عبدالرزاق تركي
الحوار المتمدن-العدد: 4814 - 2015 / 5 / 22 - 03:20
المحور:
الادب والفن
عذرا ايها المستمر
مررت هنا قبل قليل
أو ربما
وطلبت منك ان تعطيني اسما
ومحفظة نقود فارغة
أضع فيها رأسي
فلم تعطيني غيري
ولم تتوقف
عن كونك تمضي
فاصغي قليلا وحدثني
لماذا اكبر وانت تصغر
وكلما سرت انا
وصلت انت باقدامي
ودائما قبلي
تسحبني
تملئني مثلما يملئني عكسك
تشربني
وإن ظمئت انا اكره شربك
حين تدخل في غيري
تجعلني أشم صوتك
وأرى قفازك
يلوح منتصرا مهزوما
يقضم أظافره
حين تغلبه ذات
تطمح ان تكون بعده
يخطفها فتصبح أطول
تأكل
وتستمد منه ابديتها المحدودة
تتثأب حتى تمضحل
وبيقى حتى يكون
قبل فقط
جنودك صناديق من خشب
يرتجف فيها شبهك
الذي كان
نقيضك المفروض
مررت هنا قبل قليل
وكنت دائما
تقف
وتلف في سجائرك الاحياء
ولاتنتهي ابدا
بل تبدأ دوما من جديد
#عبدالرزاق_تركي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟