فضيلة مرتضى
الحوار المتمدن-العدد: 4817 - 2015 / 5 / 25 - 16:16
المحور:
الادب والفن
تتساقط كرستالات تاجك ياوطن
وأنت في عز المحن
وجرحك لايلتأم_
مفتوح طول الزمن
نتؤاته باقية
حتى لو لفلفها الكفن
تتوالى الفصول
وسنوات عمرنا ترحل
واحدة بعد الأخرى
وزهراتنا تموت
والرياح لاتهدأ
آخذه معها الورود
اليوم وغدآ
آه ياوطن
كالفراشات ندور
حول نار آلامنا
وتحاصر قلوبنا أحزاننا
وتبقى في أعماقنا
علميني ياوطن
لم تشرقين في دمي؟
لم ,لودخلت عاشقة
في حديقة بيتك
كل الأيادي تصفعني؟
لم طفلك في نعش
وليس في مأمن؟
لم لو عانقت رجلآ
تصرخ الأقوام
خاطئة تستحق الرمي؟
لم لو أختلفت
تصرخ الأصوات
لست معنا_
أشربي مر العلقم
آه ياوطن
رغم صفعات الزمن
لازلت تشرقين في دمي
ورأسي, مثقل بهمي
لابد أن أخرجه من كفني
أبدأ من البيت؟
صار وكر فيه مأتمي
ووجهك الذي _
نبتت عليها أول سنبلة
قبل أن أمضغها سرقوها من فمي
أما الحياة _
لاأستحق أن أعيشها
والأحزان تتربص لمبسمي
وثدييك _
بين أثداء العوالم
مرضعة لمن ليسوا من دمي
وأبناؤك عملة رخيصة _
في سوق الذمم
أما النعوش_
دقت مساميرها
على أرضك بيد محكم
آه ياوطن
على أرضك جدران لاتحمينا
تنز أنهار من الدم علينا
منذ ولدت ياوطن_
على وجهك شقوق لاتلتأم
بكل مراهم الزمن
وآلة الموت لكل من يعشقك
والهدم والدمار_
لكل ماينبت في أرضك
والحب والسلام _
ليس له حياة في ظلك
جرحي وجرحك لايلتأم_
مادام من يفتحها
ويخلط السيوف في دمها
أنا وأنت ياوطن تربينا_
في حضن المحن
فراشات, ندور حول نفسنا
حول نار آلامنا
وهم يزيدون الحطب من حولنا
آه ياوطن
قصائد تنثر على ترابك
عشاقك مبعثرون يقتلهم_
نار الألم
حين تهب عاصفة في وجهك
وينز التاريخ في سقفك
يتحدثون كثيرآ عن أحلامهم
ويندسون في جيوب أفلاكهم
وواقع ساخر نلمحه في عيونهم
وكثير من أشلائنا ترتطم بهزيز
رياحهم
آه ياوطن
أحزانك مهما طوقت ووجودي
مازلت تشرقين في في دمي
أنا وأنت في المحن
متى نخرج من الكفن؟
#فضيلة_مرتضى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟