أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر حسين سويري - الإنسان: بين عاطفته والعيش تحت وطأة التطور الحضاري














المزيد.....

الإنسان: بين عاطفته والعيش تحت وطأة التطور الحضاري


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4795 - 2015 / 5 / 3 - 15:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الحيوان ومن ضمنهِ الإنسان، يمتلك صفةً قد تكون عجيبة عقلاً، تلك هي "العاطفة"، والتي يُعزى لها تحريك كثير من أصناف الحيوانات ومنها الأنسان، للقيام بتصرفات وأفعال معينة، قد لا يكون لها تفسيراً عقلياً مادياً، فما معنى أن يعفو الإنسان عن قاتل ولده، وسارق ماله!؟
وبشكلٍ عام: ما معنى أن يقدم الشخص مصلحة الآخر على مصلحته!؟
الأسئلة كثيرة، ولكني سأحصر مقالي بسؤال واحد: ما هي العوامل التي تدعو الإنسان للقشعريرة ونزول الدمع، أثناء فراق شخص عزيز عليه!؟ أو فقدانه لشئ يحبه!؟ بل قد يلجأ للأنتحار بعد فراق ذلك الشئ!؟ وأحياناً يحصل هذا مع أُناس لا يعرفهم؟ مثل المشاهد التمثيلية المصورة! أو قراءة رواية حزينة!
نعم، يكون الجواب دائماً: العاطفة؛ ويبقى السؤال: ما هي؟ وكيف تحصل؟
مقالي ليس بحثاً في ماهية العاطفة، ولكن بإصطدام هذه العاطفة بالتطور الحضاري الكبير، الذي يدعونا إلى إستبدال الأشياء بشكل سريع، حتى لم تعد ثمة أهمية لعاطفتنا نحو شئٍ ما.
فهل نحنُ بهذا نتجه إتجاهاً صحيحاً من جهةٍ نفسيةٍ وجسدية؟
أم إننا بهذا الإتجاه نفقد عاطفتنا حقاً؟
أم أن بعض الأشياء ليست لها علاقة بالعاطفة؟ مثل البكاء على كسر خاتم!
عندما يجلس شخص ما، في سيارته القديمة، التي مر عليها أكثر من نصف قرن، يتكلم معها وهو يحاورها، وكأنها تحاوره! ويُلمعها ويُقبلها ولعلهُ ينام فيها! فهل لهذا الفعل علاقة بالعاطفة؟ بمعنى أن عاطفته تخص السيارة نفسها؟
إنَّ مثل هذا الشخص في واقع الأمر، يحاكي ذاتهُ وذكرياته، التي إرتبطت بهذه السيارة، ولكن من حيث الظاهر، فهو متعلق بالسيارة، فإذا تعرض أي جزء من أجزاء السيارة للخراب، شعر بحزنٍ شديد، وقد يُسارع إلى إصلاحه فوراً، لأنه يشكل جزء من ذاته في اللاشعور.
لكن، هل يُعدُّ هذا الفعل، مرضاً نفسياً يجب العلاج منه!؟
أم هو حالة صحية، تزيد الإنسان رحمة وتعاطفاً مع من حولهُ؟ بمعنى أنها تزيد في إنسانيته؟
إذا زاد الشئ عن حده إنقلب ضده، مقولة صحيحة جداً، ولكن التطور الحضاري المقترن بالآلة والتقنيات الحديثة ساهم في التقليل من التعاطف والعاطفة بين أفراد المجتمع الإنساني، بل بين الإنسان ومحيطة، لذا بات من المتوقع أن ينسلخ الأنسان تدريجياً من عاطفتهِ مع تطور الآلة.
بقي شئ...
لسنا ضد التطور في الآلة أو التقنيات، ولكنَّا ضد إستخدامها السيئ، فبدلاً من أن يكون الإنسان سيداً لها، أصبح عبداً لها من حيث لا يشعر.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دبابيس من حبر!
- المُقبلون شعثاً، فالناقمون شعباً!
- قصيدة - الشؤم والنحوس-
- التربية وعدم إتمام المناهج الدراسية المقررة
- السياسيون وشكوى الفقراء3
- بعد التصريحات بالثورة الالكترونية: وزارة التربية تلغي قسم ال ...
- وزارة الشباب والرياضة: رؤية جديدة
- القاضي: واسطة الرحمة وليس أداة إنزال العقوبات
- أسئلة ليست محرجة إلى بوري المالكي
- شجرةٌ أكلنا ثمرتها بعد مرور ثلاثين عاماً
- إلهام
- جدران خلف الكيبونات
- -تعلم.... قبل أن تندم-
- سياسة التغيير: هل هي سياسة مرحلية أم دائمية؟ ولماذا؟
- العراقيون يحكمون العالم من جديد
- قافلة العامري ونباح كلاب البعث
- داعش وأيام الجلاء
- أُمنيات
- ذوي الأحتياجات الخاصة في العراق، زرعٌ يحتاج مداراة
- بغداد وحرب الأضداد


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر حسين سويري - الإنسان: بين عاطفته والعيش تحت وطأة التطور الحضاري