أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - إنّها نوستالجيا ... لا أكثر














المزيد.....


إنّها نوستالجيا ... لا أكثر


حسين مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 4808 - 2015 / 5 / 16 - 15:45
المحور: الادب والفن
    


حسين مهنّا

إنَّها نوسْتَالْجيا ... لا أَكْثَر !

يا قَرْيَةً أُلْبِئْتُ من رُضابِها
دَرَجْتُ في شِعابِها
رَكَضْتُ مِثْلَ شادِنٍ
على ذُرى هِضابِها ..
هَلْ تَذْكُرينَ حُبِّيَ الكَبيرَ
رَغمَ ما مَضى منَ السِّنينْ .
وبَعْدَما لَبِسْتِ أَفْخَرَ الثِّيابِ
صِرْتِ يا عَزيزَتي
بِشَوكَةٍ ومُدْيَةٍ أَراكِ تَأْكُلينْ .
وشَعْرَكِ الحَريرَ لِلنَّسيمِ كُنْتِ تُرْسِلينْ .
قَصَصْتِهِ ..
قَيَّدْتِهِ ..
وصِرْتِ حينَاً بَعْدَ حينٍ تَصْبُغينْ .
وقَدُّكِ الرَّشيقُ صارَ مُثْقَلاً
وكُنْتِ مِثْلَ مُهْرَةٍ تُسابِقينَ الرّيحَ حينَ تَجْمَحينْ .
وَصِرْتِ يا رَهينَةَ الحَضارَةِ الشَّوهاءِ والفُتونْ .
نَظّارَةً سَوداءَ تَلْبَسينْ .
وبَعْدَ ذا .. !
فَهَلْ تُرى تُصَدِّقينْ .
إنْ بُحْتُ يا حَبيبَتي بِسِرِّيَ الدَّفينْ .
وقُلْتُ : إنَّني أَراكِ رَغْمَ ما اعتَراكِ من جُنونْ .
فَلّاحَةً فَتِيَّةً تَعودُ من حاكورَةٍ
بِسَلَّةٍ مَليئَةٍ ( بَنْدورَةً )
وسَلَّةٍ من عِنَبٍ وتينْ .
وكُلَّ صُبْحٍ تَنْثُرُ الحُبوبَ لِلحَمامِ ،
ساعَةً يَطيرُ ...
ساعَةً يَحُطُّ آمِنَاً
وساعَةً يَصْطَفُّ فَوقَ أَسْطُحِ البُيوتِ ،
مِثْلَما يَصُفُّ لِلصَّلاةِ مُؤْمِنونْ .
وبَيدَرَاً أَراكِ ..
حَقْلَ حنْطَةٍ ..
وراعِياً على السُّفوحِ
عَينُهُ على القَطيعِ لَحْظَةً بِلَحْظَةٍ
وفي يَمينِهِ
شَبّابَةٌ تَسيلُ سُكَّرَاً
وعَنْبَراً
على قُلوبِ مُتْعَبينْ .
وديكُ أُمِّ قاسِمٍ
أَسْمَعُهُ يَسْتَنْهِضُ النِّيامَ باكِرَاً
فَذي الحُقولُ بِانْتِظارِ مِنْجَلٍ وحاصِدٍ
وكَرْكَراتِ نِسْوَةٍ من خَلفِ حاصِدينْ .
ومُنْشِداتٍ يا بِلادَ الخَيرِ يا أُمَّ الَّذينْ .
تَجَذَّروا في الأَرضِ صابِرينْ .
وبَعْدُ .. يا عَزيزَتي
هَلْ أَسْتَطيعُ أَنْ أُعيدَ ما انْقَضى
من غابِرِ الأَيّامِ والسِّنينْ !!!
..... لكِنَّها نُوسْتالْجيا تَمُرُّ مِثْلَ نَسْمَةٍ
أَو جَرْعَةٍ من ماءِ واحَةٍ
في عُمْرِيَ المَأْسورِ بِالشَّقاءِ والحَنينْ .


( البُقَيعة / الجَليل شُباط 2015 )



#حسين_مهنا (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روحٌ مُتْعَبَة (قصّة قصيرة)
- يوريكا
- فطائرُ بَقْلٍ وفَرَح..
- قصّة قصيرة - حسين مهنّا
- قصّة قصيرة - ليلة باردة .. حارّة
- فاطمة ناعوت في حوار مفتوح مع القارئات والقرّاء حول لماذا يقت ...
- يقولون أنت حزين
- الزّيارة الأخيرة لسميح القاسم
- لعنة الوأد
- لا تنسوا الصّراع الطّبقي
- حوار (ملف الأول من أيار)
- قصيدة وردة على جرح حواء
- قصيدة تبسّم
- قصيدة كلهم هولاكو
- ليستْ ثَرْثَرَة....
- يا قُدْسُ رِفْقَاً ..!
- يا قُدْسُ رِفْقَاً ..!
- نامي ثَوْرَةً بِدَمِي ..
- أيُزْعِجُكَ النَّبْشُ في الذّاكِرَة.....!؟
- رأي شخصيّ غير ملزم لأحد


المزيد.....




- أم كلثوم.. هل كانت من أقوى الأصوات في تاريخ الغناء؟
- بعد نصف قرن على رحيلها.. سحر أم كلثوم لايزال حيا!
- -دوغ مان- يهيمن على شباك التذاكر وفيلم ميل غيبسون يتراجع
- وسط مزاعم بالعنصرية وانتقادها للثقافة الإسلامية.. كارلا صوفي ...
- الملك تشارلز يخرج عن التقاليد بفيلم وثائقي جديد ينقل رسالته ...
- شائعات عن طرد كاني ويست وبيانكا سينسوري من حفل غرامي!
- آداب المجالس.. كيف استقبل الخلفاء العباسيون ضيوفهم؟
- هل أجبرها على التعري كما ولدتها أمها أمام الكاميرات؟.. أوامر ...
- شباب كوبا يحتشدون في هافانا للاحتفال بثقافة الغرب المتوحش
- لندن تحتفي برأس السنة القمرية بعروض راقصة وموسيقية حاشدة


المزيد.....

- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش
- التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب ... / حسين علوان حسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين مهنا - إنّها نوستالجيا ... لا أكثر