حسن إسماعيل
الحوار المتمدن-العدد: 4816 - 2015 / 5 / 24 - 19:54
المحور:
الادب والفن
يدخل الهيكل بقدميه
وخياله في الحانة القديمة
يمسك بمسبحته الخاشعة
وقلبه يرتشف الخمر
جسدها منحوت ببصمات المارة
وروحها عذراء تسكن البراري
صدى ضحكاتها تهز أركان الرجال
وبكائها المكتوب يغرق وطن الليل
من كان قديماً أسفل أقدام الديناصور
الآن يسكن الفضاء الخارجي
من كان يشعر أنه كومبارس الوجود
الآن تنتابه ضلالات مُخرج العرض
من كان يشعر أنه أسود من الدنس
الآن ينظر في المرايا بياض أكثر من الثلج
من كان يعبد قديماً إله الريح والقمر
الآن يكفر بكل آلهة الكون
من كان يخاف من الأشباح والموت
الآن يسخر من أنهار الجنة
من كان يؤمن بالمعجزة والعرفان
الآن يؤمن بالعلم وصليب السؤال
من كان طفلاً مندهشاً
الآن عجوز محبط
من كان يعطش في العهد القديم
مازال يعطش في العهد الجديد
من كان فقيراً ويغني كثيرين
الآن غني ويفقر كثيرين
الإنسان وصراعه الدفين
من يهزم من فيه ؟!
ومن يهرب ومن يستكين ؟!
غرائزه الترابية وروحه السماوية
وأضداد اللحظة
واللحن الراقص واللحن الحزين
وكفر بواح وصلاة تضيئ
سماء نحاسية وملاك بريء
بدء بإجابات ساذجة
وأزل بسؤال عميق
تاريخ حافل بين الإنسان العتيق والإنسان الجديد
#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟