟
لأني نسيت بعده
يوم ميلادي !
صِفْ لي وجعه
وهو يطارد ملايين الأفكار المجنونة
التي لاتنتهي بيّ !
صِفْ لي دقائقه المكتوية بحمضِ فراقي
في عالمه البلا شفقة !
صفْ لي جنونه حين كَسر طاولة التوقيت
وهو يظنني لا أحبه !
صِف لي جناحك وهي يرفّ على يديه
مواسيّاً له حرمانه مني !
صِفه لي كما يليق الوصف بمن لا .. يُوصف !
#عليا_محمد_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟