أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الإخوان المسلمون في الأردن ..الفرز الإقليمي














المزيد.....

الإخوان المسلمون في الأردن ..الفرز الإقليمي


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4792 - 2015 / 4 / 30 - 00:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



وأخيرا حسم الأمر في الأردن بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين ، التي كانت هي الرافعة الأساسية للدولة الأردنية ، منذ تأسيسها أوائل أربعينيات القرن المنصرم ،حتى توقيع معاهدة وادي عربة ، مع "مستعمرة " إسرائيل الخزرية أواخر العام 1994 ، وكانت الذراع القوي ضد القوى القومية واليسارية التي كانت تشكل نواة المعارضة الأردنية على مر التاريخ المعاصر .
ولكن ما يؤسف له أن هذا الحسم جاء بطريقة مغايرة للمنطق والتاريخ والجغرافيا على حد سواء ، إذ إستند هذا الفرز غير المحمود على أسس إقليمية "أردنية –فلسطينية"، وهذا وأيم الله مؤشر جد خطير ، وكان مستبعدا من قبل أناس ، يفترض أنهم حافظون لكتاب الله العزيز ، الذي أوحى لنا الله فيه من فوق سبع سموات قبل نيف وألف وأربعماية عام ، بواسطة جبرائيل عليه السلام ، لحبيبه ونبيه الكريم محمد "صلى الله عليه وسلم":"إن هذه أمتكم أمة واحدة ، وأنا ربكم فإعبدون"، صدق الله العظيم.
هذا الفرز وربما بدون أن يعلم أصحابه ، أثبت فشل التحزب والإقليمية والفرز الطائفي ، فالله واحد وديننا الإسلامي واحد وهو آخر الرسالات السماوية ، ونبينا محمد هو آخر الأنبياء والمرسلين ، وكما قلت فإن الله جل في علاه حسم الأمر وأقر بوحدانية الأمة الإسلامية بعربها وعجمها ، لكن الآخرين ممن تصدروا الدعوة للإسلام أو هكذا أوهمونا ، قسموا الأمة على أسس إقليمية "أردني –فلسطيني " ويا ويح وسوء عاقبة من إعتدى على الله ورسوله ، وجاهر بذلك .
الفشل هو سمة عملنا كعرب قوميا وإسلاميا ، فالأحزاب القومية وفي مقدمتها حزب البعث العربي الإشتراكي الذي تسلم الحكم في كل من العراق وسوريا إنقسم على نفسه ، وجرى تفريغه من محتواه ، بدليل أن تحالفات الفرعين في العراق وسوريا ، صبت بطريقة مباشرة وغير مباشرة ضدهما ، فالبعث السوري تحالف مع إيران ضد العراق في الحرب العراقية –الإيرانية التي تمنينا لو أنها لم تقع ، لأنها كانت حربا توريطية ، أحدثت فينا عربا ومسلمين دمارا شاملا ، و أن البعث السوري تحالف مع أعداء العراق وإنضم لحلف حفر الباطن التي كانت سببا لتدمير العراق .
كما أن البعث العراقي تحالف في لبنان مع أعداء سوريا من الإنعزاليين -الذين إنقلبوا على النظام السوري بعد أن ثبت وجودهم مجددا عام 1976 ، حسب المبادرة السورية التي تآمرت فيها الجامعة العربية مع النظام السوري على الشعب السوري - وزودهم بالسلاح وهكذا دواليك ، كتب الله علينا ألا نحصد ثمرا سليما لأننا في الأساس لم نزرع البذرة الصالحة والسليمة ، وقديما قيل : من يزرع الشوك لا يحصد به العنبا.
ربما نجد من يمارس الفرح علانية بشق الإخوان المسلمين في الأردن على أسس إقليمية "أردني –فلسطيني"، وتطور الأمور إلى الحسم ل"تشليح " الطرف الثاني في الإخوان "الفلسطيني"، وتصوير ذلك على أنه نصر مؤزر، ومكسب كبير أنه تم تطهير "الجماعة في الأردن ، من الطرف "المزعج "الفلسطيني، مع أن هؤلاء كما قلت كانوا هم الرافعة القوية للنظام وعصاته الغليظة ضد القوميين واليساريين المعارضين ، ولم يكن ينظر إليهم كفلسطينيين.
من يراقب مشهد الجماعة في الأردن هذه الأيام ، يجد نشوة عند جماعة الذنيبات وكمدا وهما وغما عند جماعة همام سعيد ، كما يحلو للبعض أن يوصفهم ، مع أن ذلك غير جائز شرعا ، فالجماعة ليست لهمام أو ذنيبات ، ولكن من أتقن لعبة العرايس ، ثبت في المفاهيم العاجزة عن الإستيعاب أن هناك جماعتين للإخوان في الأردن ، الأولى شرعية وهي جماعة الذنيبات ، والثانية غير شرعية بات ذبحها حلالا شرعا وهي جماهة همام سعيد.
ما لم يصل إلى تفكير لاعب العرايس ، الذي يشرف على تقسيم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن إلى جماعتين ، أردنية شرعية وفلسطينية غير شرعية ، غاب عن باله ، أن العبث يقود إلى عبث ، وهذه الجماعة بشكل عام تتعرض في المنطقة إلى ضغوط كبيرة ، بدءا من مصر وإنتهاء بسوريا مرورا بالأردن وغالبية دول الخليج العربية ، لكنهم يحظون بقبول أمريكي ، رغم أن امريكا لم تحافظ على حكمهم لمصر رغم أنهم قالوا أنه لا مساس بكامب ديفيد.
ما أود قوله أن الغريق لا يخشى من البلل ، وأن البيدر الأردني مايزال قابلا للإشتعال ، رغم أن الله سبحانه وتعالى وبفضل سياسة قيادتنا السلمية في التعامل مع الحراك الأردني ، و رغم مشاهد الدرك على الأرض ، قد نجانا من المصير الذي آلت إليه الأوضاع في مصر وسوريا وليبيا واليمن ، ونحن جميعا نصلي لله من أجل ألا يعود الأردن إلى دائرة الفوضى غير الخلاقة التي تلتهم الجميع .
ما أود قوله أن صاحب قرار تقسيم الإخوان إلى قسمة إقليمية غير ضيزى ، إنما لعب بالنار عن قصد أو ربما عن غير قصد ، فالأردن لا يحتمل أي مغامرة أخرى غير محسوبة تماما ، لأن الإحتمالات ما تزال مفتوحة ... اللهم إهد قومي فإنهم لا يعلمون .



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمن تدفع ثمن أخطائها وأخطاء الآخرين
- في ندوة للمركز العربي بالدوحة : باحثون يؤكدون أن العمليات ال ...
- العربية لحماية الطبيعة ..الأردن وفلسطين النماء والإنتماء
- عاصفة الحزم..الستارة لما تسدل بعد
- إطمئنوا ..الأمور تسير حسب المخطط المرسوم
- الإعلام الأردني ..لا عزاء للسحيجة
- داعش يكشف صهيونيته في مخيم اليرموك
- ويل للعرب من شر قد إقترب ...الإندثار
- البرلمان الباكستاني ..شكرا
- عاصفة الحزم ..المحراث الأمريكي يعبث في الجزيرة العربية
- عاصفة الحزم تحرق ما تبقى لنا من أوراق
- يعقوب زيادين .. أصحاب المباديء لا يموتون
- المكتبة الوطنية تناقش كتاب الشرق الأوسط الجديد للباحث أسعد ا ...
- خنجر إسرائيل المسموم
- إكتملت اللعبة
- لنا عدو واحد ..إسرائيل
- أن تكون قوميا عربيا
- داعش ..حصان طروادة الأمريكي
- مهرجان جماهيري تضامناً مع جمهورية فنزويلا البوليفارية وإحياء ...
- نتنياهو رئيسا للوزراء مجددا ...آلحمد لله


المزيد.....




- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- كارني: رسوم ترامب الجمركية ستغير نظام التجارة الدولية جذريا ...
- السفير السوداني في موسكو: نسعى للوصول إلى الشراكة الاستراتيج ...
- مسؤول إسرائيلي: الغارات الجوية الأخيرة على سوريا رسالة تحذير ...
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في درعا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الإخوان المسلمون في الأردن ..الفرز الإقليمي