ابراهيم البهرزي
الحوار المتمدن-العدد: 4817 - 2015 / 5 / 25 - 14:07
المحور:
الادب والفن
أبوكاليبس
الذين رأيتهم أمس غير الذين تراهم الآن
وهذا لا يحدث عادة الا في ظروف القيامة
عليك ان تتعرف على الاسماء كلها ثانية ً
وأن تتعلم الجهات وحركات الريح والطير
وأن لا تنزلق في نهايات الأيام مطمئنا ً
فالزمان مجوّف ٌ , وقد تعود أنت َ الملول من التكرار
الى سوق الحكايات المستعملة .
• * *
عانيت َ في أسمائهم وجعا ً شديدا
متعلثما ً تتلفّظ ُ الآهات َ
تلتفت ُ الأماكن ُ شًبه َ غافية ٍ اليك َ
وهم يطوفون ابتهالا ً ,غير منتبهين َ :
لا جدوى
قد اتّخذوا, اذن , طقسا ً جديدا
• * *
سوف َ ترى المحنة َ كلّها في خفقة ِ عابر ٍ
لا التحايا تعني الودَّ ولا التلويحات تعني الطمأنينة
تفتّحت ْ عن وحشة ٍ هذه الحشود
زهرة ٌ بمخالب َ معدنيّة ٍ
بينما يمتصّك َ الصباح ُ بفاغم ِ عطرها
تشعر بثقب ٍ في الخاصرة
بينما ينزل الشاي والدردشة ُ الى بئر اللُقى السعيدة
ينفذ انبوب ُ سحب ُ الدم
بينما تستلقي على تَخت ِ العِشْرة ِ
يرسمون بالاحمر على الجدار ِ وَشم َ الطريدة ِ
كان بسيطا ً بكلمتين :
لم تَعُد ْ منّا
اسمك َ لم يعد موسيقيّا ً, بالأمس أنت َ لست اليوم .
• * *
عُدنا الى أشجارنا الأولى
نَرمي الفواكه َ فَجّة ً
ليُصيب َ بعض ٌ بعضنا في مقتل ٍ
والجوع ُ يهتك ُ عرضنا غولا .
#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟