ابراهيم زهوري
الحوار المتمدن-العدد: 4820 - 2015 / 5 / 28 - 15:43
المحور:
الادب والفن
نوم الظهيرة .. عنابر قمح
وضجيج مآذن
يعاتبني الجوع
عجينة الحناء التي تركتها أمي
تناولتها أعضائي
عريشة ورد ٍ جاف
الأصدقاء تأخروا قليلا ً
وأنا مثل حكاية ظنوني
في ليلة العيد
مازلت أتهيأ لوليمة القبل .
****
كان التراب يتسع له
وهو ابن السحاب
عينيه بقع النور
شعاع درب
وابتسامته ترحيب أبواب الجنة
إني مازلت أراه
يوم خطفت مني الريح دمعة ،
يضحك ويسرع
يغيب في حضن أمه .
*******
أبتلك الروح تعاندني
الفرح طير أسوار
وأنا لا أملك غير تماثيل الصلصال
صنعتها في لحظة
وكان التراب
تحت قدميك ِ يرقص .
*******
من يبقى حيا
بعدنا
يعتاد صبر العتمة
هاوية الذبول
لا القمر الخجول حدثنا
عن نعمة ملكوت أيامنا
ولا النجوم
كانت دليل العشاق
في آخر الزمان
فضول حريق اللهفة
تداعيات المكان
أغصان الصيف المتجهمة
صمت ذعر لا يكتمل
صولة المجهول
غناء خطوات لا تهتدي
عنبر أعراس البداية
ولا ... خاتمة حكمة الأفول .
*******
هناك حيث الحياة أقل تعقيدا
حيث يشق الصخر أوردته
وتشمر الأشجار فتنة السهل
تنام القبرات بكامل زينتها
وتغني ساقية نبع
هناك يرحل الفقراء
نسمة عابرة
في الموت المكدس
عنابر قمح
يحترق مثل نوم الظهيرة
لا صخب المآذن
ولا كلام الحداد عند المساء
سلاما ً له سلام
هل تعود القبرات
في الصيف المقبل .
*******
على صخرة التاريخ
كالمطر كانوا
ينظرون إلى السماء
ويجمعون الأسئلة
الأجوبة محيرة
وزوادة الكلام على سرج حصان
من حفرة أعماقي
أغتنم الفرصة
وأضحك
هنا تعاركت الجيوش مرة
ونام الحرس بكامل دروعهم
والسيوف ملطخة
وخلف الأبواب
أطاحت الأرواح رحيق السنبلة
ونامت من حيرتها جميع الأعمدة
زال غبار المرحلة
وأنفاس الغيم
ظلال أطراف المسألة
من هنا مر إنسان
طواه النسيان
وأحرق مراحل أدراج الأزمنه
خارت قوانا ونحن نصعد
اقترب غبار
أحاطنا رحيق شمس الأفئدة
هاهنا اثنين نحن
نعد الثواني
وننتظر المغفرة
وقتنا مازال على الأغصان
يتدلى
نغني ونقتفي آثار رمل
نزحف في ماء المشتهى
نقرأ الحروف ونحفظ النهايات
من منا لم تهزه أنياب الحكاية
قالها المغني مرة للقمر
ومن بعيد البعيد
أشرع الحزن
تعاريج السفر .
#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟